
لماذا تقترح خرائط غوغل طرقاً أطول؟.. دراسة تكشف السبب الخفي وراء تغيير المسارات
المستقلة /- يتفاجأ كثير من مستخدمي تطبيق «خرائط غوغل» (Google Maps) باقتراح مسارات أطول أو طرق جانبية غير مألوفة للوصول إلى وجهاتهم، رغم وجود طرق رئيسية تبدو أقصر وأكثر مباشرة، إلا أن دراسة تقنية كشفت أن هذه الاقتراحات قد تكون جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تحسين حركة المرور وتقليل الاختناقات على مستوى المدن.
وبحسب تقرير نشره موقع «BGR» التقني، استناداً إلى دراسة أجراها باحثون في شركة غوغل، فإن توجيه بعض السائقين نحو مسارات بديلة يمكن أن يساعد في توزيع حركة المركبات على شبكة الطرق، بدلاً من تكدسها في مسارات محددة، حتى عندما لا تكون الطرق المقترحة هي الأقصر من حيث المسافة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن إعادة توزيع حركة المرور أسهمت في زيادة متوسط سرعة المركبات بنسبة 2%، وتقليص أوقات الرحلات بنسبة 0.7%، وهي نسب قد تبدو محدودة، لكنها تكتسب أهمية عند تطبيقها على أعداد كبيرة من المركبات داخل المدن المزدحمة.
وأجرى الباحثون اختباراً امتد ستة أشهر في عشر مدن أميركية، شمل نحو 100 مقطع من الطرق التي تعاني ازدحاماً مرورياً متكرراً، بهدف قياس تأثير توجيه السائقين إلى طرق بديلة على كفاءة حركة المرور.
واعتمدت التجربة على نقل جزء من حركة المركبات بعيداً عن الطرق السريعة المزدحمة إلى مسارات أخرى أقل ضغطاً، مع مراعاة تقارب أوقات السفر وتصنيف الطرق المستخدمة، لتجنب تحويل الازدحام إلى شوارع غير مناسبة لاستيعاب حركة مرورية كثيفة.
وكشفت النتائج عن تحسن نسبي في انسيابية حركة المركبات وانخفاض أوقات التنقل، فيما قدّر الباحثون إمكانية تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو ألف طن لكل مدينة، نتيجة تحسين تدفق السيارات والحد من فترات التوقف والازدحام.
وتشير هذه النتائج إلى أن اختيار المسار الأسرع لكل سائق بصورة منفردة لا يؤدي بالضرورة إلى تحقيق أفضل نتيجة لشبكة الطرق بأكملها، إذ يمكن أن يؤدي تركز عدد كبير من المركبات على طريق واحد إلى ازدحام يؤثر في الجميع.
وفي المقابل، فإن توزيع حركة السيارات على مسارات مختلفة قد يخفف الضغط عن الشوارع الرئيسية، ويحسن كفاءة التنقل على مستوى المدينة.
لكن الدراسة لا تعني أن تطبيق خرائط غوغل يتعمد دائماً اختيار الطرق الأطول، أو أن كل مسار بديل يقدمه يهدف إلى تخفيف الازدحام، إذ تعتمد اقتراحات التطبيق أيضاً على ظروف المرور الفعلية وتفضيلات المستخدم.
ومن أبرز العوامل التي تؤثر في اختيار المسارات ميزة توفير الوقود، التي قد تمنح الأفضلية للطرق الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، حتى عندما تختلف قليلاً في المسافة أو مدة الرحلة عن الخيارات الأخرى.
كما يمكن لإعدادات تجنب الطرق السريعة أو الطرق المدفوعة والعبارات أن تدفع التطبيق إلى اقتراح شوارع داخلية ومسارات جانبية بدلاً من الطرق الرئيسية المعتادة.
وتؤدي الحوادث المرورية وأعمال الصيانة والإغلاقات المؤقتة والتغيرات المفاجئة في كثافة حركة السير دوراً مهماً في تحديث المسارات المقترحة أثناء التنقل، إذ يعيد التطبيق تقييم ظروف الطريق لتحديد الخيارات المتاحة.
وينصح مختصون في التكنولوجيا المستخدمين بمراجعة إعدادات الملاحة والمسارات البديلة قبل بدء الرحلة، خصوصاً عند ملاحظة اختلاف واضح بين الطريق المقترح والطريق المعتاد، مع الانتباه إلى الوقت المتوقع للوصول وليس المسافة وحدها.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على الدور المتزايد لتقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في إدارة حركة المرور داخل المدن، وتحويل تطبيقات الملاحة من أدوات لتحديد الاتجاهات إلى أنظمة تسهم في تحسين كفاءة استخدام شبكات الطرق.
وبذلك، فإن الطريق الأطول الذي تقترحه خرائط غوغل قد لا يكون خطأً تقنياً، بل نتيجة حسابات تأخذ في الاعتبار الازدحام واستهلاك الوقود والوقت المتوقع للوصول، فيما تبقى مقارنة الخيارات المتاحة أفضل وسيلة لاختيار المسار الأنسب لكل رحلة.
أخبار قد تهمك
كربلاء: تحتضن اجتماعاً وطنياً لعمداء كليات الزراعة لبحث تطوير القطاع الإنتاجي
الوثيقة.. المالية العراقية تلغي استمارة تقييم الموظفين للعلاوة السنوية وتحصر اعتمادها بالترفيع الوظيفي
سلم الرواتب الجديد يقترب من البرلمان.. تحركات لإنصاف الموظفين وتقليص الفوارق بين الوزارات
صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد العراق 16% في 2026.. هل يواجه البلد أخطر أزمة اقتصادية منذ سنوات؟
ارتفاع التضخم في الأردن إلى 2.73%.. النقل والإيجارات يضغطان على الأسعار وتحسن في الإنتاج الصناعي
الأنواء الجوية تتوقع أمطاراً رعدية وانخفاضاً تدريجياً في درجات الحرارة بالعراق
أحمد العوضي يفاجئ جمهوره في «سلطان الديب».. ضابط مخدرات شهير يدخل المنافسة الرمضانية
التفاح أم اليقطين.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم وتحسين الهضم؟
إشادة أميركية بقيادة الزيدي.. واشنطن تفتح صفحة جديدة مع بغداد عنوانها الأمن والاقتصاد وحصر السلاح
ترمب يستبعد دعم روسيا والصين لإيران ويحذر موسكو وبكين من التدخل في الحرب
صندوق النقد يحذر: النفط قد يقفز إلى 130 دولاراً بسبب حرب الشرق الأوسط





