
رغم خسائر الجمهوريين.. ترامب: لا أندم على حرب إيران وسأكرر القرار
المستقلة/- أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أنه لا يشعر بأي ندم على قراره شن الحرب ضد إيران في وقت سابق من العام الجاري، مشدداً على أنه كان سيتخذ القرار نفسه مجدداً، رغم التداعيات السياسية والاقتصادية التي رافقت الصراع وانعكاساته على شعبية إدارته ونتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، إنه مقتنع بصحة قراره العسكري ضد طهران، رافضاً الاعتراف بأن التكاليف السياسية للحرب تستدعي إعادة النظر في موقفه.
وأضاف: «لا أفكر في الأمر. لقد فعلت الشيء الصحيح. كنت سأفعله مرة أخرى»، في تصريح يعكس تمسكه بخياراته تجاه إيران، رغم الضغوط الداخلية المتزايدة لإنهاء المواجهة.
الحرب تلقي بظلالها على نتائج الانتخابات
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي عقب انتخابات التجديد النصفي التي شهدت خسائر واسعة للحزب الجمهوري، وسط تزايد استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود واستمرار الحرب مع إيران.
وأقر ترامب بأن الحرب أسهمت جزئياً في خسائر حزبه الانتخابية، لكنه اعتبر أن ارتفاع أسعار النفط والوقود شكل عبئاً سياسياً أكبر على الجمهوريين.
كما رفض اعتبار النتائج الانتخابية حكماً مباشراً على رئاسته، مشيراً إلى أنه لم يكن مرشحاً في الانتخابات، وأن عوامل متعددة أسهمت في خسارة عدد من المرشحين الجمهوريين.
لا تغييرات في الإدارة الأميركية
وفيما تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن إمكانية إجراء تعديلات في فريقه الحكومي بعد الانتخابات، أكد ترامب أنه لا يعتزم تغيير أي من المسؤولين البارزين في إدارته.
وجدد دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي اضطلع بدور رئيسي في إدارة العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مشيداً بأدائه خلال الحرب.
وقال ترامب عن هيغسيث: «أعتقد أنه رائع حقاً»، في إشارة إلى استمرار ثقته بالقيادة الحالية لوزارة الدفاع، وعدم وجود توجه معلن لإجراء تغييرات على خلفية تداعيات الحرب أو نتائج الانتخابات.
وتعكس هذه التصريحات رغبة ترامب في الحفاظ على استمرارية فريقه الحكومي، رغم المطالبات السياسية بمراجعة القرارات المتعلقة بالمواجهة العسكرية مع طهران.
حرب يصعب إنهاؤها
ورغم دفاع ترامب المتكرر عن قراره العسكري، كشفت تقارير أميركية أن استمرار الحرب أصبح يمثل تحدياً متزايداً لإدارته، خصوصاً مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، ناقش كبار مستشاري الرئيس الأميركي احتمال استمرار المواجهة مع إيران لفترة أطول من المتوقع، في ظل صعوبة التوصل إلى تسوية تضمن تحقيق الأهداف الأميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة تعتمد على العقوبات الاقتصادية والضغط البحري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مع استمرار الاستعدادات العسكرية تحسباً لأي تصعيد جديد.
وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على إنهاء الحرب دون الدخول في مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
الكونغرس يفتح مرحلة سياسية جديدة
وتأتي مواقف ترامب في وقت تواجه فيه إدارته واقعاً سياسياً مختلفاً عقب انتخابات الكونغرس، قد يفرض عليها تحديات إضافية في تمرير التشريعات وتمويل بعض أولوياتها.
ومن المتوقع أن يؤدي تعزيز موقع الديمقراطيين داخل المؤسسة التشريعية إلى توسيع الرقابة على قرارات الإدارة، خصوصاً ما يتعلق بالإنفاق العسكري والعمليات الخارجية.
وفي هذا السياق، أبدى ترامب استعداده للعمل مع الديمقراطيين، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يتردد في استخدام حق النقض الرئاسي «الفيتو» إذا رأى أن التشريعات المقترحة تتعارض مع سياساته.
ولا تعني هذه التطورات بالضرورة توقف العمليات العسكرية ضد إيران، لكنها قد تجعل اتخاذ قرارات جديدة بشأن توسيع الحرب أو تخصيص تمويل إضافي لها أكثر تعقيداً من الناحية السياسية.
مستقبل المواجهة مع إيران
وتضع تصريحات ترامب مستقبل الحرب أمام احتمالات متعددة، تتراوح بين استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على طهران، والعودة إلى المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.
ورغم تأكيده أنه لا يندم على شن الحرب، فإن استمرار ارتفاع تكاليفها الاقتصادية والسياسية قد يزيد الضغوط على إدارته لتحديد مسار واضح لإنهائها.
وفي المقابل، لا تزال إيران تتمسك بمواقفها تجاه المطالب الأميركية، وسط مخاوف إقليمية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة والأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
وبينما يرفض ترامب التراجع عن قراره السابق، تبقى قدرته على إدارة المرحلة المقبلة مرتبطة بالتطورات الميدانية والضغوط الداخلية ونتائج الجهود الدبلوماسية.
وتكشف تصريحات الرئيس الأميركي عن مفارقة سياسية بارزة، فهو يتمسك بصحة قرار الحرب رغم اعترافه بتأثيرها على نتائج الانتخابات، في وقت تواجه فيه إدارته تحدياً متزايداً لإنهاء صراع لا يزال يلقي بظلاله على الداخل الأميركي والمنطقة.
أخبار قد تهمك
العراق على موعد مع أمطار متفرقة وأجواء أكثر برودة
ريال مدريد وليفربول والسيتي في مواجهات قوية بدوري الأبطال اليوم
تحذير مروري في العراق.. الأمطار تستدعي إجراءات احترازية على الطرق
الجامعة المستنصرية تسلط الضوء على مخاطر تلوث الأنهار والأمراض المنقولة بالمياه في العراق
قاليباف بعد انتخابات الكونغرس: الأميركيون قالوا لا للحرب مع إيران
علامة H+ على هواتف سامسونغ.. ماذا تعني وهل تدعو للقلق؟
بعد مكاسب الديمقراطيين.. هل تتغير سياسة واشنطن تجاه إيران؟
الكونغرس يهدد طموحات أردوغان.. هل تخسر تركيا مقاتلات F-35؟
النفط العراقي يخسر 4 دولارات للبرميل.. هل تتأثر إيرادات الموازنة؟
الذهب يتجاوز 3930 دولاراً وسط تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي





