
النفط العراقي يخسر 4 دولارات للبرميل.. هل تتأثر إيرادات الموازنة؟
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية ضغوطاً متباينة، نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتوقعات المتعلقة بمستويات المعروض النفطي، إلى جانب المخاوف من تأثير التباطؤ الاقتصادي على الطلب خلال الأشهر المقبلة.
النفط العالمي تحت الضغط
وعلى المستوى العالمي، أظهرت الأسعار الواردة في بيانات الأربعاء انخفاض خام برنت إلى 103.02 دولارات للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 95.41 دولاراً، وسجلت سلة خامات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» نحو 103.53 دولارات للبرميل.
وكانت أسعار النفط العالمية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على انخفاض بنحو 1%، إذ استقر خام برنت عند 103.60 دولارات، وخام غرب تكساس عند 96.09 دولاراً، وسط موازنة المستثمرين بين احتمالات التهدئة السياسية واستمرار المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار حساسية السوق للأحداث السياسية والعسكرية، ولا سيما التطورات المتعلقة بالشرق الأوسط ومسارات نقل النفط، فضلاً عن التوقعات بشأن المخزونات الأميركية ومستويات الإنتاج العالمي.
ماذا يعني انخفاض النفط للاقتصاد العراقي؟
ويحظى تراجع أسعار النفط بأهمية خاصة بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات التشغيلية والاستثمارية.
ومن شأن استمرار انخفاض أسعار بيع النفط العراقي أن يفرض ضغوطاً إضافية على الإيرادات الحكومية، خصوصاً إذا ترافق مع تراجع كميات التصدير أو ارتفاع الالتزامات المالية للدولة.
كما أن استمرار الأسعار عند مستويات منخفضة نسبياً قد يحد من هامش المرونة المالية المتاح للحكومة، ويزيد أهمية ضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على عائدات تصدير الخام.
ولا يمكن، مع ذلك، تحديد حجم الخسائر الفعلية التي قد تتحملها الخزينة العراقية استناداً إلى حركة الأسعار اليومية وحدها، إذ يتوقف ذلك على متوسط أسعار البيع المحققة وكميات الصادرات ونوعية العقود وفترات التسعير.
هل يستمر تراجع أسعار النفط؟
وتبقى الاتجاهات المقبلة لأسعار النفط مرهونة بعدة عوامل، أبرزها تطورات التوترات الإقليمية، ومستويات الإنتاج لدى الدول المصدرة، وحركة المخزونات العالمية، فضلاً عن مؤشرات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين.
وقد تسهم أي بوادر تهدئة سياسية أو زيادة في المعروض النفطي في تخفيف الضغوط على الأسواق، بينما يمكن أن تؤدي اضطرابات الإمدادات أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى تجدد ارتفاع الأسعار.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه العراق تحدياً يتمثل في إدارة تقلبات أسعار النفط وتأثيراتها المحتملة على الموارد المالية، بما يعزز الحاجة إلى سياسات اقتصادية أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار المالية العامة.
وتبقى حركة أسعار خامي البصرة خلال الفترة المقبلة مؤشراً مهماً لمتابعة تطورات السوق، ومدى انعكاس التغيرات العالمية على العائدات النفطية العراقية.
أخبار قد تهمك
رغم خسائر الجمهوريين.. ترامب: لا أندم على حرب إيران وسأكرر القرار
الجامعة المستنصرية تسلط الضوء على مخاطر تلوث الأنهار والأمراض المنقولة بالمياه في العراق
قاليباف بعد انتخابات الكونغرس: الأميركيون قالوا لا للحرب مع إيران
علامة H+ على هواتف سامسونغ.. ماذا تعني وهل تدعو للقلق؟
بعد مكاسب الديمقراطيين.. هل تتغير سياسة واشنطن تجاه إيران؟
الكونغرس يهدد طموحات أردوغان.. هل تخسر تركيا مقاتلات F-35؟
الذهب يتجاوز 3930 دولاراً وسط تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي
الشرطة العراقي يفوز على الحسين الاردني ويضمن التأهل الى دور 16
تعرض طالبات في ميسان للاختناق والدفاع المدني يتدخل
نقل نفايات خطرة من واسط إلى موقع معالجتها في ميسان
شرطة كربلاء تطيح بشبكة من 15 متهماً بممارسة “الربا” وتضبط أموالاً وذهبًا مرهونًا





