
الجامعة المستنصرية تسلط الضوء على مخاطر تلوث الأنهار والأمراض المنقولة بالمياه في العراق
المستقلة/بغداد – شريف هاشم/- نظّم فرع الأحياء المجهرية في كلية الطب بالجامعة المستنصرية، بالتعاون مع شعبة الحاضنة التكنولوجية والعلمية في الكلية، محاضرة علمية توعوية تناولت مخاطر تلوث الأنهار والأمراض المنقولة بالمياه في العراق، بمشاركة طلبة المرحلة الثالثة، في إطار الجهود الأكاديمية الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي والبيئي وإعداد الكوادر الطبية لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة.
وجاءت المحاضرة بعنوان «طبيب المستقبل أمام تحدي الحاضر: تلوث الأنهار والأمراض المائية في العراق»، وألقاها المدرس مرتضى نبيل عبد الغني في مختبر الأحياء المجهرية للدراسة الأولية، مسلطاً الضوء على أحد أبرز التحديات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع العراقي، والمتمثلة في تلوث الموارد المائية وانعكاساته المحتملة على الصحة العامة.
تلوث دجلة والفرات وشط العرب
واستعرضت المحاضرة واقع التلوث المائي في العراق، مع التركيز على التلوث الميكروبي للأنهار ومصادره المختلفة، سواء الناتجة عن الأنشطة البشرية أو العوامل البيئية، فضلاً عن التعريف بأبرز الكائنات المجهرية المسببة للأمراض التي تنتقل عبر المياه الملوثة.
وتناولت المحاضرة بصورة خاصة التحديات البيئية التي تواجه نهرَي دجلة والفرات وشط العرب، وأهمية متابعة المؤشرات الميكروبيولوجية والوبائية المرتبطة بنوعية المياه، لما لها من دور في تقييم المخاطر الصحية المحتملة على السكان.
كما جرى استعراض عدد من الدراسات والمؤشرات الوبائية ذات الصلة، مع التأكيد على أهمية الاستناد إلى الأدلة العلمية في فهم العلاقة بين تلوث المياه وانتشار الأمراض المعدية.
دور الأطباء في مواجهة الأمراض المائية
وركزت المحاضرة على أهمية الدور الذي يؤديه الأطباء في الكشف المبكر عن الأمراض المنقولة بالمياه، ولا سيما الأمراض المرتبطة بالتلوث البكتيري والفيروسي والطفيلي، إلى جانب مسؤوليتهم في الترصد الوبائي والاستجابة السريعة للتفشيات المرضية.
وتطرقت إلى طرائق التشخيص المختبري والتقييم الميكروبيولوجي للمياه، وآليات الكشف عن الملوثات والأحياء المجهرية المسببة للأمراض، بما يسهم في تعزيز قدرة الكوادر الطبية على تشخيص الحالات المرتبطة بالتلوث المائي والتعامل معها وفق الأساليب العلمية المعتمدة.
وأكدت المحاضرة أهمية التكامل بين العمل الطبي والمختبري والرقابة البيئية، باعتباره عاملاً أساسياً في الحد من المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث مصادر المياه.
حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة
وتناولت المحاضرة استراتيجيات الوقاية والمكافحة، مع التركيز على ضرورة حماية مصادر المياه من التلوث، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز الممارسات البيئية السليمة التي تسهم في الحفاظ على الأنهار والموارد المائية.
كما سلطت الضوء على أهمية نشر الثقافة الصحية والبيئية بين أفراد المجتمع، وتطوير الوعي بالمخاطر الناجمة عن الاستخدام غير الآمن للمياه، ودور المؤسسات الأكاديمية والصحية في دعم جهود الوقاية.
إعداد أطباء المستقبل لمواجهة التحديات البيئية
وهدفت المحاضرة إلى تعزيز المعرفة العلمية لدى طلبة كلية الطب وتنمية إحساسهم بالمسؤولية المهنية والمجتمعية، من خلال ربط دراستهم الأكاديمية بالتحديات الصحية والبيئية التي يواجهها العراق.
كما سعت إلى ترسيخ مفهوم أن دور الطبيب لا يقتصر على تشخيص الأمراض وعلاجها، بل يمتد إلى الوقاية والتثقيف الصحي والمشاركة في حماية الصحة العامة والحد من العوامل البيئية المسببة للأمراض.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والتوعوية التي يحرص فرع الأحياء المجهرية في كلية الطب بالجامعة المستنصرية على تنظيمها، بهدف تطوير مهارات الطلبة وتوسيع معارفهم العلمية، وتعزيز ارتباط التعليم الطبي بالقضايا الصحية والبيئية ذات الأولوية في المجتمع العراقي.
وتعكس المحاضرة أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الجامعية في نشر الوعي بالمخاطر البيئية، وإعداد جيل من الأطباء يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
أخبار قد تهمك
العراق على موعد مع أمطار متفرقة وأجواء أكثر برودة
ريال مدريد وليفربول والسيتي في مواجهات قوية بدوري الأبطال اليوم
تحذير مروري في العراق.. الأمطار تستدعي إجراءات احترازية على الطرق
رغم خسائر الجمهوريين.. ترامب: لا أندم على حرب إيران وسأكرر القرار
قاليباف بعد انتخابات الكونغرس: الأميركيون قالوا لا للحرب مع إيران
علامة H+ على هواتف سامسونغ.. ماذا تعني وهل تدعو للقلق؟
بعد مكاسب الديمقراطيين.. هل تتغير سياسة واشنطن تجاه إيران؟
الكونغرس يهدد طموحات أردوغان.. هل تخسر تركيا مقاتلات F-35؟
النفط العراقي يخسر 4 دولارات للبرميل.. هل تتأثر إيرادات الموازنة؟
الذهب يتجاوز 3930 دولاراً وسط تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي





