تمخض الجبل فولد فأراً
بشار قدوري
خيبة اخرى تضاف إلى المسلسل اليائس في تحقيق حلم النجاح العراقي ، حيث لمدة عشرين يوما تقريبا ننتظر السيد عبد المهدي المكلف لاجل تحضير كابينته المنتظرة من خلال بوابته الالكترونية ، وطرح اسماء الحقائب الوزارية لكن لم يظهر منها الا قليل من الصالح مخلوط بجزء من الطالح ، حيث جائت اسماء مجربه في السنوات السابقة ، واسماء لم نعرفها بالوسط المهني وهناك اسماء محل خلاف بين الكتل ، وهناك اسماء حزبيه بحته ، هناك موظفين لم يعمل بالدولة العراقية اكثر من 7 سنين .
قد علمنا ان السيد عبدالمهدي سيجلب ناس (سياسي تكنوقراط) وهذا امر صائب ولاباس به ، لكن الذي حصل هو خبطة عطار بطريقة سريعه .
مثلا وزير الدفاع والتي هي اهم وزاره كان مرشحها نائب مستشار الامن الوطني ، ويعتبر مستشار الامن الوطني السيد الفياض مرشح وزير الداخلية ، اي مامعناه ان وزير الدفاع كان يعمل مساعد لوزير الداخلية ولو كان الامر عكسي لاستقام تقريبا ، علما ان السيد الفياض هو محل خلاف عن كتلة سائرون والنصر وبعض الكتل الأخرى في تحالف الاصلاح ، هذا من جانب اهم وزارتين امنيتين .
اما حقيبة الخارجية اسندت لمرشح شغل منصب مدير عام بوزارة نفسها ، لكن وزارة الخارجية هي واجهه العراق فيجب ان تعطى الى شخصية قيادية جماهيرية معروفه وان كانت هذه الشخصية حزبيه لكون هذه الحقيبة تدير السياسة الخارجية والعلاقات الدولية ومصالحة العليا ، وهذا خاصة مايحتاجة العراق الان .
اما مرشحة حقيبة وزارة العدل فهي موظفه تعمل في القسم القانوني في وزارة اخرى ولفتره محدد وحسب المعايير لاتصلح ان تكون بمنصب مدير عام فكيف يمكن ان تكون وزيره تكنوقراط .
اما وزير الكهرباء دكتوراه علوم سياسية خارج تخصصه .
ناهيك اللغط الحاصل لمرشح وزير الاتصالات واعتراض كتلة الاصلاح علية، وكذلك مرشح وزير الثقافة .
كذا وزير الموارد المائية كونه لم يعمل في التخصص المراد ومجال عملة استاذ جامعي .
السيد عبد المهدي المكلف في موقف محرج لكونها عملية جراحية بدون طبيب تخدير حيث تحمل مسؤولية الضغوط الجيوسياسية والخارجية والوضع العام يحتاج للخروج من عنق الزجاجة فهو في بين ان يكون عند وعودة التي قطعها في اختيار كابينه تكنوقراط وبين ارضاء الكتل السياسية وبين ارضاء كتلتين كبيرتين هي الفتح وسائرون اللتان أحكمت على عبدالمهدي في بعض المفاصل في الكابينة …
لقد فقد عبد المهدي اول خصال الكارزما من شخصيته ولن يصوتوا له في البرلمان على هذة الكابينة الا بعد تغيير بعض الاسماء وليس كلها وارضاء بعض الاستحقاقات الانتخابية ، ليتسنى له التصويت في البرلمان ، لكن بكابينه يعرضها على الكتل قبل الذهاب الى البرلمان والاتفاق على الكابينة بين رؤساء الكتل قبل التصويت والخروج من هذا المأزق المحرج
ننظر الايام القادمة ان يكون الوضع في اعادة ترتيب اسماء المرشحين بعد اكمال مراسيم الزيارة الاربعينة . .





