المدى تكشف: الزيدي يعيد رسم خريطة الأمن والفيتو الأميركي يعطل الحكومة

المستقلة/- كشفت صحيفة المدى العراقية في تقرير تابعته المستقلة عن تحولات جديدة في إدارة الملف الأمني داخل العراق، مشيرةً إلى أن إعادة تفعيل وتوسيع صلاحيات مكتب القائد العام للقوات المسلحة عززت نفوذ رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي على المؤسسات الأمنية، في وقت أثارت هذه الخطوة تساؤلات سياسية بشأن أدوار وزارتي الداخلية والدفاع وحدود صلاحياتهما خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر نقلتها الصحيفة، فإن عدداً من الملفات الأمنية جرى نقلها إلى مكتب القائد العام، الأمر الذي أدى إلى تراجع جزء من صلاحيات وزارتي الداخلية والدفاع، مقابل توسع دور المكتب المرتبط مباشرة برئيس الوزراء، ليصبح مركزاً أساسياً في إدارة القرارات الأمنية والعسكرية الحساسة.

وترى مصادر سياسية أن هذا التغيير يعكس رغبة حكومية في توحيد القرار الأمني وتقليل تعدد مراكز النفوذ، خصوصاً مع استمرار التحديات المرتبطة بملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤسسات الرسمية والقوى المسلحة.

في المقابل، أشارت المدى إلى أن استكمال تشكيل كابينة الزيدي ما زال يواجه عقبات سياسية، أبرزها ما وصفته بـ”الفيتو الأميركي” تجاه بعض الشخصيات المرشحة للمناصب الأمنية، ولا سيما الأسماء التي ترتبط بعلاقات مع فصائل مسلحة.

ووفقاً للمصادر، فإن هذا الملف أصبح من أكثر الملفات حساسية في مفاوضات تشكيل الحكومة، في ظل محاولات التوفيق بين الاستحقاقات السياسية الداخلية والضغوط الدولية المتعلقة بإدارة الملف الأمني.

وفي جانب آخر، كشفت الصحيفة أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ما زال متمسكاً بترشيح الفريق قاسم عطا لتولي حقيبة وزارة الداخلية أو الحصول على منصب أمني رفيع، مع طرح فكرة “تدوير المناصب” كحل سياسي للوصول إلى الوزارة.

وبحسب التقرير، فإن ملف الوزارات الأمنية لا يزال يمثل عقدة رئيسية أمام القوى السياسية، إذ تتقاطع فيه حسابات النفوذ الداخلي مع المتطلبات الإقليمية والدولية، فيما يسعى رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تثبيت نموذج جديد لإدارة المؤسسة الأمنية يعتمد على مركزية القرار من خلال مكتب القائد العام.

وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعاً سياسياً حول شكل الإدارة الأمنية في العراق، بين توجه يدعو إلى تعزيز سلطة الحكومة المركزية، وآخر يتمسك بالحفاظ على التوازنات السياسية التي حكمت توزيع المناصب الأمنية خلال السنوات الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى