
تلوث دجلة والفرات يهدد الصحة العامة.. 13 مرضاً ومخاطر قد تتفاقم مع انخفاض المناسيب
المستقلة/- حذر مرصد العراق الأخضر المعني بالشؤون البيئية من استمرار التلوث في نهري دجلة والفرات، مؤكداً أن تداعياته لا تقتصر على البيئة فحسب، بل تمتد مباشرة إلى صحة الإنسان، إذ يرتبط هذا التلوث بحسب المرصد بنحو 13 مرضاً، بينها اضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية ومضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الفشل الكلوي الحاد.
وقال المرصد، في بيان، إن الاعتقاد بإمكانية معالجة مشكلة تلوث النهرين بشكل سريع لا يعكس حجم التحدي الحقيقي، موضحاً أن الحل يحتاج إلى سنوات طويلة، وربما عقود في بعض الملفات، بسبب ارتباطه ببنى تحتية قديمة ومشاريع واسعة تتطلب إعادة تأهيل أو تغييراً جذرياً.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من المشكلة يرتبط بأنابيب تصريف المياه الثقيلة التي تنتهي مباشرة في نهر دجلة، فضلاً عن مخلفات بعض المصانع ومحطات إنتاج الطاقة التي تطرح الزيوت والوقود أو المخلفات الصناعية في مجرى النهر.
وأكد أن معالجة هذه الملفات لا يمكن أن تتم بإجراءات جزئية أو مؤقتة، بل تحتاج إلى مشاريع استراتيجية كبيرة لإعادة توجيه شبكات الصرف وإنشاء منظومات معالجة فعالة قبل وصول المياه الملوثة إلى الأنهار.
ولا يقتصر التلوث على نهر دجلة، إذ أشار المرصد إلى أن نهر الفرات يواجه هو الآخر ضغوطاً بيئية متزايدة نتيجة ارتباطه بعدد كبير من المشاريع الصحية والزراعية والخدمية التي يمكن أن تسهم في زيادة الحمل التلوثي على مياهه.
ويرى المرصد أن التوصيات الرقابية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة الأزمة، حتى مع وجود لجان نيابية مختصة بمتابعة ملف التلوث، لأن منع الجهات الملوثة من طرح المخلفات يتطلب في الوقت نفسه توفير بدائل عملية ومشاريع معالجة قادرة على استيعاب كميات المياه الثقيلة والنفايات السائلة.
وتزداد المخاوف مع استمرار انخفاض مناسيب دجلة والفرات، إذ إن تراجع كميات المياه يعني ارتفاع تركيز الملوثات داخل مجرى النهر، وهو ما قد يجعل تأثيرها الصحي والبيئي أكثر خطورة.
كما حذر المرصد من أن الزيادة السكانية والتوسع العمراني في بغداد والمحافظات يمكن أن يضيفا مزيداً من الضغط على شبكات الصرف والخدمات البلدية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كميات المياه غير المعالجة التي تصل إلى النهرين.
وبحسب المرصد، فإن تداعيات هذه الأزمة قد تظهر بصورة أكبر على المستشفيات والمراكز الصحية خلال المرحلة المقبلة، سواء الحكومية أو الأهلية، مع احتمال زيادة الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.
وأوضح أن من بين أبرز الأمراض والمضاعفات المرتبطة بالمياه الملوثة اضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى متلازمة انحلال الدم اليوريمية، وهي حالة صحية خطيرة يمكن أن ترتبط ببعض أنواع البكتيريا المنتجة للسموم، وقد تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء والإصابة بفشل كلوي حاد وانخفاض شديد في الصفائح الدموية.
وتعيد هذه التحذيرات ملف تلوث دجلة والفرات إلى واجهة القضايا البيئية والصحية في العراق، وسط حاجة إلى خطط طويلة الأمد لا تقتصر على منع المخالفات، وإنما تشمل تحديث شبكات الصرف الصحي، وإنشاء محطات معالجة حديثة، وتشديد الرقابة على المنشآت الصناعية والخدمية التي تصرف مخلفاتها في الأنهار.
ويبقى التحدي الأكبر في الانتقال من التحذيرات والتوصيات إلى التنفيذ الفعلي، خصوصاً أن استمرار انخفاض مناسيب المياه وزيادة الضغط السكاني قد يجعلان كلفة التأخير أعلى على البيئة والصحة العامة.
أخبار قد تهمك
الدولار يواصل الهبوط في بغداد وأربيل
التجارة: 40 مليون عراقي مشمولون بالبطاقة التموينية
المدى تكشف: مهلة السلاح لشراء الوقت.. والفصائل لم توافق
العراق.. البرلمان يتحرك لحسم ملف التعيينات والتوجه نحو الملاك الدائم
الحرارة تعود للارتفاع في العراق.. الأنواء تكشف طقس الأيام المقبلة
حريق كبير داخل مخزن للأجهزة الأوروبية شرقي بغداد.. والدفاع المدني يكشف الحصيلة
صدمة هرمز تضرب اقتصاد العراق.. البنك الأوروبي يتوقع انكماشاً حاداً خلال 2026
آيفون قد يقفل نفسه لحظة سرقته.. آبل تختبر ميزة جديدة ضد انتزاع الهاتف
تحب الفاكهة وتخشى ارتفاع السكر؟ 4 تركيبات تجعل تناولها أكثر توازناً
هرمز مقابل تخفيف القيود.. مقترح مرحلي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران
خليجي 27.. الإمارات تواجه اليمن وقطر تصطدم بالبحرين اليوم





