«العربي الجديد» تكشف تقارباً بين الزيدي وترامب بشأن حصر السلاح.. و30 حزيران 2027 موعد حاسم

المستقلة/- كشفت صحيفة «العربي الجديد»، في تقرير تابعته «المستقلة»، عن تقارب بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيرة إلى توافق بشأن الجدول الزمني الجديد الذي يمتد حتى 30 حزيران/يونيو 2027، على أن يكون موعداً نهائياً للملف وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مصادر عراقية مطلعة.

وبحسب التقرير، جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الزيدي وترامب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط حضور أميركي رفيع المستوى شمل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزان وايلز.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي عراقي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الزيدي أكد خلال الاجتماع التزام حكومته بإنجاز ملف حصر السلاح، فيما أبدى ترامب استعداداً لمواصلة دعم جهود الحكومة العراقية في هذا الاتجاه.

وأضاف المصدر أن المعلومات المتوافرة تشير إلى وجود توافق بشأن الموعد الجديد الذي طرحه الزيدي، على أن يكون 30 حزيران 2027 موعداً حاسماً، من دون تمديد جديد، بحسب ما أوردته «العربي الجديد».

وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان الزيدي جدولاً زمنياً يمتد حتى نهاية حزيران من العام المقبل، بدلاً من المهلة السابقة التي كان مقرراً انتهاؤها في 30 أيلول/سبتمبر 2026. وكانت «العربي الجديد» قد كشفت في تقرير سابق أن الخطة تتضمن مرحلة أولى تمتد 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل عن تنفيذ هجمات، قبل الانتقال إلى مرحلة تسليم الأسلحة، على أن تكتمل العملية بحلول 30 حزيران 2027.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن لقاء الزيدي وترامب رسم ملامح للمرحلة المقبلة من العلاقة بين بغداد وواشنطن، مؤكداً تمسك الحكومة بتوحيد القرار الأمني وحصر السلاح بيد الدولة واستكمال متطلبات السيادة وفق الدستور.

كما جاء الموقف الأميركي أكثر وضوحاً على لسان وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أكد دعم واشنطن لجهود الحكومة العراقية في وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، قائلاً إن الإدارة الأميركية لا تشك في التزام الزيدي بهذا الملف، مع إقراره بأن المهمة تمثل تحدياً كبيراً ومعقداً.

وأشار روبيو إلى أن واشنطن تعتقد أن بعض الجماعات المسلحة تجاوبت بالفعل مع مسار نزع السلاح والاندماج ضمن مؤسسات الدولة، في حين لا تزال جماعات أخرى أقل تجاوباً، وهو ما سيشكل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة العراقية خلال المرحلة المقبلة.

ووفق «العربي الجديد»، فإن التطورات الأخيرة تعني عملياً انتقال ملف حصر السلاح من مرحلة تحديد المهل السياسية إلى مرحلة التنفيذ والاختبار الداخلي، إذ ستكون الحكومة مطالبة بترجمة التفاهمات والوعود إلى إجراءات ملموسة على الأرض، بالتوازي مع استمرار الحوار مع الفصائل بشأن آليات تسليم السلاح والاندماج في المؤسسات الرسمية.

وكان الزيدي قد أكد سابقاً أن خطة حصر السلاح «ليست أمراً اختيارياً»، وأن الهدف النهائي يتمثل بإنهاء وجود الجماعات المسلحة ككيانات مستقلة خارج إطار الدولة. كما أظهرت تقارير سابقة أن الحكومة تدرس ترتيبات إدارية وأمنية خاصة لاستلام الأسلحة وتنظيم عملية الدمج ضمن مؤسسات الدولة.

ويرفع هذا التطور من أهمية 30 حزيران/يونيو 2027 باعتباره، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، المحطة النهائية المعلنة لإنجاز ملف حصر السلاح، فيما تبقى قدرة الحكومة على تنفيذ الخطة ومدى استجابة الفصائل العاملين الأساسيين في تحديد مسار الملف خلال الأشهر المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى