المستعمرون الإسرائيليون ينتقمون من نتنياهو وليبرمان
أسعد العزوني …
هذه بضاعتهم ردت إليهم،والجزاء من جنس العمل،هذا هو أفضل توصيف لما يجري في إسرائيل بعد لعبة إختطاف ومقتل الفتيان المستعمرين الثلاثة في منطقة الخليل.
كان الثنائي نتنياهو وليبرمان يخططان لقلب الطاولة في وجه السلطة وحركة حماس بعد إتمام المصالحة بينهما ،فخططا لإختطاف فتية ثلاثة من المستعمرين في الخليل،وأجبروا العالم أن يعيش في مسرحية هزلية ينقصها الإتقان في السيناريو والإخراج والتنفيذ، وبعد أن قتل الجيش الإسرائيلي من قتل من الفلسطينيين وإعتقل المئات والعديد من الأسرى المحررين في صفقات سابقة،أسدل الستار على مسرحية الإختطاف لنعيش مأساة أخرى لكن تداعياتها تختلف.
هذه المأساة كانت ردا من المستعمرين المتوحشين الذين لفظهم الغرب إلى فلسطين ليعيثوا فسادا في الأرض ،ويرتكبون المجازر البشعة ضد الشعب الفلسطيني ،تماما كما يدعون بأن هتلر النازي قد أحرقم بالغاز،لكن هؤلاء المستعمرين الشبان وعددهم ستة إرتكبوا الهولوكوست الجديد مع فتى فلسطيني يدعى محمد أبو خضير ،من القدس الشرقية وأحرقوه حيا بالبنزين.
إختار هؤلاء الفتية وهم مجموعة ،فتى فلسطينيا يافعا لا يزيد عمره عن ستة عشر عاما ، لسهولة التغلب عليه ،مع أنهم مجموعة ومدعومون بالجيش الإسرائيلي ،إذ قاموا بسكب البنزين في جوفه ،ثم صبوا البنزين على جسده وقاموا بإحراقه حيا .
أليس هذا هو التوصيف الحقيقي للهولوكوست الذي تواصل إسرائيل إبتزاز العالم أجمع بشأنه مع أنه كذبة يهودية مقدسة ،فما جرى ليس بهذه الضخامة ولم يستهدف النازي آنذاك اليهود فقط ،بل شملت جرائمه الأوروبيين والروس والعرب والغجر،ثم ألم يقم قادة اليهود آنذاك بالإتفاق مع النازي على التخلص من المرضى وكبار السن من اليهود ،شرط أن يسمح لهم بأخذ الشباب إلى فلسطين؟
ضج الرأي العالم وهب عن بكرة أبيه مستنكرا الجريمة البشعة ،ودان إسرائيل التي تعاني أصلا من عزلة دولية منذ مدة ،وبدات تفقد بريقها وهيمنتها في أمريكا نفسها،وإلتقط المراوغ نتنياهو الأمر فسارع إلى إدانة الجريمة البشعة تمشيا مع الرأي العام العالمي وإمتصاص غضبه قدر الإمكان.
وبادر زيادة في التمثيل بالإتصال بوالد الضحية الذي صدمه بأن أخبره بأنه يعرف المجموعة التي أحرقت إبنه ،كما زوده بفيلم للمجموعة وهي ترتكب جريمتها ،الأمر الذي جعل نتنياهو يعيش صدمة كبيرة ،أقدم على إثرها على إعتقال المجموعة التي إعترف أفرادها بفعلتهم وقاموا بتمثيل الجريمة على الأرض، وجدير بالذكر أن نتنياهو اقدم على ذلك خشية أن يقوم والد الضحية بتسليم الفيلم للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.
هذا من ناحية ،أما من الناحية الأخرى فقد إضطر نتنياهو لتأجيل الضربة المخطط لها لقطاع غزة ،لكن قطع حبل الوصل بينه وبين حليفه وزير الخارجية ليبرمان ،والفكاك بينهما إضطره للتحرش بغزة من خلال علمليات القصف ،وها نحن نشهد حربا لا ندري إلى أين تتجه.
أخبار قد تهمك
إيطاليا تدين إجراءات الرقابة الحدودية “غير المقبولة” التي تفرضها إسبانيا مع تصاعد تداعيات حادثة سبتة
أوكرانيا تنفي استهداف بلغاريا بعد انفجار طائرة مسيرة بالقرب من خط أنابيب غاز
اكتشاف حطام سفينة رومانية قديمة قبالة سواحل صقلية
سوريا وروسيا يتوصلان إلى اتفاق بشأن قاعدتي طرطوس وحميميم بعد 18 شهراً من المحادثات
الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن هجوم على مصفاة نفط في السعودية
KoçSistem تتصدر شركات تكامل أنظمة تقنية المعلومات في تركيا للعام الثامن على التوالي
نتنياهو يرفض خطة ترامب حول غزة
اجتماع المالية والبنك المركزي.. تنسيق جديد لمواجهة الضغوط المالية والنقدية في العراق
المدى تكشف: طهران أوقفت هجوماً وشيكاً للفصائل العراقية على السعودية
العراق يترقب انخفاض درجات الحرارة بدءاً من الأربعاء
العراق يدرس حذف أصفار الدينار.. هل يكون الحل لأزمة السيولة؟





