المالكي يحذر من المطالب التي تهدف إلى نسف العملية السياسية ويدعو الامن لضبط النفس

بغداد (إيبا)… حذر رئيس الوزراء نوري المالكي حذر من المطالب التي تعبر عن توجهات تهدف إلى ” نسف العملية السياسية “. داعيا القوات المسلحة لضبط النفس وعدم الانجرار إلى مواجهات مع المتظاهرين .

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… اليوم الجمعة عن المالكي القول إن “العملية السياسية تواجه تحديات كبيرة تستوجب من جميع الكتل السياسية الانتباه والحذر الشديد من الأجندات الخارجية التي تحاول دفع البلاد لاقتتال طائفي “، مبينا أن “المصلحة الوطنية تحتم علينا جميعا التعاون وتفويت الفرصة على المتربصين بالوحدة التي بدونها ستكون سيادة واستقلال العراق في خطر حقيقي”.

ودعا المالكي “القوات المسلحة من الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على المنظمات الإرهابية التي تعمل على جرها لمواجهة مسلحة أو ضرب المتظاهرين السلميين”، مشددا على ضرورة “منع تلك المنظمات من اختراق التظاهرات وحرف مسارها السلمي وتشويه المطالب المشروعة للمواطنين”.

وأشاد رئيس الوزراء ” بمواقف علماء الدين وفي مقدمتهم سماحة الشيخ العلامة عبد الملك السعدي الذي كانت لتوجيهاته ودعواته الوسطية الأثر البالغ في سحب البساط من تحت أقدام المتطرفين والمتربصين بالشر للعراق وشعبه “، مثمنا “مواقف العشائر الأصيلة التي تصدت لمحاولات الإساءة إلى الدولة ورموزها ومؤسساتها وتلاحمهم مع أبناء الشعب في مواقع المسؤولية السياسية والأمنية “.

وأعرب المالكي عن أمله أن “تستمر عشائرنا كما عودتنا ، في مواقفها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار “، داعيا “المواطنين الراغبين بالتظاهر الذي كفله الدستور إلى ممارسة حقهم بما يستوجب الالتزام بالقانون الذي يفرض الحصول على إجازة مسبقة للتظاهر من الجهات المعنية والتعهد بمسار المظاهرات ومواعيد بداياتها ونهايتها، وان يسلم المتظاهرون طلباتهم إلى الحكومات المحلية “.

وأكد رئيس الوزراء  أن “مطالب المتظاهرين يجب أن تصنف وفق الجهات المسؤولة والمعنية “، مشيرا إلى أن “البعض منها يتعلق بالحكومات المحلية والحكومة المركزية والوزارات والأخرى يرتبط بمجلس النواب والسلطة القضائية “.

وطالب المالكي “المواطنين بممارسة حق التظاهر في كل مدينة وعدم الانجرار إلى دعوات المتطرفين بتحويلها إلى عصيان مدني وإخراج التظاهرات عن سياقها الدستوري وبما يخدم الأجندة الخارجية “، محذرا “من المطالب التي تعبر عن توجهات تهدف إلى نسف العملية السياسية كإلغاء القوانين وعودة حزب البعث المقبور وإطلاق سراح الإرهابيين المدانين بقتل الأبرياء وممارسة العنف والاختطاف “.

وناشد رئيس الوزراء  “جميع المتظاهرين بضبط النفس والتصرف بمسؤولية لحماية الوحدة الوطنية ومنع الطائفيين والإرهابيين من اختراق صفوفهم وإطلاق شعارات تستفز مشاعر المكونات الأخرى للشعب العراقي وتدق اسفين الفتنة الطائفية التي لو عادت فأنها سوف تحرق الجميع ولن يستفيد منها سوى أمراء الحرب والإرهاب وزعماء المليشيات”.

ولفت المالكي إلى “أننا اليوم على أبواب إجراء انتخابات مجالس المحافظات والتي تعد الأولى التي سنخوضها ولأول مرة في عراق خال من وجود القوات الأجنبية”، مشددا على ضرورة “انتباه أبناء الشعب إلى محاولات بعض الجهات التي تسعى لاستغلال التظاهرات في سباقها الانتخابي على حساب الوطن والمواطن ورمي المسؤولية على الآخرين دون وازع ديني أو وطني”.

وتشهد اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين منذ 25 كانون الأول شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين ، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات. (النهاية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى