
العراق يتجه نحو التاكسي الأخضر ومحطات الشحن الشمسية
المستقلة/- يتجه العراق بخطوات تدريجية نحو إدخال المركبات الكهربائية في منظومة النقل، ضمن مشروع حكومي يستهدف خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات وتوسيع الاعتماد على الطاقة النظيفة، في وقت تبحث فيه وزارتا البيئة والنقل إنشاء محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية.
ويأتي مشروع “التاكسي الأخضر” في مقدمة الخطوات العملية المطروحة، باعتباره مرحلة أولى ضمن توجه أوسع لإدخال المركبات الكهربائية إلى قطاع النقل، على أن يتم تقييم التجربة قبل التوسع فيها على نطاق أكبر.
وقال مدير شركة اقتصاديات الكاربون التابعة لوزارة البيئة، حيدر الدراجي، إن المشروع يمثل بداية لمسار حكومي يستهدف بناء أسس اقتصاد أخضر والاستفادة من التقنيات الحديثة والطاقة النظيفة لتقليل كلف النقل والانبعاثات الملوثة.
وبحسب الدراجي، فإن الانتقال إلى الاستبدال الواسع للمركبات التقليدية لن يتم بصورة مفاجئة، بل يحتاج إلى مجموعة متكاملة من القرارات والتنظيمات والتشريعات والبنى التحتية، بما يضمن ألا يتحول الانتقال إلى المركبات الكهربائية إلى عبء مالي على المواطنين أو العاملين في قطاع النقل.
وتخطط الجهات الحكومية لتقييم المرحلة الأولى من المشروع عبر مجموعة مؤشرات، من بينها عدد المركبات الكهربائية التي تدخل الخدمة، ومعدل استخدامها، ومدى جاهزية البنية التحتية الخاصة بالشحن، إضافة إلى كلف التشغيل والصيانة ومستوى رضا السائقين والمواطنين.
كما تشمل المؤشرات قياس حجم الانخفاض في استهلاك الوقود والانبعاثات الناتجة عن استخدام المركبات التقليدية، قبل تحديد سرعة وحجم التوسع في المراحل اللاحقة.
وتراهن وزارة البيئة على أن توفر المرحلة الأولى نموذجاً عملياً يمكن من خلاله بناء برنامج أوسع للإحلال التدريجي للمركبات العاملة بالوقود، وصولاً إلى زيادة حصة المركبات الكهربائية في قطاع النقل العراقي.
وفي جانب البنية التحتية، تبحث وزارة النقل مع وزارة البيئة استثمار مرائب الشركة العامة لإدارة النقل الخاص لإنشاء محطات شحن مخصصة للسيارات الكهربائية تعمل بالطاقة الشمسية.
ويمثل هذا التوجه محاولة لمعالجة واحدة من أبرز التحديات التي قد تواجه التوسع في المركبات الكهربائية داخل العراق، وهي الضغط الإضافي المحتمل على شبكة الكهرباء الوطنية.
ومن شأن استخدام الطاقة الشمسية في محطات الشحن أن يقلل الاعتماد على الشبكة العامة، وأن يخفض كلفة تشغيل المركبات، خصوصاً في بلد يمتلك معدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي يمكن استثمارها في مشاريع الطاقة البديلة.
وقال مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة في وزارة النقل، عباس عمران موسى، إن مشروع “التاكسي الأخضر” يعد إحدى الخطوات الداعمة لوسائل النقل الصديقة للبيئة، ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتوسيع استخدام الطاقة البديلة.
وأضاف أن النقاشات بين الوزارتين شملت إمكانية إنشاء محطات شحن شمسية داخل مرائب النقل، بما يوفر بنية تحتية أولية للمركبات الكهربائية ويقلل الحاجة إلى الاعتماد المباشر على الكهرباء الوطنية.
ويواجه مشروع التحول إلى النقل الكهربائي في العراق مجموعة من التحديات، في مقدمتها محدودية محطات الشحن، وكلفة شراء المركبات الكهربائية، وتوفير خدمات الصيانة وقطع الغيار، فضلاً عن الحاجة إلى تشريعات تنظم الاستيراد والتسجيل والتشغيل والمعايير الفنية للبطاريات ومحطات الشحن.
كما أن نجاح المشروع يرتبط بوجود حوافز اقتصادية حقيقية تشجع السائقين والمواطنين على الانتقال من المركبات التقليدية إلى الكهربائية، سواء من خلال تخفيض الرسوم أو تسهيلات التمويل أو تقليل كلف الشحن والتشغيل.
وفي حال نجاح المرحلة الأولى من “التاكسي الأخضر”، فقد يشكل المشروع نقطة انطلاق لتحول أوسع في قطاع النقل، يشمل سيارات الأجرة والحافلات والمركبات الحكومية، وصولاً إلى زيادة الاعتماد على وسائل نقل أقل استهلاكاً للوقود وأقل تلويثاً للبيئة.
ويضع التوجه الجديد العراق أمام اختبار عملي في قدرته على تحويل مشاريع الطاقة النظيفة من خطط ومناقشات إلى بنية تحتية فعلية، خصوصاً أن الانتقال إلى النقل الكهربائي لا يتطلب المركبات وحدها، بل منظومة كاملة تشمل الطاقة والشحن والصيانة والتشريعات والحوافز.
وبينما لا يزال المشروع في مراحله الأولى، فإن “التاكسي الأخضر” ومحطات الشحن بالطاقة الشمسية قد يمثلان أول خطوة جدية نحو إدخال النقل الكهربائي بصورة منظمة إلى المدن العراقية، إذا نجحت الحكومة في معالجة تحديات البنية التحتية والكلفة والتنظيم.
أخبار قد تهمك
النزاهة توقف بيع عقارين في الأنبار وتمنع هدر 4.65 مليارات دينار
الزيدي: أبواب جديدة للاستثمار مع باريس وبرلين
أربع مواجهات في الجولة السابعة من دوري النجوم العراق
أمطار شمالاً وطقس مستقر وسط وجنوب العراق
البيدر يدعو إلى حسم قانون استرداد عائدات الفساد وملاحقة كبار الفاسدين خارج العراق
هجوم قرب قشم يشعل هرمز
مشروع صلاح يهتز مبكراً.. طرابزون ينزف النقاط وأزمة خارج الديار تهدد الموسم
آبل تصمم المستقبل لليد اليمنى؟ iPhone Duo يثير غضب مستخدمي اليد اليسرى
11 طعاماً تحت المجهر.. ماذا تأكل إذا أردت عمراً أطول؟
بعد مراجعة أمنية وتنظيمية.. العراق يعيد فتح 3 منافذ رئيسية مع إيران
لجنة “المنافذ الحدودية تناقش مع “التصنيع الحربي” سبل دعم الصناعة الوطنية





