وحيدة خليل .. وأمانة بغداد .. ما للحب أمانة!!

حامد شهاب

ما للحب أمانة.. بس غدر وخيانة..!!

بهذه الكلمات التي تقطر منها القلوب دما ولوعة وأسى وحزنا والما ، تغنى كل من المطربة العراقية وحيدة خليل والمطرب المخضرم ياس خضر ، أطال الله في عمره، وهم يعبرون عن كلمات الأسى والحرمان ، بمن يخون الأمانة أو لم يدم الوصال بينه وبين الحبيب، فيقابله بالهجر والجفاء وغدر الزمان!!

ولم يدر في خلد المطربة الراحلة وحيدة خليل أنها توجه كلماتها لأمانة بغداد ، لكنها كانت تظن أنها من تعده حافظا للأمانة او أمينا عليها، لمن يعد يؤتمن ، سواء كان مؤسسة حكومية أو من يدخل ضمن باب من يطلق عليه بـ “الحبيب”!!

وكانت المرحومة وحيدة خليل ، توجه كلمات الأسى واللوعة والحرمان من غدر تتعرض له ممن ظنت به حبيبها، ووثقت فيه، لكنها لم تجن منه في آخر العمر سوى الغدر وعدم الإيفاء بالعهود، وهي تردد :

عليمن ياقلب تعتب عليمن

هويت وجربت وامنت بيمن

ماللحب أمانة .. بس هجر وخيانه

عليمن ياقلب تعتب عليمن ..

أما نحن ، عباد الله ، فنوجه كلمات العتاب الى أمانة بغداد، لأنها حملت صفة ” الأمانة” ولم نعد أنها توفي بوعدها وعهودها أمام ملايين الناس ، سوى أنها تواجه إستغاثاتهم لها بالصد واللامبالاة ، عندما يوجهون لها نداء بتبليط شارع في هذه المحلة أو تلك منذ أكثر من عام ، ضمن منطقة الدورة محلة 836 زقاق 7 ، وينتظرون مبادرة منها ، بعد أن كشطت شوارعهم قبل أكثر من عام، دون جدوى، وهم يتذكرون أغنية الراحلة وحيدة خليل: ما للحب أمانة!!

حتى باص ما كنا نطلق عليه  بباص ” الأمانة ” لم يظهر حاليا وعلى عدد أصابع اليد الواحدة ، سوى في شوارع محدودة ببغداد ، تمتد من الشورجة الى باب الشرقي، وبالعكس ، واحيانا من العلاوي الى البياع، ولكن في اليوم مرتين أو ثلاثة ، في إطار إظهار ذكريات تلك ” ألامانة” التي كانت تمتلك منها إسطولا كبيرا يجوب مناطق بغداد ومن شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها بـ ( 50 ) فلسا لاغيرها، وفي ساعات الصباح الأولى وفي الظهيرة وفي المغرب وأواخر الليل، وطوال 20 ساعة في اليوم ، في أقل تقدير!!

وما زلنا نردد حتى الآن أغنية الراحلة وحيدة خليل : ما للحب أمانة.. بس هجر وخيانة!!

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى