محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية عن قصر البصر عند الأطفال

المستقلة/-شريف هاشم/..اوضحت التدريسية في فرع الجراحة – استشاري طب وجراحة العيون،ي كلية الطب / الجامعة المستنصرية  الدكتورة زينب ناظم حمودي ان قصر البصر عند الأطفال خطأ انكساري شائع جداً يستطيع فيه الطفل رؤية الأشياء القريبة بوضوح (كالقراءة من كتاب)، بينما تبدو الأشياء البعيدة (كالسبورة أو التلفاز) ضبابية وغير واضحة ، منوهة الى أن هذه المشكلة اخذت في الزيادة حول العالم .

وبينت حمودي في محاضرة علمية بعنوان ( قصر البصر عند الأطفال ) أقامتها شعبة التعليم المستمر في الجامعة بالتعاون مع فرع الجراحة ، أن أسباب هذه الحالة تعزى الى العامل الوراثي وتغيير نمط الحياة من ناحية التغذية وأسلوب الحياة ، ومع التطور التكنولوجي وزيادة استخدام الشاشات ، ارتفعت معدلات الإصابة بشكل ملحوظ ، مما يجعله تحدياً صحياً وتعليمياً يتطلب وعياً من الأهل والمربين .
وتطرقت المحاضرة الى العلامات والأعراض ، وكيف يكتشف الأهل أو المعلمون إصابة الطفل؟ من خلال ميل الطفل للاقتراب الشديد من التلفزيون أو الشاشات ، وصعوبة رؤية ما يكتبه المعلم على السبورة في المدرسة ، والتحديق المستمر أو الرمش الزائد لمحاولة تركيز الرؤية ، وفرك العينين بشكل متكرر ، وشكاوى متكررة من صداع أو إجهاد في العين بعد القراءة أو التركيز.
وأوضحت كيفية التشخيص الذي يتم عبر فحص العين الشامل لدى طبيب أو أخصائي عيون ، يشمل فحص حدة الإبصار ، وفحص قاع العين ، واستخدام قطرات لتوسيع الحدقة لقياس الدرجات الحقيقية للعين بدقة ( خاصة للأطفال الصغار ) ، والتوصية الطبية بإجراء فحوصات دورية ( في السنة الأولى ، ثم عند سن 3 سنوات ، ثم مع دخول المدرسة وبشكل دوري ) .
وعرجت المحاضرة على الخيارات العلاجية وإدارة الحالة ، كتصحيح الإبصار التقليدي ، فالنظارات الطبية هي الخيار الأول والأكثر أماناً وفعالية للأطفال ، والعدسات اللاصقة تُستخدم غالباً في مراحل متقدمة أو للمراهقين مع الالتزام بقواعد النظافة ، والسيطرة على تطور قصر النظر ، وان ترك الطفل دون متابعة في الحالات الشديدة قد يزيد من مخاطر مشاكل شبكية العين أو حالات طبية أخرى لاحقاً في الكبر ، لذلك الاكتشاف المبكر يغير مسار صحة العين بصورة جذرية.
وأختتمت المحاضرة بعدد من النصائح الوقائية والإرشادية ، كتشجيع الأطفال على قضاء وقت كافٍ (ساعة إلى ساعتين يومياً) في اللعب بالخارج تحت ضوء النهار الطبيعي ، وتنظيم وقت الشاشات ، وإضاءة جيدة للقراءة والكتابة ، والمتابعة الدورية وعدم إهمال أي شكوى من الطفل بخصوص عدم وضوح الرؤية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى