
البنك العربي يتألق إقليمياً.. والأهلي العراقي يحصد جائزة 2026
المستقلة/- تدخل البنوك في الشرق الأوسط مرحلة جديدة من المنافسة لم تعد فيها قوة المصرف تقاس بعدد فروعه أو حجم موجوداته فقط، بل بقدرته على نقل خدماته إلى الهاتف، وتسريع المدفوعات، وتطوير أنظمة الإقراض الرقمي، وحماية بيانات العملاء، واستخدام التكنولوجيا لبناء تجربة مصرفية متكاملة.
وفي أحدث مؤشرات هذه المنافسة، حصد البنك العربي مجموعة واسعة من جوائز مجلة “غلوبال فاينانس” الأميركية لعام 2026، بينها جوائز إقليمية مهمة وضعت البنك في مقدمة المؤسسات المصرفية التي تنافس على التحول الرقمي في الشرق الأوسط.
وحصل البنك على أربع جوائز إقليمية على مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للأفراد في الشرق الأوسط، شملت الأفضل في خدمات المدفوعات، والأفضل في التسويق والخدمات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والأفضل في التحول الرقمي، إلى جانب جائزة الأفضل في دقة الائتمان والإقراض.
وتكتسب هذه الجوائز أهمية إضافية بالنظر إلى أن “غلوبال فاينانس” أعلنت في عام 2026 أن البنك العربي هو أيضاً أفضل بنك في الشرق الأوسط ضمن جوائزها السنوية لأفضل البنوك، بعدما قيّمت عوامل تشمل النمو والربحية والانتشار الجغرافي والعلاقات الاستراتيجية وتطوير الأعمال والابتكار في المنتجات.
كما تكشف قائمة الجوائز المنشورة للبنك العربي عن توسع حضوره في المنافسة الرقمية إقليمياً، إذ حصل على جوائز في خدمات المدفوعات والتحول الرقمي والائتمان والتواصل الرقمي، فضلاً عن جوائز محلية وإقليمية مرتبطة بالخدمات المصرفية للأفراد والشركات.
وتشير نتائج Global Finance لعام 2026 إلى أن المنافسة المصرفية في الشرق الأوسط تتجه بسرعة نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات وتطوير تطبيقات الهاتف والخدمات المصرفية العابرة للحدود، بالتوازي مع تشديد معايير الأمن السيبراني والامتثال المالي.
وبحسب منهجية المجلة في جوائز البنوك الرقمية لعام 2026، جرى تقييم المؤسسات على أساس قوة استراتيجيتها في جذب وخدمة العملاء رقمياً، ونمو أعداد مستخدمي الخدمات الإلكترونية، واتساع المنتجات الرقمية، والنتائج الفعلية الناتجة عن الاستثمار الرقمي، فضلاً عن جودة المواقع والتطبيقات وسهولة استخدامها. وتوضح المجلة أن جوائز الخدمات الرقمية لا تشمل تلقائياً جميع المصارف، إذ تُقيّم فقط البنوك التي تتقدم للمنافسة وفي الفئات والأسواق التي توجد فيها مشاركات.
وماذا عن العراق؟
العراق لم يكن غائباً عن جوائز “غلوبال فاينانس” لعام 2026، إذ اختارت المجلة المصرف الأهلي العراقي National Bank of Iraq كأفضل بنك في العراق لعام 2026 ضمن تصنيفها السنوي لأفضل البنوك.
ووصفت المجلة المصرف الأهلي العراقي بأنه أكبر مصرف خاص في البلاد، وأشارت إلى توجهه نحو توسيع قدراته المصرفية وحضوره في العراق والمنطقة، بالتزامن مع تحديث منصاته الأساسية والبنية التحتية الرقمية وأنظمة المدفوعات والأمن السيبراني وتحليل البيانات.
ويمثل هذا الاختيار تطوراً مهماً بالنسبة للقطاع المصرفي العراقي، خصوصاً أن الجائزة جاءت في وقت يشهد فيه القطاع ضغوطاً كبيرة لإعادة الهيكلة، ورفع مستويات الامتثال، وتحديث الأنظمة المصرفية، وزيادة استخدام المدفوعات الإلكترونية وتقليل الاعتماد على النقد.
لكن من المهم التفريق بين نوعين من الجوائز: حصول المصرف الأهلي العراقي على جائزة أفضل بنك في العراق لعام 2026 لا يعني تلقائياً حصوله على إحدى الجوائز الإقليمية للبنوك الرقمية التي مُنحت للبنك العربي ومؤسسات أخرى. ووفق النتائج المنشورة التي جرى التحقق منها، فإن الجائزة العراقية المؤكدة هي “أفضل بنك في العراق 2026”، بينما لم يظهر مصرف عراقي ضمن الجوائز الإقليمية الأربع المحددة التي حصل عليها البنك العربي في الشرق الأوسط في الخدمات الرقمية للأفراد.
وهنا تبرز فجوة لافتة في المشهد المصرفي العراقي: العراق يمتلك أكثر من ثمانين مصرفاً، لكن حضور المؤسسات العراقية في الجوائز الإقليمية المرتبطة بالتحول الرقمي والخدمات المصرفية المتطورة ما يزال محدوداً مقارنة بمصارف الأردن والخليج وأسواق أخرى في المنطقة.
وهذه الفجوة لا تتعلق بالتكنولوجيا وحدها، بل بمنظومة متكاملة تبدأ من البنية المصرفية والامتثال والحوكمة والأمن السيبراني، وتمتد إلى جودة التطبيقات، وسرعة المدفوعات، ونظم الإقراض الرقمي، وتجربة المستخدم وربط المصارف العراقية بالنظام المالي الدولي.
وفي المقابل، فإن اختيار المصرف الأهلي العراقي كأفضل بنك في العراق لعام 2026 يعطي إشارة إلى بداية تحرك بعض المصارف العراقية باتجاه نماذج مصرفية أكثر حداثة. وقد ركزت “غلوبال فاينانس” في تقييمها للمصرف على التطوير التكنولوجي والشراكات والاستثمار في البنية الرقمية، في مؤشر على أن المنافسة المستقبلية داخل السوق العراقية قد تتغير من المنافسة على الودائع والفروع إلى المنافسة على التكنولوجيا والثقة والامتثال والخدمات الرقمية.
وبذلك تضع جوائز 2026 سؤالاً مباشراً أمام القطاع المصرفي العراقي: متى ينتقل العراق من حصد جائزة محلية لأفضل مصرف داخل البلاد إلى منافسة المصارف الكبرى على جوائز أفضل بنك رقمي وأفضل خدمات دفع وتحول رقمي على مستوى الشرق الأوسط؟
فالمرحلة المقبلة في المنطقة تبدو أكثر وضوحاً؛ المصرف الذي لا يطور بنيته الرقمية والأمنية وأنظمة الامتثال وتجربة العميل لن يخسر الجوائز فقط، بل قد يخسر حصته من السوق نفسها
أخبار قد تهمك
محمود داغر يحذر: التعاقدات غير الممولة تحوّل أخطاء الإنفاق إلى ديون على الخزينة
العراق يرفع صادراته النفطية إلى أميركا ويحل عاشراً بين كبار الموردين
الدولار يبدأ الأسبوع بارتفاع جديد في بغداد.. السوق الموازي يتحرك صعوداً
النزاهة توقف بيع عقارين في الأنبار وتمنع هدر 4.65 مليارات دينار
الزيدي: أبواب جديدة للاستثمار مع باريس وبرلين
أربع مواجهات في الجولة السابعة من دوري النجوم العراق
أمطار شمالاً وطقس مستقر وسط وجنوب العراق
العراق يتجه نحو التاكسي الأخضر ومحطات الشحن الشمسية
البيدر يدعو إلى حسم قانون استرداد عائدات الفساد وملاحقة كبار الفاسدين خارج العراق
هجوم قرب قشم يشعل هرمز
مشروع صلاح يهتز مبكراً.. طرابزون ينزف النقاط وأزمة خارج الديار تهدد الموسم





