
56 دولة تتحرك ضد انتشار أسلحة إيران وتتعهد بتشديد الرقابة على الشحنات النووية والصاروخية
المستقلة/- أكدت 56 دولة مشاركة في مبادرة أمن مكافحة الانتشار التزامها بتنفيذ القيود الدولية المفروضة على إيران، في تحرك دولي جديد يستهدف منع وصول المواد والتقنيات التي يمكن استخدامها في الأنشطة النووية الحساسة أو تطوير الصواريخ ووسائل إيصال أسلحة الدمار الشامل.
وجاء الموقف في بيان مشترك شددت فيه الدول على ضرورة مواجهة عمليات النقل المباشر وغير المباشر للمواد والمعدات والتكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في برامج الانتشار، مع تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين الدول لاعتراض الشحنات المشتبه بارتباطها بتلك الأنشطة.
ويأتي التحرك في أعقاب عودة ستة قرارات سابقة لمجلس الأمن تتعلق بإيران إلى حيز التطبيق في 27 أيلول/سبتمبر 2025، وهي القرارات 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929، وفق ما أكدته الأمم المتحدة رسمياً بعد تفعيل الإجراءات المنصوص عليها في القرار 2231.
وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قد بدأت في آب/أغسطس 2025 إجراءات إعادة فرض العقوبات، على خلفية اتهامها إيران بعدم الالتزام بتعهداتها المتعلقة بالبرنامج النووي. وتقول طهران من جانبها إن تحركات الدول الأوروبية غير مبررة، وهو خلاف سياسي وقانوني استمر داخل المؤسسات الدولية خلال المرحلة اللاحقة.
قيود على النووي والصواريخ والأسلحة
وتشمل التدابير التي أعيد العمل بها قيوداً تتعلق بتصدير التكنولوجيا والمواد المرتبطة بالتخصيب والأنشطة النووية، إلى جانب إجراءات تستهدف بعض الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية والأسلحة ونقل المواد المحظورة.
وتوضح وثائق مجلس الأمن أن القرار 1737 فرض قيوداً على توريد التكنولوجيا والمواد المرتبطة بالأنشطة النووية، بينما وسعت القرارات اللاحقة نظام العقوبات ليشمل تجميد أصول وقيود سفر وتدابير مرتبطة بالأسلحة والصواريخ والخدمات المالية ذات الصلة بانتشار الأسلحة.
وتعهدت الدول الـ56 بمنع عمليات التوريد أو البيع أو النقل التي يمكن أن تساعد إيران على تنفيذ أنشطة نووية حساسة أو تطوير وسائل إيصال أسلحة نووية، إلى جانب تشديد الرقابة على المواد والمعدات التي يمكن استخدامها في برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من القدرات ذات الاستخدام العسكري.
كما يتضمن التحرك تعزيز إجراءات اعتراض الشحنات المشتبه بها، ومراجعة القوانين الوطنية عند الضرورة بما يسمح للدول بتنفيذ القيود بصورة أكثر فاعلية.
تبادل سريع للمعلومات
ومن أبرز عناصر البيان الاتفاق على تسريع تبادل المعلومات الاستخبارية والفنية بشأن شبكات النقل والشركات والوسطاء والمسارات اللوجستية التي يمكن استخدامها في نقل المواد المحظورة إلى إيران أو منها.
ويمكن أن تعني هذه الإجراءات عملياً تشديد عمليات التدقيق على السفن والطائرات والشحنات التجارية عند الاشتباه بأنها تحمل معدات أو مواد مرتبطة بالبرامج الخاضعة للقيود.
ويتيح القرار 1929، ضمن التدابير المعاد تطبيقها، اتخاذ إجراءات تتعلق بتفتيش الشحنات المشتبه بها وضبط المواد المحظورة، فضلاً عن فرض قيود على بعض المعاملات المالية التي يمكن أن تسهم في أنشطة الانتشار.
العقوبات الأممية عادت رسمياً
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بعد تأكيد الأمم المتحدة أن نظام العقوبات السابق أعيد تفعيله رسمياً في أيلول/سبتمبر 2025.
وبحسب بيانات مجلس الأمن، أعيد أيضاً إنشاء قائمة العقوبات التابعة للجنة القرار 1737، والتي تضم حالياً 43 فرداً و78 كياناً مرتبطين بالملف الإيراني وفق التصنيفات الأممية.
وتشمل القيود المعاد فرضها تجميد بعض الأصول، وقيوداً على السفر والتعاملات المرتبطة ببرامج إيران النووية والصاروخية، إضافة إلى إجراءات تخص تجارة الأسلحة وبعض الأنشطة المالية.
رسالة مباشرة إلى طهران
ودعت الدول المشاركة إيران إلى الالتزام بتعهداتها في مجال عدم الانتشار والتعاون بصورة كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق لمنع أي عمليات نقل مرتبطة بتطوير أسلحة الدمار الشامل أو وسائل إيصالها.
كما حثت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تنفيذ قرارات مجلس الأمن المعاد تفعيلها واتخاذ التدابير المطلوبة لمنع الالتفاف عليها.
ويعكس البيان توجهاً نحو الانتقال من مجرد إعادة فرض العقوبات القانونية إلى مرحلة أكثر تركيزاً على التنفيذ الميداني، خصوصاً من خلال تتبع الشحنات والمعدات ذات الاستخدام المزدوج وتعزيز التعاون بين الأجهزة الجمركية والأمنية والبحرية للدول المشاركة.
وتأسست مبادرة أمن مكافحة الانتشار عام 2003 كإطار دولي للتعاون بين الدول بهدف منع الاتجار بأسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها والمواد المرتبطة بها، خصوصاً عندما تكون الوجهة دولاً أو جهات تثير مخاوف تتعلق بانتشار تلك الأسلحة
أخبار قد تهمك
الخارجية الأميركية تكشف ملامح مرحلة ما بعد «العزم الصلب» في العراق
منظمة السلام الأزرق تنفذ مشروعا تجريبيا اقليميا في العراق يجمع دول المنطقة
فؤاد حسين يحذر من حرب أميركية إيرانية جديدة: اقتصاد العراق في خطر
العراق يخطط لتوسيع بوابة الوليد.. طريق نحو سوريا وموانئ المتوسط
أسعار الحمير تفاجئ كركوك.. حمار يصل إلى 400 ألف دينار
مجلس كربلاء يطالب بغداد بحلول عاجلة لأزمة “الگاز” وتحذيرات من تراجع ساعات تشغيل المولدات
ترامب: أوروبا تفرج فوراً عن مخزون ضخم من الديزل
الدولار في العراق.. المرسومي يتوقع بقاء الدينار داخل نطاق ضيق حتى حسم الموازنة
النائب الخفاجي يحذر من أزمة في تجهيز “الكاز” للمولدات الاهلية
الدولار في العراق.. الحكومة تعلن وصول شحنة نقدية جديدة
ارتفاع أرباح المصرف الأهلي العراقي 25%.. دعوات لتشديد الرقابة على نشاطه بالدولار





