الدولار في العراق.. المرسومي يتوقع بقاء الدينار داخل نطاق ضيق حتى حسم الموازنة

المستقلة/- قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار في السوق الموازية قد يبقى خلال المرحلة المقبلة ضمن نطاق محدود من التذبذب، في ظل غياب متغيرات مالية أو اقتصادية كبيرة قادرة على تقليص الفجوة مع السعر الرسمي أو دفعها إلى مزيد من الاتساع.

وكتب المرسومي عبر حسابه على فيسبوك تحت عنوان “الدينار في النفق”، أن سعر الصرف في السوق السوداء يبدو مرشحاً للبقاء عند مستويات وصفها بـ”اللّزجة”، متوقعاً ألا تتجاوز حركة التذبذب نحو 2% صعوداً أو هبوطاً.

ويربط المرسومي استمرار هذا الوضع بمسار الموازنة المقبلة، معتبراً أن السوق قد تبقى في حالة انتظار إلى أن تتضح اتجاهات الإنفاق والسياسة المالية، أو يظهر تطور استثنائي يعيد تغيير حسابات العرض والطلب على الدولار.

وتعكس هذه القراءة حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازية، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء الضغوط التي تسببت في اتساع الفارق بين السعر الرسمي للدولار والسعر المتداول لدى شركات الصيرفة والأسواق غير الرسمية.

وتتأثر حركة الدولار في العراق بعدة عوامل، من بينها الطلب التجاري على العملة الأجنبية، وحجم السيولة بالدينار، وآليات تمويل الاستيراد والتحويلات الخارجية، إلى جانب الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي لتنظيم الوصول إلى الدولار عبر القنوات المصرفية الرسمية.

وفي المقابل، فإن اتساع الإنفاق العام أو حدوث تغيرات في حركة التجارة الخارجية والتحويلات يمكن أن يعيد الضغط على السوق الموازية، بينما قد يؤدي تحسن الوصول إلى الدولار عبر النظام المصرفي إلى تقليص الفجوة مع السعر الرسمي.

ويشير توصيف المرسومي للسعر بأنه “لَزِج” إلى احتمال بقاء السوق ضمن نطاق سعري شبه ثابت لفترة، من دون اتجاه واضح نحو صعود أو هبوط حاد، ما لم يظهر عامل اقتصادي أو مالي قوي يكسر حالة التوازن الحالية.

وتترقب الأسواق العراقية خلال الفترة المقبلة مسار الموازنة والسياسات المالية والنقدية المرتبطة بها، باعتبارها من أبرز العوامل القادرة على التأثير في حجم السيولة والطلب على الدولار.

وبحسب قراءة المرسومي، فإن المرحلة المقبلة قد تبقى محكومة بتذبذبات محدودة، لكن أي تطور كبير في السياسة المالية أو تدفقات الدولار أو آليات التجارة الخارجية قد ينقل السوق سريعاً إلى نطاق سعري جديد.

ويبقى السؤال الأبرز أمام السوق: هل تنجح المرحلة المقبلة في تضييق الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، أم يستمر الدينار داخل ما وصفه المرسومي بـ”النفق”؟

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى