أسعار الحمير تفاجئ كركوك.. حمار يصل إلى 400 ألف دينار

المستقلة/- شهدت أسواق المواشي في محافظة كركوك خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في أسعار بعض الحمير، بعدما وصل سعر أحدها إلى نحو 400 ألف دينار عراقي، في واقعة أثارت اهتمام المتعاملين ومربي الحيوانات، وأعادت تسليط الضوء على العوامل التي تحدد قيمة هذا النوع من المواشي في السوق المحلية.

وبحسب متعاملين في سوق المواشي، فإن أسعار الحمير لم تعد تُحدد وفق معيار واحد، بل تتأثر بمجموعة من العوامل أبرزها العمر، والحجم، والقوة، والحالة الصحية، إضافة إلى قدرة الحيوان على العمل والتحمل، ومدى ملاءمته لأغراض التربية.

ويقول أحد المتعاملين في السوق إن الفارق بين حمار وآخر قد يكون كبيراً، إذ ترتفع قيمة الحيوانات التي تتمتع ببنية قوية وصحة جيدة وقدرة على أداء الأعمال الزراعية أو نقل الأحمال، مقارنة بالحيوانات الأضعف أو الأكبر سناً.

ويرى مربون أن المواصفات الجسدية تلعب دوراً مهماً في تحديد السعر، من بينها الطول والوزن وسلامة الأطراف والأسنان، فضلاً عن السلالة والصفات الوراثية، خصوصاً عندما يكون الهدف من اقتناء الحيوان هو التربية أو إنتاج البغال.

وتحظى بعض السلالات الأجنبية الكبيرة والنادرة باهتمام خاص لدى المربين حول العالم، ومن بينها سلالة American Mammoth Jackstock الأميركية المعروفة بحجمها الكبير وقوتها، إضافة إلى حمار Poitou الفرنسي الذي يتميز ببنيته الضخمة وشعره الطويل، وكان تاريخياً من السلالات المستخدمة في إنتاج البغال الكبيرة.

ويشير مختصون في الشأن الحيواني إلى أن ارتفاع سعر حمار معين لا يعني بالضرورة وجود موجة عامة في الأسعار، إذ تختلف القيمة من حالة إلى أخرى بحسب المواصفات والحالة الصحية والطلب المتوفر في السوق.

كما أن الأسعار العالمية لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر بالسوق العراقية، بسبب اختلاف السلالات وتكاليف التربية والنقل ومستويات الطلب، الأمر الذي يجعل سعر 400 ألف دينار في كركوك رقماً لافتاً محلياً، لكنه لا يمثل سعراً موحداً لجميع الحمير.

وتبقى الحمير جزءاً من الثروة الحيوانية في عدد من المناطق العراقية، إذ ما تزال تستخدم في الأعمال الزراعية ونقل الأحمال، فيما يحتفظ بها بعض المربين لأغراض التربية وإنتاج البغال، وسط تفاوت واضح في قيمتها بحسب مواصفاتها واستخداماتها

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى