
العراق يخطط لتوسيع بوابة الوليد.. طريق نحو سوريا وموانئ المتوسط
المستقلة/- كشف قائممقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار، عماد الدليمي، أن استكمال أعمال تطوير منفذ الوليد الحدودي مع سوريا يحتاج إلى تخصيصات مالية كبيرة، في وقت تتزايد فيه أهمية المنفذ باعتباره واحداً من أبرز الممرات التجارية المحتملة بين العراق وسوريا ودول الجوار.
وقال الدليمي إن افتتاح وتطوير المنافذ الحدودية القريبة من قضاء الرطبة، ومنها الوليد وطريبيل وعرعر، ينعكس بصورة مباشرة على الواقع الاقتصادي للقضاء من خلال خلق فرص عمل جديدة وتقليل البطالة وتنشيط الأسواق المحلية وحركة النقل والخدمات.
وتزامنت تصريحات الدليمي مع تحركات عراقية–سورية لتوسيع التعاون الحدودي. ففي 20 أيلول/سبتمبر، بحث رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي مع الجانب السوري آليات تطوير العمل في منفذ الوليد–التنف وتعزيز التبادل التجاري، خلال زيارة ميدانية إلى المنفذ.
كما أعلنت دمشق في اليوم التالي أن الجانبين بحثا إعادة حركة المسافرين عبر المنفذ، إضافة إلى الربط الإلكتروني بين الجمارك العراقية والسورية، في خطوة تستهدف تسريع الإجراءات ورفع القدرة الاستيعابية لحركة الشحن والمسافرين.
وبحسب الدليمي، فإن الجانب السوري وصل إلى مراحل متقدمة من أعمال التأهيل والتوسعة، فيما لا يزال الجانب العراقي بحاجة إلى تمويل إضافي لاستكمال البنية التحتية المطلوبة.
وتكتسب بوابة الوليد أهمية جغرافية خاصة لارتباطها بالطريق الدولي السريع، فضلاً عن اتصالها بشبكة طرق تؤدي إلى دمشق وإلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، ومنها اللاذقية وطرطوس وبانياس. ويرى مسؤولون محليون أن هذا الموقع يمنح المنفذ فرصة للتحول إلى محور تجاري وترانزيت بين العراق وسوريا ولبنان وتركيا.
وشهد المنفذ في الأسابيع الأخيرة نشاطاً تجارياً متزايداً، إذ بدأ العراق استقبال صهاريج بنزين قادمة من ميناء بانياس السوري ضمن خطة لاستيراد نحو 3 آلاف صهريج عبر منفذ الوليد.
وفي 27 أيلول/سبتمبر، أعلن العراق وسوريا الاتفاق على ثمانية إجراءات لتسهيل حركة الشاحنات والمسافرين، شملت تعزيز التنسيق وتبادل البيانات الجمركية إلكترونياً، ما يعكس توجهاً لزيادة انسيابية التجارة بين البلدين.
وتشير هذه التطورات إلى أن أهمية منفذ الوليد لم تعد تقتصر على الحركة الحدودية المحلية، بل تمتد إلى إمكانية استخدامه ممراً لنقل السلع والطاقة وربطه بالموانئ السورية، وهو ما قد يوفر للعراق مساراً إضافياً للتجارة الإقليمية إذا اكتملت أعمال التطوير والبنى التحتية اللازمة.
غير أن توسع دور المنفذ سيظل مرتبطاً بحجم التمويل المخصص للجانب العراقي، فضلاً عن كفاءة الطرق والساحات الجمركية والخدمات اللوجستية وقدرة المؤسسات المعنية على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الشحن.
أخبار قد تهمك
فؤاد حسين يحذر من حرب أميركية إيرانية جديدة: اقتصاد العراق في خطر
أسعار الحمير تفاجئ كركوك.. حمار يصل إلى 400 ألف دينار
مجلس كربلاء يطالب بغداد بحلول عاجلة لأزمة “الگاز” وتحذيرات من تراجع ساعات تشغيل المولدات
ترامب: أوروبا تفرج فوراً عن مخزون ضخم من الديزل
الدولار في العراق.. المرسومي يتوقع بقاء الدينار داخل نطاق ضيق حتى حسم الموازنة
النائب الخفاجي يحذر من أزمة في تجهيز “الكاز” للمولدات الاهلية
الدولار في العراق.. الحكومة تعلن وصول شحنة نقدية جديدة
ارتفاع أرباح المصرف الأهلي العراقي 25%.. دعوات لتشديد الرقابة على نشاطه بالدولار
العراق يتراجع إلى المرتبة 125 عالمياً بمؤشر التقدم البشري 2026
الدولار يتراجع أمام الدينار العراقي في بغداد وأربيل
التقاعد تعلن استكمال إجراءات رفع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول





