
من يدير الاقتصاد العراقي؟ قرارات متلاحقة والسوق يدفع ثمن غياب الرؤية
المستقلة/- تتصاعد في العراق خلال الأسابيع الأخيرة التساؤلات بشأن طريقة إدارة الملفات الاقتصادية والنقدية، مع توالي قرارات وإجراءات تمس القطاع المصرفي والتحويلات المالية والسيولة وسوق الصرف وحركة الأموال، في وقت يرى فيه مصدر اقتصادي مطلع أن بعض هذه القرارات اتُخذت وسط غياب رؤية اقتصادية متكاملة أو شرح كافٍ لتداعياتها على السوق.
وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة المستقلة» إن المشكلة، بحسب تقييمه، تجاوزت مسألة الاختلاف مع قرار اقتصادي بعينه، لتصل إلى طبيعة إدارة الملف الاقتصادي نفسه، وما إذا كانت القرارات الصادرة عن الحكومة والبنك المركزي تأتي ضمن خارطة طريق مترابطة، أم أنها إجراءات متفرقة تُتخذ تحت ضغط التطورات والأزمات ثم يجري التعامل مع نتائجها لاحقاً.
وأضاف أن «السوق العراقي بات يعيش حالة انتظار شبه مستمرة للقرار المقبل»، معتبراً أن القرارات التي تمس حركة الدولار والتحويلات والبطاقات والمصارف والسيولة لا يمكن أن تُعامل كتعليمات إدارية محدودة، لأنها ترتبط مباشرة بمصالح ملايين المواطنين والتجار والشركات وأصحاب الودائع.
وبحسب المصدر، فإن عدداً من الإجراءات الاقتصادية خلال الفترة الماضية سبقتها أحاديث وتسريبات إعلامية، قبل انتقالها إلى مراحل أكثر جدية أو إلى التطبيق، وهو ما اعتبره مؤشراً يطرح تساؤلات عن طبيعة صناعة القرار وآلية الإعلان عنه، خصوصاً أن الأسواق شديدة الحساسية تجاه الأخبار المتعلقة بالدولار والمصارف والسيولة.
وقال إن «القرار الاقتصادي عندما يُتداول في السوق قبل أن تتضح تفاصيله رسمياً، تبدأ المضاربة عليه قبل أن يبدأ تطبيقه»، مشيراً إلى أن مجرد الحديث عن قيود أو تعليمات جديدة قد يدفع التجار والمواطنين إلى تغيير سلوكهم المالي، سواء عبر زيادة الطلب على الدولار أو سحب الأموال أو تأجيل التحويلات أو رفع الأسعار تحسباً لأي تطور محتمل.
ويرى المصدر أن إحدى المشكلات الأساسية تكمن في غياب التفسير الاقتصادي المفصل المصاحب لبعض القرارات، إذ غالباً ما يُعلن الإجراء فيما يبقى المواطن والتاجر أمام تساؤلات عن سبب صدوره، ومدته، والهدف النهائي منه، وما إذا كان إجراءً مؤقتاً أم جزءاً من سياسة طويلة الأمد.
وتأتي هذه الانتقادات في مرحلة تشهد تحولاً كبيراً في النظام المصرفي العراقي. فالبنك المركزي بدأ منذ 2025 برنامجاً واسعاً لإصلاح المصارف الخاصة والتجارية والإسلامية وفروع المصارف الأجنبية، وألزم المصارف باختيار مسارات تشمل الاستمرار في السوق أو الاندماج أو الخروج، مع تطبيق معايير جديدة تتعلق بالحوكمة والامتثال والإدارة والمخاطر. وفي شباط/فبراير 2026 أعلن المركزي أن المصارف العراقية استكملت المرحلة المتعلقة باختيار هذه المسارات، تمهيداً لتقييم مدى استيفائها متطلبات الإصلاح.
ويقدم البنك المركزي هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من عملية إعادة هيكلة واسعة للقطاع المصرفي ورفع قدرته على الاندماج بالنظام المالي العالمي، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية والامتثال وتطوير الأداء المؤسسي للمصارف.
لكن المصدر يرى أن حجم هذه التحولات يجعل الحاجة إلى إدارة أكثر هدوءاً ووضوحاً أكبر، لأن إعادة ترتيب قطاع مصرفي كامل لا تقتصر آثارها على مجالس إدارات المصارف، بل تمتد إلى الودائع والتحويلات والائتمان وتمويل التجارة وثقة المواطن بالنظام المصرفي.
وأوضح أن أي إجراء رقابي واسع قد يكون ضرورياً من الناحية الفنية، إلا أن طريقة تطبيقه وتوقيته وإدارة انعكاساته على السيولة والمودعين لا تقل أهمية عن القرار نفسه.
ويشير التطور الذي شهده مصرف الطيف الإسلامي خلال أيلول/سبتمبر إلى حساسية الملف المصرفي. فقد أكد البنك المركزي العراقي في 8 أيلول أن حقوق مودعي المصرف محفوظة، موضحاً أن فرض الوصاية عليه إجراء رقابي وقائي، وأنه يعمل على تعزيز سيولته وتنظيم عمليات السحب والوفاء بالالتزامات تدريجياً، مع إعطاء الأولوية للرواتب الموطنة لديه.
ويقول المصدر إن مثل هذه الحالات يجب أن تدفع المؤسسات الاقتصادية إلى التعامل مع عنصر «الثقة» باعتباره جزءاً أساسياً من الأمن المالي، لأن الخبر المتعلق بمصرف أو سيولة أو ودائع يمكن أن ينتقل تأثيره النفسي سريعاً إلى مصارف أخرى حتى إن لم تكن تواجه المشكلة نفسها.
وأضاف أن النظام المصرفي لا يعمل بالأرقام وحدها، بل بالثقة أيضاً، وأن أي اهتزاز في ثقة المودعين قد يؤدي إلى زيادة الطلب على النقد والابتعاد عن الإيداع المصرفي، وهو ما يتناقض مع هدف الدولة المعلن بزيادة الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد.
وفي ملف السيولة، تكشف تقارير صندوق النقد الدولي أن القضية أعمق من مجرد نقص أو وفرة مؤقتة للنقد. فقد أشار الصندوق في تقريره عن العراق إلى استمرار مستويات مرتفعة من السيولة الفائضة داخل النظام المصرفي، موضحاً أنها تحد من قدرة السياسة النقدية على التأثير بفاعلية في أسعار الفائدة والائتمان، وداعياً إلى تحسين إدارة السيولة وتعزيز التنسيق بين السياسة المالية والنقدية.
وهنا تظهر، بحسب المصدر، مفارقة مهمة: قد تكون هناك سيولة مرتفعة على مستوى النظام المالي ككل، بينما تواجه أجزاء من السوق أو بعض المصارف أو الجهات الحكومية صعوبات مختلفة في توفير النقد أو إدارة التدفقات المالية في توقيتات محددة.
ويقول إن هذا الفرق لا يُشرح للرأي العام بصورة كافية، ما يجعل مصطلح «السيولة» يُستخدم أحياناً بطريقة مبسطة، رغم أن السيولة في البنك المركزي تختلف عن سيولة وزارة المالية، وسيولة المصارف تختلف عن حجم النقد المتداول بيد الجمهور.
كما أشار صندوق النقد في تقييمه إلى أن فعالية السياسة النقدية العراقية لا تزال محدودة بسبب ضعف انتقال قرارات البنك المركزي إلى أسعار الإقراض والودائع، فضلاً عن الاعتماد الكبير على القطاع العام وطبيعة النظام المالي المحلي.
ويعتبر المصدر أن هذه الصورة تكشف أن الأزمة ليست في قرار منفرد، بل في بنية اقتصادية تحتاج إلى تنسيق أعلى بين الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي والمصارف والهيئات الرقابية.
وفي سياق آخر، يؤكد البنك المركزي أنه يمتلك احتياطيات أجنبية كافية لتلبية الطلب المشروع على العملة الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية وطلبات المسافرين وفق السعر الرسمي. وفي بيان صدر في 19 أيلول/سبتمبر 2026، عزا المركزي ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية إلى المضاربات والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية، مؤكداً استمرار تمويل التجارة عبر القنوات المعتمدة.
إلا أن المصدر يقول إن وجود احتياطيات مرتفعة وحده لا يمنع حدوث اضطرابات في السوق الموازي إذا واجه المواطن أو التاجر صعوبة في الوصول إلى الدولار بالسعر الرسمي أو إذا ازدادت القيود والإجراءات المتعلقة بالحصول عليه.
ويضيف أن الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازي يصبح في هذه الحالة مؤشراً لا على نقص الاحتياطي بالضرورة، بل على وجود فجوة بين الطلب الحقيقي على العملة وبين قدرة القنوات الرسمية على تلبيته بسهولة وسرعة.
ويذهب صندوق النقد إلى اتجاه مشابه جزئياً، إذ أشار في تقييمه إلى أن تبسيط الوصول إلى النقد الأجنبي وتحسين الرقابة الجمركية وتشجيع استخدام الدينار في بعض التعاملات من العوامل التي يمكن أن تساعد في تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
ويقول المصدر إن معالجة سعر الصرف لا يمكن أن تعتمد على الإجراءات الأمنية أو الرقابية وحدها، لأن الطلب على الدولار ناتج أيضاً عن هيكل الاقتصاد العراقي القائم بصورة كبيرة على الاستيراد، وبالتالي فإن أي قيود على الوصول إلى العملة الأجنبية قد تنتقل بسرعة إلى أسعار السلع.
وأضاف: «إذا كان التاجر يستورد بالدولار، فإن أي زيادة في كلفة الوصول إلى الدولار ستنتقل في النهاية إلى المستهلك».
وفي المقابل، يشير البنك المركزي إلى انتقال تمويل التجارة الخارجية إلى المصارف التجارية وعلاقاتها مع المصارف المراسلة، وهي خطوة اعتبرها صندوق النقد تطوراً مهماً في تحديث النظام المالي العراقي.
كما أعلن البنك المركزي في تموز/يوليو 2026 التوصل إلى تفاهمات تسمح بإعادة عدد من المصارف العراقية المقيدة إلى قنوات المراسلة الخارجية بعملات غير الدولار بعد استيفائها متطلبات الامتثال والحوكمة والإصلاح.
ويعتبر المصدر أن هذه الإجراءات تمثل تحولاً جوهرياً في البنية المالية العراقية، لكنها تحتاج إلى فترة انتقال واضحة، لأن نقل منظومة التحويلات من نظام إلى آخر وإخضاع المصارف لمعايير أكثر تشدداً قد يؤدي إلى ضغوط مؤقتة على بعض المؤسسات والعملاء.
ويرى أن المشكلة تبدأ عندما تُطبق إصلاحات صحيحة من الناحية النظرية من دون توفير مسارات بديلة كافية للسوق أثناء الفترة الانتقالية.
ويضيف أن «الإصلاح لا يقاس بقوة القرار، وإنما بقدرة الاقتصاد على تحمل القرار».
وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل اعتماد العراق الكبير على الإيرادات النفطية. وأشار صندوق النقد في تقرير فني صدر في تموز/يوليو 2026 إلى أن الاقتصاد العراقي يواجه مخاطر متوسطة الأجل مرتبطة بتقلب أسعار النفط وارتفاع الدين والاضطرابات الإقليمية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية وإجراء إصلاحات في القطاع المالي.
كما يتوقع صندوق النقد، وفق بياناته الحالية للعراق، انكماش الناتج المحلي الحقيقي خلال 2026 بنسبة 6.8%، مع معدل تضخم متوقع عند نحو 3%.
ويقول المصدر إن هذه المؤشرات تجعل هامش الخطأ في صناعة القرار الاقتصادي أكثر ضيقاً، لأن الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على النفط ويتأثر بالإنفاق الحكومي وأسعار الطاقة والتوترات الإقليمية يحتاج إلى إدارة دقيقة للصدمات.
ويرى أن الحكومة والبنك المركزي يجب أن ينتقلا من سياسة «إدارة المشكلة بعد وقوعها» إلى سياسة توقع الأزمات قبل حدوثها.
وأضاف أن المطلوب هو وجود نموذج واضح يجيب قبل إصدار أي قرار عن مجموعة أسئلة أساسية: ماذا سيحدث لسعر الدولار؟ ماذا سيحدث للسيولة؟ ماذا سيحدث للمصارف؟ ماذا سيحدث للتجار؟ وكيف سينعكس القرار على أسعار السلع والمواطن؟
ويعتقد المصدر أن هذه الأسئلة لا تظهر بصورة كافية في الخطاب الرسمي المصاحب للقرارات.
وتبرز كذلك مسألة التنسيق بين السياسة المالية للحكومة والسياسة النقدية للبنك المركزي، وهي نقطة شدد عليها صندوق النقد مراراً، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة السيولة والإنفاق الحكومي وتمويل العجز واستقرار الأسعار.
ويقول المصدر إن البنك المركزي يستطيع استخدام أدواته النقدية، لكنه لا يستطيع وحده معالجة الاختلالات الناتجة عن الإنفاق الحكومي أو ضعف الإيرادات غير النفطية أو ارتفاع فاتورة الرواتب أو ضعف الإنتاج المحلي.
وفي المقابل، لا تستطيع الحكومة إدارة السياسة الاقتصادية بمعزل عن تأثير قراراتها على السيولة وسعر الصرف واحتياطيات البنك المركزي.
ومن هنا، يرى المصدر أن المشكلة الحقيقية ليست في تعدد المؤسسات، بل في مدى وجود «غرفة قيادة اقتصادية» قادرة على توحيد القرارات وتحديد الأولويات.
وفي ملف المصارف الحكومية، أشار صندوق النقد إلى أن إصلاح مصرفي الرافدين والرشيد ما يزال من الملفات الأساسية، مع الحاجة إلى معالجة القروض المتعثرة ونقص رأس المال والحوكمة والبنية الرقمية.
ويرى المصدر أن أي إصلاح للقطاع المصرفي الخاص لن يحقق نتائجه الكاملة إذا بقيت المصارف الحكومية المهيمنة على جزء كبير من النشاط المالي بحاجة إلى إعادة هيكلة عميقة.
ويقول إن القطاع الخاص المصرفي يواجه اليوم متطلبات امتثال ورقابة واندماج أو خروج من السوق، فيما يبقى إصلاح الهيكل المصرفي الحكومي تحدياً موازياً لا يمكن تجاهله.
ويتساءل المصدر: «هل الهدف هو بناء نظام مصرفي تنافسي فعلاً، أم مجرد إعادة ترتيب أسماء المصارف الموجودة؟».
وفي رأيه، فإن الإصلاح الحقيقي يجب أن يظهر في قدرة المواطن على فتح حساب بسهولة، وتحويل الأموال، والحصول على الائتمان، واستخدام بطاقته محلياً ودولياً، والشعور بالأمان عند إيداع أمواله.
أما إذا ازدادت القيود وتعقدت الإجراءات وانخفضت سهولة الوصول إلى الأموال، فإن المواطن قد يعود إلى الاحتفاظ بالنقد خارج النظام المصرفي، وهو عكس الاتجاه الذي تسعى إليه الدولة.
كما يحذر المصدر من أثر القرارات المتكررة على القطاع الخاص، موضحاً أن المستثمر يحتاج إلى بيئة يمكن توقعها، وأن أي تغير مستمر في التعليمات المصرفية أو الضريبية أو الجمركية أو التحويلات يجعل حساب التكاليف المستقبلية أكثر صعوبة.
ويقول إن رأس المال «يخشى الغموض أكثر مما يخشى القرار الصعب»، لأن المستثمر يستطيع التكيف مع قواعد صارمة إذا كانت واضحة ومستقرة، لكنه يجد صعوبة في العمل عندما تتغير القواعد بصورة متكررة.
ويشير إلى أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج أيضاً إلى شفافية أكبر في نشر البيانات، وليس الاكتفاء بالإعلانات.
ويقترح المصدر أن ترافق القرارات الاقتصادية الرئيسية «ورقة أثر اقتصادي» تشرح للمواطنين والأسواق أسباب القرار، والهدف منه، والمدة الزمنية المتوقعة لتطبيقه، والقطاعات التي ستتأثر به، والنتائج التي ستعتبرها الحكومة أو البنك المركزي معياراً لنجاحه.
كما يدعو إلى نشر تقييم لاحق لكل قرار لمعرفة ما إذا كانت النتائج الفعلية تطابقت مع التوقعات.
ويضيف: «إذا لم يتم قياس نتائج القرار، كيف يمكن معرفة أنه نجح؟».
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن البنك المركزي يعمل ضمن بيئة مالية معقدة ترتبط بالامتثال الدولي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وعلاقات المصارف العراقية بالمصارف المراسلة حول العالم.
وقد أكد المركزي أن إصلاحاته تستهدف إعادة دمج المصارف العراقية في النظام المالي الدولي وتطوير قدرتها على تنفيذ التحويلات عبر الحدود بعملات متعددة.
لكن المصدر يرى أن التحدي ليس الاختيار بين «الإصلاح» و«عدم الإصلاح»، بل بين إصلاح منظم ومدروس وبين إصلاح قد تكون كلفته الانتقالية مرتفعة إذا لم تجر إدارته بشكل مناسب.
ويعتبر أن تقديم أي اعتراض على آلية التنفيذ باعتباره رفضاً للإصلاح يمثل تبسيطاً للمشكلة، لأن من حق السوق والمواطن معرفة تكلفة الإصلاح وجدوله الزمني والنتائج المنتظرة منه.
وفي المحصلة، تكشف التطورات الأخيرة أن العراق يقف أمام مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها ملفات الإصلاح المصرفي والسيولة والدولار والإنفاق الحكومي والاعتماد على النفط والعلاقات المالية الدولية.
وبينما تؤكد المؤسسات الرسمية أن الإجراءات الحالية تستهدف بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على الاندماج بالنظام المالي العالمي، يرى منتقدون أن سرعة التحولات وتعدد القرارات يتطلبان مستوى أعلى من التنسيق والشرح والشفافية.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المصدر قائماً: من يملك الرؤية الاقتصادية الكاملة للعراق؟
هل هناك خطة واضحة تربط قرارات البنك المركزي بقرارات وزارة المالية والحكومة والتجارة والجمارك والمصارف، أم أن كل مؤسسة تتحرك داخل ملفها ثم يُطلب من السوق لاحقاً تحمل النتيجة؟
ويختم المصدر حديثه بالقول إن العراق لا يحتاج إلى المزيد من القرارات بقدر حاجته إلى «قرار اقتصادي واحد متكامل الاتجاه»، لأن الاقتصاد لا يُدار بالتجربة، ولا ينبغي أن يكون المواطن والتاجر والمصرف ساحة لاختبار السياسات.
ففي النهاية، يمكن تعديل القرار، ويمكن إصدار تعليمات جديدة، لكن الثقة إذا تضررت تكون استعادتها أصعب بكثير.
والسؤال الذي سيبقى مطروحاً أمام الحكومة والبنك المركزي خلال المرحلة المقبلة هو: هل تقود القرارات رؤية اقتصادية واضحة، أم أن الأزمات هي التي تقود القرارات.
أخبار قد تهمك
إسرائيل ترفع التأهب خشية تصعيد جديد مع إيران وسط تعثر المسار الأميركي–الإيراني
العراق يخطط لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة حتى نهاية 2028
خمس مواجهات تختتم الجولة الثالثة من الدوري العراقي الممتاز
الذهب يتراجع تحت ضغط توقعات استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة
فانس يحذر إيران من استهداف السفن: واشنطن ستتصدى لأي تهديد للملاحة
الزيدي يضع جدولاً زمنياً لنزع سلاح الفصائل: 90 يوماً للتهدئة والحسم بحلول حزيران 2027
جَميل موتورز تؤكد التزامها “طويل الأمد” تجاه العراق بعلامتي “أومودا” و “جايكو”
من سيحكم الأمم المتحدة بعد غوتيريش؟
الجمعية العامة بأغلبية 152 عضوا تؤكد لترامب مجددا الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد
الكشف عن تزوير 120 معاملة ببلدية العمارة





