
فانس يحذر إيران من استهداف السفن: واشنطن ستتصدى لأي تهديد للملاحة
المستقلة /- صعّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، لهجة واشنطن تجاه إيران، محذراً من استمرار استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستتصدى لأي تحركات إيرانية تهدد أمن الملاحة البحرية، بالتزامن مع استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية للمنطقة.
وقال فانس في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة تعتبر ضمان حرية الملاحة وحماية حركة السفن التجارية من الأولويات الأساسية في المرحلة الحالية، مشدداً على أن واشنطن لن تقف موقف المتفرج إذا واصلت طهران استهداف السفن أو تهديد حركة التجارة والطاقة.
وأضاف أن بلاده تعمل أيضاً على منع إيران من امتلاك الموارد والبنية التحتية التي يمكن أن تمكّنها من إعادة بناء برنامجها النووي، قائلاً إنه يتعين أن تظل طهران غير قادرة على إعادة بناء قدراتها النووية لسنوات طويلة.
وتأتي تصريحات فانس وسط توتر متواصل بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً. وكانت بيانات حديثة لحركة السفن قد أظهرت تراجعاً ملحوظاً في عبور السفن التجارية عبر المضيق مقارنة بمتوسط الأيام السابقة، في ظل المخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وحمل نائب الرئيس الأميركي إيران مسؤولية جانب من الارتفاع في أسعار الوقود، معتبراً أن استهداف السفن التجارية يؤدي إلى زيادة المخاطر أمام شركات الشحن ويؤثر في تدفقات النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.
وكان فانس قد طرح موقفاً مماثلاً في تصريحات سابقة مطلع أيلول/سبتمبر، ربط فيها ارتفاع أسعار الوقود بالهجمات على حركة الشحن التجاري، وقال إن تعرض السفن للخطر يدفع بعضها إلى تجنب المرور عبر الممرات البحرية المتوترة.
وتكتسب التحذيرات الأميركية أهمية إضافية مع استمرار حساسية أسواق الطاقة تجاه أي اضطراب في حركة الشحن بالخليج ومضيق هرمز. وأظهرت تعاملات الثلاثاء ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي تطورات دبلوماسية بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في حركة الأسعار.
كما تعرضت حركة ناقلات النفط خلال الفترة الأخيرة لضغوط متزايدة، مع تسجيل حوادث وتهديدات أمنية في محيط مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف شركات الشحن والتأمين من ارتفاع كلفة نقل النفط والغاز عبر المنطقة. وفي 19 أيلول/سبتمبر، أعلنت إيران مسؤوليتها عن استهداف ناقلة نفط في المضيق، وفق تقارير إخبارية، ما زاد المخاوف بشأن أمن الطريق البحري الاستراتيجي.
وتشير التطورات إلى أن ملف أمن الملاحة بات مرتبطاً بصورة مباشرة بالمواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، إلى جانب الملف النووي الإيراني، إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى الجمع بين الضغط على القدرات الإيرانية ومنع تعطيل طرق نقل الطاقة، في حين تحذر طهران بدورها من الرد على أي هجمات تستهدف مصالحها وأصولها.
وكان مسؤولون إيرانيون قد حذروا في وقت سابق من أيلول/سبتمبر من استهداف مصالح وأصول الطاقة الأميركية في الخليج رداً على أي هجمات جديدة، وسط تبادل للتهديدات بشأن ناقلات النفط والممرات البحرية.
ويضع هذا التصعيد مضيق هرمز مجدداً في قلب الصراع، نظراً إلى أهميته الاستراتيجية بالنسبة لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يعني أن أي توسع في المواجهات البحرية قد تكون له انعكاسات تتجاوز المنطقة لتصل إلى أسعار النفط والوقود وكلف النقل والتأمين عالمياً.
وبينما تؤكد واشنطن أنها ستتصدى لأي تهديد للملاحة التجارية، تبقى الأنظار متجهة إلى التحركات الدبلوماسية الجارية في نيويورك وإمكانية نجاحها في خفض مستوى التصعيد، خصوصاً مع استمرار تأثر أسواق الطاقة بحالة عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة الأميركية الإيرانية.
أخبار قد تهمك
إسرائيل ترفع التأهب خشية تصعيد جديد مع إيران وسط تعثر المسار الأميركي–الإيراني
العراق يخطط لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة حتى نهاية 2028
من يدير الاقتصاد العراقي؟ قرارات متلاحقة والسوق يدفع ثمن غياب الرؤية
خمس مواجهات تختتم الجولة الثالثة من الدوري العراقي الممتاز
الذهب يتراجع تحت ضغط توقعات استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة
الزيدي يضع جدولاً زمنياً لنزع سلاح الفصائل: 90 يوماً للتهدئة والحسم بحلول حزيران 2027
جَميل موتورز تؤكد التزامها “طويل الأمد” تجاه العراق بعلامتي “أومودا” و “جايكو”
من سيحكم الأمم المتحدة بعد غوتيريش؟
الجمعية العامة بأغلبية 152 عضوا تؤكد لترامب مجددا الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد
الكشف عن تزوير 120 معاملة ببلدية العمارة





