مذكرة قبض بحق رئيس مجلس ميسان بعد تهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق

المستقلة/-  أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة مذكرة قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير، على خلفية تصريحات هدد فيها باللجوء إلى العصيان المدني وقطع الطرق، احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، في تطور يعكس تصاعد الخلاف بشأن إدارة الملف الحدودي وتداعياته الاقتصادية والمحلية.

وبحسب وثيقة قضائية مؤرخة في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، فإن الإجراءات القانونية جاءت بناءً على شكوى مقدمة من مكتب رئيس مجلس الوزراء، على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس مجلس محافظة ميسان، تضمنت التهديد باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها العصيان المدني وقطع الطرق، في حال عدم استجابة الحكومة لمطلب إعادة فتح المنفذ الحدودي خلال مهلة حددها بثلاثة أيام.

وأظهرت الوثيقة أن المحكمة دونت أقوال الممثل القانوني لرئيس مجلس الوزراء، الحقوقي مصطفى محمد حميد، إلى جانب تفريغ محتوى قرص مدمج قدم ضمن الشكوى، وإرفاق محضر التفريغ بالأوراق التحقيقية، قبل اتخاذ قرار بإصدار أمر القبض.

واستند القرار القضائي إلى أحكام المادة 224، الشق الثاني، من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، مع إشعار الادعاء العام بالإجراءات المتخذة.

ويأتي هذا التطور في ظل الجدل بشأن استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي، الذي يمثل أحد المعابر التجارية بين العراق وإيران، وتحديداً في محافظة ميسان، حيث يرتبط نشاطه بحركة التبادل التجاري والنقل والعمل في المناطق الحدودية.

ويثير صدور مذكرة القبض تساؤلات بشأن حدود التصريحات والضغوط التي يمكن أن يمارسها المسؤولون المحليون للمطالبة بمعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية، ولا سيما عندما تتضمن تلك التصريحات التلويح بإجراءات قد تؤثر في حركة المواطنين والمرافق العامة.

كما يضع القرار العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإدارة المحلية في ميسان أمام اختبار جديد، في وقت تتطلب فيه الملفات الحدودية تنسيقاً بين المؤسسات الحكومية والأجهزة المعنية لضمان استمرار النشاط التجاري وفق الضوابط القانونية والأمنية.

ومن الناحية القانونية، فإن إصدار مذكرة القبض يمثل إجراءً ضمن مسار التحقيق القضائي، ولا يعني صدور حكم بالإدانة بحق رئيس مجلس المحافظة، إذ تبقى القضية خاضعة للإجراءات القضائية وما قد يقدمه الأطراف المعنيون من إفادات وأدلة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات القضائية المقبلة، فضلاً عن موقف مجلس محافظة ميسان من القرار، وإمكانية التوصل إلى معالجة حكومية لملف منفذ الشيب الحدودي بما يحد من التصعيد ويحافظ على الاستقرار المحلي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى