بالوثيقة.. البنك المركزي العراقي يوجّه المصارف بتدقيق الرمز المنسق للبضائع المستوردة

المستقلة/-

خاص المستقلة | 26 تشرين الأول 2026

بالوثيقة.. البنك المركزي العراقي يوجّه المصارف بتدقيق الرمز المنسق للبضائع المستوردة

بغداد – المستقلة

أصدر البنك المركزي العراقي توجيهاً إلى جميع المصارف المجازة بشأن تدقيق الرمز المنسق (HS Code) الخاص بالبضائع المستوردة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دقة البيانات التجارية وربط المعلومات المصرفية بطبيعة السلع الواردة إلى البلاد.

وبحسب وثيقة صادرة عن دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي العراقي، بتاريخ 25 تشرين الأول 2026، وحصلت عليها «المستقلة»، فإن البنك أوضح أن إجراء التدقيق على الرمز المنسق يقع ضمن اختصاص الهيئة العامة للكمارك، وليس المصارف.

وجاء في الوثيقة، التي استندت إلى مخاطبات سابقة مع وزارة المالية والهيئة العامة للكمارك، أن بإمكان المصارف معرفة نوع البضاعة من خلال صنفها أو أول أربعة أرقام من الرمز المنسق، باعتبار أن هذه الأرقام ذات طبيعة عالمية ويمكن مطابقتها مع الفاتورة التجارية.

وأكد البنك المركزي ضرورة العمل بموجب التوجيه الجديد، بما يحدد مسؤوليات الجهات المعنية في التعامل مع بيانات الاستيراد، ويفصل بين اختصاص المصارف في متابعة المستندات التجارية واختصاص السلطات الكمركية في التدقيق الفني والتصنيف.

ويُعد الرمز المنسق (HS Code) نظاماً دولياً لتصنيف السلع والبضائع المتداولة في التجارة الخارجية، ويُستخدم لتحديد طبيعة المنتجات وتطبيق الإجراءات الكمركية والتعريفات ذات الصلة.

ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يسهم توضيح آلية التعامل مع هذا الرمز في تقليل الاختلافات بين المصارف والجهات الكمركية عند مراجعة مستندات الاستيراد، ولا سيما الفواتير التجارية المرتبطة بعمليات تمويل التجارة الخارجية.

كما يكتسب التوجيه أهمية في ظل الإجراءات التي يشهدها القطاع المصرفي العراقي لتنظيم عمليات تمويل الاستيرادات وتعزيز دقة المعلومات المرتبطة بالتجارة الخارجية، إذ يوضح حدود مسؤولية المصارف دون تحميلها مهام التدقيق الكمركي المتخصص.

وتشير قراءة مضمون الوثيقة إلى أن البنك المركزي لم يفرض على المصارف إجراء تدقيق كمركي شامل، بل أكد أن هذا الاختصاص يعود إلى الهيئة العامة للكمارك، مع إمكانية اعتماد أول أربعة أرقام من الرمز المنسق للتعرف على نوع البضاعة ومطابقتها مع الفاتورة.

ولم تتضمن الوثيقة إعلان رسوم كمركية جديدة أو تغييراً في سعر صرف الدولار أو قراراً بتقييد تمويل الاستيرادات، وإنما اقتصرت على توضيح الجهة المختصة بالتدقيق وآلية التعرف على تصنيف البضائع.

ويأتي هذا التوجيه في سياق تنظيم العلاقة الإجرائية بين القطاع المصرفي والجهات المسؤولة عن التجارة الخارجية، وسط اهتمام متزايد بتبسيط إجراءات الاستيراد وتعزيز الرقابة على المستندات التجارية.

Screenshot

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى