
العراق يترقب وصول مليار دولار من واشنطن.. والحكومة تتحرك لاحتواء الاحتجاجات واستقرار الأسواق
المستقلة /- تترقب الأسواق المالية العراقية وصول شحنات جديدة من الدولار النقدي الأمريكي إلى بغداد خلال الأيام المقبلة، بقيمة قد تصل إلى مليار دولار، في خطوة تستهدف دعم استقرار سعر صرف الدينار وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، بالتزامن مع تحركات حكومية لاحتواء مطالب المتظاهرين في ساحة التحرير، وتسريع تنفيذ مشاريع التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.
وتصدرت هذه الملفات اهتمامات الصحف العراقية الصادرة اليوم الاثنين، 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وسط تطورات اقتصادية وسياسية متسارعة، خصوصاً في ما يتعلق بإمدادات الدولار الأمريكي ومدى قدرة الإجراءات الحكومية على معالجة الضغوط المالية التي تواجه الأسواق المحلية.
وفي الملف الاقتصادي، كشفت صحيفة «الزمان» عن ترقب البنك المركزي العراقي وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي من الولايات المتحدة خلال أقل من أسبوع، مشيرة إلى أن قيمة الشحنات المرتقبة قد تبلغ مليار دولار، في إطار تفاهمات بين بغداد وواشنطن لضمان استمرار تدفق العملة الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مستشار البنك المركزي والمتحدث باسمه محمود داغر أن زيادة المعروض من الدولار النقدي من شأنها تعزيز استقرار سوق الصرف ودعم قيمة الدينار العراقي، عبر تحسين التوازن بين العرض والطلب والحد من التقلبات السعرية.
وكان داغر قد أوضح في تصريحات صحفية سابقة أن قيمة الشحنة الواحدة تبلغ نحو 500 مليون دولار، مع توقعات بوصول شحنات جديدة قد تبلغ قيمتها الإجمالية مليار دولار، دون أن يعني ذلك تأكيد وصول المبلغ كاملاً في شحنة واحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية اتصالاتها مع الجانب الأمريكي لزيادة حجم إمدادات الدولار النقدي بصورة منتظمة، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى مساعٍ لتأمين ما لا يقل عن مليار دولار شهرياً، وصولاً إلى مستويات قد تبلغ مليارين و500 مليون دولار في مراحل لاحقة.
وكان رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قد تحدث عن جهود لزيادة الشحنات النقدية الأمريكية، موضحاً أن المخاوف المتعلقة بوصول الدولار إلى جهات خاضعة للقيود الأمريكية أثرت سابقاً في حجم الإمدادات، وهو ما دفع الحكومة إلى تكثيف المباحثات لضمان انسيابية تدفق العملة.
وتشير القراءة الاقتصادية إلى أن زيادة شحنات الدولار قد تسهم في تخفيف الضغوط على السوق الموازية، لكنها لا تضمن وحدها إنهاء الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، في ظل عوامل أخرى تتعلق بالطلب التجاري والقيود المصرفية وآليات تمويل الاستيرادات والتحويلات الخارجية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل اعتماد العراق على الدولار في تسوية جزء كبير من معاملاته الخارجية، مع الإشارة إلى أن التمويل التجاري يجري بصورة رئيسية عبر الحوالات والاعتمادات المصرفية، بينما تمثل الاحتياجات النقدية المباشرة نسبة أصغر من إجمالي التعاملات.
وعلى الصعيد الداخلي، سلطت صحيفة «الصباح» الضوء على تطورات التظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير وسط بغداد، حيث أعرب رئيس الوزراء علي فالح الزيدي عن تقديره للمتظاهرين السلميين، مشيداً بمستوى التعاون الذي أبدوه مع الأجهزة الأمنية خلال الاحتجاجات.
وأكد الزيدي أن مطالب المتظاهرين وصلت إلى الحكومة، وأن الجهات المعنية ستعمل على دراستها والسعي إلى تحقيق الممكن منها، مشدداً على استمرار الحوار مع مختلف شرائح المجتمع.
من جانبه، كشف رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن عن زيارة وفد من مكتب رئيس الوزراء ومكتب القائد العام للقوات المسلحة إلى ساحة التحرير، ولقائه ممثلين عن المتظاهرين للاستماع إلى مطالبهم بصورة مباشرة.
ويعكس هذا التحرك محاولة حكومية لفتح قنوات اتصال مع المحتجين واحتواء التوترات عبر الحوار، غير أن الاستجابة الفعلية للمطالب ستظل مرتبطة بالإجراءات التنفيذية والقرارات التي قد تصدر خلال المرحلة المقبلة.
وفي ملف الخدمات الحكومية، تابعت صحيفة «الزوراء» تطورات مشروع الأرشفة الإلكترونية لقيود العقارات، الذي تنفذه وزارة العدل تمهيداً لتوسيع الخدمات الرقمية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.
وأكد المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي قرب استكمال مشروع الأرشفة في جميع المحافظات، مبيناً أن العمل انطلق بصورة تجريبية في بغداد قبل توسعه إلى عدد من مديريات التسجيل العقاري في العاصمة والبصرة ونينوى ومحافظات أخرى.
ويتضمن المشروع تحويل بيانات العقارات وملفات الملكية إلى سجلات إلكترونية، تشمل معلومات المالكين والمساحات وأنواع العقارات والمستمسكات المتعلقة بها، ضمن جهود تحديث قواعد البيانات العقارية.
وأوضح لعيبي أن إنجاز المعاملات العقارية إلكترونياً بالكامل، دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر، يتطلب استكمال الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، ما يعني أن الأرشفة تمثل مرحلة أساسية في مسار التحول الرقمي وليست نهاية المشروع.
وتكشف الملفات الثلاثة التي تصدرت الصحف العراقية عن تحديات متزامنة تواجه الحكومة، تتعلق باستقرار السوق النقدية والاستجابة للمطالب الشعبية وتحديث الخدمات العامة.
وفي حين تعول السلطات النقدية على زيادة إمدادات الدولار للحد من اضطرابات سعر الصرف، تواجه الحكومة اختباراً آخر يتعلق بترجمة الوعود المقدمة للمتظاهرين إلى خطوات ملموسة، بالتوازي مع استكمال المشاريع الإدارية والخدمية.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة إلى موعد وصول شحنات الدولار وقيمتها الفعلية، ومدى انعكاسها على أسعار الصرف في الأسواق المحلية، إلى جانب طبيعة القرارات الحكومية المرتقبة بشأن مطالب المتظاهرين، في مرحلة تتزايد فيها أهمية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في العراق.
أخبار قد تهمك
بالوثيقة.. التربية توقف تكليف حملة الشهادات العليا بالكلية المفتوحة
أزمة هرمز تؤخر طلبات العراقيين 70 يوماً وتهدد التجارة الإلكترونية
العراق يستورد مليوني طن من الرز في 2027
الأنواء الجوية تتوقع انخفاضاً في درجات الحرارة وأمطاراً رعدية خلال الأيام المقبلة في العراق
العراق يضبط مخدرات وأدوية و68 مليون دينار في ثلاث عمليات بمنافذ حدودية
أحكام بالسجن تصل إلى 8 سنوات في قضية رشوة بذي قار
دراسة تكشف علاقة الشاي بصحة القلب وتحذر من شربه ساخناً
غوغل وبياناتك الخاصة.. هل أصبحت رسائلك جزءاً من الإعلانات؟
شبح فينيسيوس يطارد يامال قبل الكرة الذهبية
الذهب قرب 4000 دولار.. والفيدرالي يحدد الاتجاه
اجتماع رباعي في طهران وسط مخاوف من تصعيد أمريكي




