رسالة عتب واضحة الى السيد علي الخامنئي!

بقلم : سمير عبيد*

١-أنا لستُ مُتخزّب ،ولستُ طائفي، وليس لدي ذرة من الولاء لأحزاب السلطة في العراق. وليس لدي أحقاد قومية وتاريخية ضد ايران .أنا مسلم عراقي عربي شيعي علوي .لا أؤمن بمشروع التبشير والفرقة بين المذاهب اطلاقا. واؤمن بدولة مدنية عادلة . ولائي الاول والاخير للعراق ولمشروع العدل الإلهي.أحترم الدولة الايرانية وتاريخها العريق.

ومتيقن ان ايران جارة للعراق وستبقى ومن مصلحة البلدين والشعبين أن يكون بينهما سلام ووئام. واعرف ومتيقن ان امريكا زائر بغيض وسوف يرحل .وأحترم المرشد الايراني السيد علي الخامنئي لأنهُ أسس بلداً قوياً اي دولة قوية.وهو مرجع ومرشد و صاحب عمامه ترفض التقوقع والتكلم مع مقلديه وشعبه من وراء الجدران والاسوار مثلما هو حاصل في العراق. فهو مرجع ديناميكي وقائد وطني يعشق بلده!

٢-ولكني أرفض ومعي ملايين العراقيين السياسات الايرانية في العراق. والتي ليس لها علاقة بالتشيّع ولا بنهج أهل البيت عليهم السلام، ولا بالجيرة ولا حتى بالعدالة والمصالح . وتتناقض تماما مع مانسمعه من المرشد ورموز النظام الايراني المعتدلين. فالسياسات الايرانية كانت ولازالت كولونيالية في العراق.

فسببت شرخاً لن يُعالج لسنين طويلة بين شيعة العراق بشكل خاص وايران ، وبين الشعب العراقي وايران بسبب تلك السياسات الاستعلائية التي مارستها ايران هي وحلفاءها الذين اختارتهم كأدوات لها ولمشروعها في العراق. والذين هم أسوأ أدوات في التاريخ. فكانوا ولا زالوا سبباً رئيسيا ً بازدياد الكراهية لإيران.

لأنهم فاسدين وفاشلين وطائفيين ومزورين ويتاجرون بأهل البيت والحسين والدين. وباتوا فراعنة على الشعب العراقي ودمروه بدعم ايراني . وبسبب هذه السياسات الايرانية الفاشلة أصبح اغلب العراقيين يكرهون ايران ويشجعون اي طرف خارجي يساعدهم بطرد ايران وادواتها من العراق / وتقبل صراحتي !

#عتب مليوني !
١-فليعلم المرشد الايراني السيد الخامنئي ( الذي نحترمه جدا) ان ٩٥٪؜ من حلفائكم في العراق لديهم علاقات علنية وسرية مع اعدائكم واولها الولايات المتحدة ومع خصومكم في المنطقة. ومنهم من له علاقة حتى مع اسرائيل . أنتم سمّنتم عملائكم وحلفائكم واعطيتموهم الحكم ٢٠ سنة وحكموا بالحديد والنار والفساد رغم انف الشعب العراقي فصاروا أخيرا خدماً مطيعين للسفيرة الاميركية رومانسكي. وقبلوا بالعمل تحت أمرتها ، بل صار ولاءهم لها ولواشنطن .

٢-ونحن شامتين بكم ياسماحة السيد الخامنئي لأنكم وضعتم القطن في الآذان ولم تسمعوا أصواتنا وتحذيراتنا الصادقة طيلة ٢٠ عاماً .ولم تسمعوا عقلاء ونخب وشرفاء العراق بشكل عام وشرفاء وعقلاء الشيعة العراقيين بشكلٍ خاص. بل كان مسؤوليكم وسفارتكم في العراق يستهزؤون بالعراقيين الوطنيين والشرفاء . فوضعتم بيضكم كله في سلة هؤلاء الحلفاء الذين اصبح ٩٥٪؜ منهم تحت أمرة السفيرة رومانسكي .لا بل لن يعترضوا على اي مشروع ومخطط ضدكم وتذكروا كلامي!

٣- أنتم لا تثقون بالعراقيين وهذه مشكلتكم . وتثقون فقط بحلفائكم الذين كرههم الشعب العراقي .والذين بدأوا أخيرا ببيعكم لصالح امريكا ومصالحهم الخاصة . ولكنكم تثقون باللبنانيين والسوريين والافغان الشيعة وغيرهم ولكن لا تثقون ولا تحبون العراقيين وملايين العراقيين باتت تكرهكم أخيرًا أيضا ( لكل فعل ردة فعل ) !

#الخلاصة :
فمن قبل فشل الاخمينيون ياسماحة السيدالخامنئي من جعل بابل” اي العراق” فارسية وتابعه لايران . أي عندما غزاها الاخمينيون بمساعدة العبرانيين عام 539ق.م . وقد اعتمد قادة الاخمينيين بل روجوا حينها الى الأساطير الدينية لاستمالة أهواء الشعوب في بابل و الخاضعة تحت سيطرتهم ليتقبلوا حكمهم الذي صبغوه بصبغة دينية من خلال اعتماد المشاعر الدينية للبلاد الخاضعة ذاتها.

٢-ومن هنا فقد تجسدت سياسة الملك كورش الأخميني في التلويح بأن السبب الذي دعاه للتوجه صوب بابل واحتلالها هو أن الإله مردوخ اله بابل طلب منه أن يجهز( جيشاً بعدد الماء الموجود في النهر وبصفوف متناسقة حاملين أسلحتهم لكي يجنب بابل الكوارث ويزيح نبونائيد عن الحكم). فالتاريخ والحجج هي نفسها باسقاط جديد وفشلت ايران فيه ايضا .

٣-فالاخمينيون خرجوا من بابل ” العراق” وهم يتكلمون العربية ويطبخون طبخات بابلية عراقية وليس العكس . فالكف عن هذه السياسات هو الافضل للشعبين والبلدين الجارين. ولن تستقيم العلاقة الا بالاحترام والسلام. ونبذ العقد التاريخية. وان الاسلام المحمدي والتشيع العلوي حلَّ هذا كله بحلول طيبة ومريحة.

فلماذا لا تمارسونها ؟
شكرا لسعة صدركم !

 

*كاتب وسياسي مستقل

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى