العراق.. قانون الحشد الشعبي أمام البرلمان قريباً

المستقلة/- يستعد مجلس النواب العراقي لاستقبال مشروع قانون الحشد الشعبي من الحكومة خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لبدء مناقشته واستكمال الإجراءات التشريعية الخاصة به، في وقت تتجه فيه لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى استضافة قيادات في الحشد الشعبي للاستماع إلى ملاحظاتهم بشأن مشروع القانون المقترح.

ويأتي التحرك النيابي في إطار مساعٍ لتنظيم الوضع القانوني والإداري للحشد الشعبي، وتحديد هيكليته واختصاصاته بصورة أكثر وضوحاً، باعتباره مؤسسة أمنية ضمن المنظومة الرسمية للدولة وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، محمود فالح الشمري، إن مجلس النواب مهتم بالمضي في تشريع القانون فور وصوله من الحكومة، مشيراً إلى أن المشروع قد يصل إلى البرلمان خلال مدة قريبة، وربما في نهاية الشهر الحالي.

استضافة قيادات الحشد

وبحسب المعطيات النيابية، هناك توجه لاستضافة عدد من قيادات الحشد الشعبي داخل مجلس النواب لمناقشة مضامين مشروع القانون والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات المتعلقة به.

وتسعى اللجنة من خلال هذه الخطوة إلى إنضاج المشروع قبل دخوله المراحل النهائية للتشريع، خصوصاً فيما يتعلق بالهيكلية القانونية والإدارية، وحقوق المنتسبين واستحقاقاتهم، وآليات تنظيم عمل المؤسسة ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية.

ويُتوقع أن يفتح مشروع القانون نقاشاً واسعاً داخل البرلمان، نظراً لأهمية الملف وحساسيته وارتباطه بالمنظومة الأمنية للدولة.

ملفات الدفاع والداخلية تحت الرقابة

وبالتزامن مع ملف قانون الحشد الشعبي، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية توجهها لفتح ومراجعة عدد من الملفات المتعلقة بالعقود المبرمة في وزارتي الدفاع والداخلية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن الدور الرقابي للبرلمان، مع تركيز خاص على العقود التي ترتبط بمبالغ مالية كبيرة، بهدف التحقق من سلامة إجراءات التعاقد وآليات الصرف والتنفيذ.

وقال عضو اللجنة خالد سيدو إن اللجنة تعتزم استضافة المسؤولين والمعنيين بالملفات التي تحتاج إلى توضيحات، مؤكداً أن المتابعة لن تقتصر على عقد أو ملف محدد، وإنما ستشمل مختلف الملفات التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة.

تدقيق في الأموال والعقود

وتشير اللجنة إلى أن مراجعة العقود تهدف إلى تكوين صورة واضحة عن طبيعة المشاريع والتجهيزات، والقيم المالية المخصصة لها، والجهات التي أبرمت العقود، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية.

وأكد سيدو أن أي ملف يتعلق بوزارتي الدفاع أو الداخلية سيكون محل متابعة، خصوصاً العقود التي تتضمن مبالغ مالية كبيرة أو تحتاج إلى توضيحات إضافية من الجهات المعنية.

ومن المقرر أن تعتمد اللجنة على الاستضافات وجمع الوثائق والمعلومات قبل اتخاذ أي إجراءات رقابية لاحقة، بما في ذلك إحالة الملفات التي تثبت فيها مخالفات إلى الجهات المختصة وفقاً للقانون.

مساران متوازيان

ويتحرك البرلمان حالياً على مسارين في الملف الأمني؛ الأول يتعلق بإكمال الإطار التشريعي المنظم للحشد الشعبي، والثاني يرتبط بتفعيل الرقابة على الإنفاق والعقود في وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي حال وصول مشروع قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب في الموعد المتوقع، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد نقاشات واسعة حول شكل المؤسسة وهيكليتها وحقوق منتسبيها، بالتزامن مع تدقيق نيابي في ملفات مالية وأمنية مهمة.

ويبقى نجاح المسارين مرتبطاً بمدى قدرة البرلمان والحكومة على الوصول إلى تشريعات واضحة وآليات رقابية فعالة تضمن تنظيم المؤسسات الأمنية، وحماية المال العام، وتعزيز عمل الأجهزة الرسمية ضمن الإطار القانوني للدولة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى