العراق.. أتمتة منافذ كردستان وإغلاق غير الرسمية في تشرين الأول

المستقلة/- تتجه الحكومة العراقية إلى إطلاق مشروع واسع لأتمتة المنافذ الحدودية في إقليم كردستان، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز الرقابة على الإيرادات الجمركية والحد من الهدر المالي، بالتزامن مع خطة لإغلاق المنافذ غير الرسمية في الإقليم.

وقال رئيس الهيئة العامة للجمارك، ثامر قاسم داوود، إن الاستعدادات للمشروع جاءت عقب اجتماع عُقد قبل أكثر من شهر بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ووزير المالية فالح الساري، حيث جرى توقيع محضر للمباشرة بإجراءات أتمتة منافذ الإقليم وإغلاق المنافذ غير الرسمية.

وأوضح داوود أن الحكومة تعمل على إعداد خريطة طريق من المقرر إقرارها خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وبحسب التوقعات الحكومية، ستبدأ الإجراءات العملية لمشروع الأتمتة في تشرين الأول المقبل، على أن تكتمل عملية تطبيق النظام في جميع منافذ الإقليم قبل نهاية العام الحالي.

تعزيز إيرادات الدولة

ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه الحكومة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز السيطرة على الموارد المالية للدولة.

وأكد رئيس هيئة الجمارك أن تطبيق الأتمتة في منافذ إقليم كردستان يمكن أن يؤدي إلى تحويل ما لا يقل عن 50% من إيرادات المنافذ إلى خزينة الدولة، الأمر الذي من شأنه أن يرفع الإيرادات الجمركية ويعزز موارد الحكومة الاتحادية.

وتعتمد الأتمتة على تقليل الإجراءات الورقية والتدخل البشري، وربط عمليات التخليص الجمركي بأنظمة إلكترونية تتيح تتبع حركة البضائع والرسوم المستحقة، بما يساعد على الحد من التلاعب والتهرب الجمركي.

إغلاق المنافذ غير الرسمية

وبالتوازي مع مشروع الأتمتة، تتضمن الخطة الحكومية العمل على إغلاق المنافذ غير الرسمية، في محاولة لمنع تسرب الإيرادات الجمركية خارج القنوات الرسمية.

ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد التحديات الرئيسية أمام توحيد السياسة الجمركية وتعظيم موارد الدولة، خصوصاً مع وجود حركة تجارية واسعة عبر المنافذ الحدودية.

ومن المتوقع أن يؤدي إغلاق المنافذ غير الرسمية وربط المنافذ المعتمدة بالنظام الإلكتروني إلى تشديد الرقابة على البضائع الداخلة إلى البلاد، وتعزيز قدرة الجهات الحكومية على معرفة حجم التجارة والرسوم المستحقة بصورة أكثر دقة.

استقطاع الضرائب والرسوم عن التحويلات الخارجية

وفي سياق متصل، وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي باستقطاع الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة مسبقاً عن التحويلات المالية الخارجية، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من الأول من أيلول المقبل.

وبحسب وثيقة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، جاء القرار بهدف الحفاظ على المال العام ومنع الهدر وضمان الاستخدام السليم لموارد الدولة.

وتنص التوجيهات على استقطاع المبالغ المستحقة من الضرائب والرسوم الجمركية عن التحويلات المالية الخارجية وتقييدها كأمانات، ابتداءً من الأول من أيلول 2026.

خطوة نحو زيادة الإيرادات غير النفطية

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً حكومياً نحو تشديد الرقابة على مصادر الإيرادات غير النفطية، خصوصاً في ظل حاجة الدولة إلى تعزيز مواردها المالية وتقليل الفجوات الناتجة عن الاعتماد الكبير على النفط.

وبين أتمتة المنافذ الحدودية، وإغلاق المنافذ غير الرسمية، واستقطاع الرسوم والضرائب عن التحويلات الخارجية، تسعى الحكومة إلى بناء منظومة مالية وجمركية أكثر رقابة وربطاً بالأنظمة الإلكترونية.

ويبقى نجاح هذه الإجراءات مرتبطاً بقدرة الجهات المعنية على تنفيذها بصورة فعلية، وضمان توحيد الإجراءات بين المؤسسات الاتحادية وإقليم كردستان، فضلاً عن منع ظهور منافذ بديلة خارج النظام الرسمي.

وفي حال تطبيق المشروع وفق الجدول المعلن، فإن نهاية عام 2026 قد تشهد تحولاً مهماً في آلية إدارة المنافذ الجمركية، مع توقعات بزيادة الإيرادات وتعزيز الرقابة على حركة التجارة في البلاد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى