الديربي السياسي داخل الإطار.. المالكي والسوداني في سباق محتدم على رئاسة الحكومة

المستقلة/- قال مصدر سياسي، إن كواليس الإطار التنسيقي تشهد، اليوم، تصعيداً سياسياً لافتاً مع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب مساءً، في ظل احتدام المنافسة بين ائتلاف دولة القانون وتحالف الإعمار والتنمية على حسم ملف رئاسة الوزراء.

وأكد المصدر لـ “المستقلة”، أن الاجتماع المنتظر يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية قد تسهم في تحديد ملامح السباق على رئاسة الحكومة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المشهد لم يُحسم نهائياً حتى الآن، بسبب استمرار التباينات داخل الإطار.

وبحسب المصدر، فإن المؤشرات الأولية تظهر تقدماً لمرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي لا يزال الاسم الأكثر حضوراً بشكل رسمي داخل دائرة الترشيح، نتيجة تحركات سياسية مكثفة خلال الساعات الماضية، ومحاولات لتأمين أكبر قدر من الدعم داخل أروقة الإطار.

وأضاف، أن حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني شهدت تراجعاً ملحوظاً، في ظل تصاعد الانتقادات لأدائه، إلى جانب تنامي التحفظات عليه من بعض أطراف الإطار، ما أفقده جانباً من الزخم الذي كان يتمتع به في بداية السباق.

وأشار المصدر إلى أن أسماء عدة لا تزال مطروحة ضمن ما يُعرف بخيارات التسوية، في حال تعذر التوافق على مرشح نهائي، من بينها باسم البدري، وحميد الشطري، ومصطفى الكاظمي، وصالح الحسناوي، إلى جانب شخصيات أخرى يجري تداولها في الكواليس السياسية من دون إعلان رسمي.

وشدد، على أن هذه الأسماء تمثل خيار اللحظة الأخيرة الذي قد يلجأ إليه الإطار التنسيقي لتفادي الانقسام الحاد، في حال تعذر حسم المنافسة بين الأسماء الرئيسية المطروحة.

وأضاف المصدر، أن الاجتماع المرتقب مساء اليوم يمثل اختباراً حقيقياً لوحدة الإطار التنسيقي، في ظل تضارب المصالح واحتدام التنافس بين مكوناته، مبيناً أن مخرجاته ستحدد ما إذا كانت القوى المنضوية فيه قادرة على حسم الملف وطرح اسم نهائي، أو أنها ستتجه نحو مزيد من التأجيل.

ويرى مراقبون أن استمرار الخلافات داخل الإطار يعكس عمق الأزمة في البيت السياسي الشيعي، في وقت تتداخل فيه الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية، بينما يترقب الشارع العراقي نتائج هذا الحراك السياسي بوصفه مؤشراً على شكل المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى