الحكيم يحذر من الفتنة التي ستجعل الأمة بآخر السلم الحضاري وستلتهمها بالكامل

(المستقلة)… حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الفتنة التي إن نشبت ستجعل الأمة في آخر السلم الحضاري وستلتهمها بالكامل، ودعا الدول الإسلامية إلى الجلوس إلى طاولة الحوار وجعل العام المقبل عاما لالتسوية الإقليمية الكبرى.

وقال الحكيم في كلمة له خلال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية المنعقد في طهران نقلها مكتبه الإعلامي في بيان تلقت (المستقلة)… اليوم الاحد  إن “الفتنة لو نشبت ستجعل الأمة في آخر السلم الحضاري”، مبينا أن “الفتنة لن تقتصر على بقعة محددة إنما ستلتهم الأمة بكاملها”.

ودعا الحكيم إلى “اعتراف البعض بالبعض وتحمل الاختلافات في تفاصيل العقيدة والرؤية والموقف مع مواجهة خطابات الفتنة والتحريض والتحرك من دون الاكتفاء ببيانات الإدانة وعقد المؤتمرات، والجلوس إلى طاولة الحوار وإعادة توزيع الأدوار وجعل العام المقبل عاما للتسوية الإقليمية الكبرى”.

وطالب الحكيم “بتجريم الخطاب الطائفي والخطابات التكفيرية والتحريض ونشر الكراهية وملاحقتها قانونيا في كل أرجاء المعمورة باعتباره التحدي الأكبر الذي يواجه الأمة الإسلامية في تاريخها”، محذرا من “الفتنة المعلوماتية الطائفية العابرة للحدود والمنسوب العالي من الكراهية الذي يجتاح عقول الشباب المسلم”.

وعد الحكيم الطائفية “مشروعا سياسيا لتفكيك الناس وضربهم ببعضهم”، مؤكدا أن “العلمانية ليست نظاما للحكم كونها لا تعالج مشكلة تغلب القوي على الضعيف وتفقد المجتمع حصانته ومناعته المتمثلة برصيده الروحي والمعنوي فتشكل إطارا اجتماعيا يخاطر بالسمة الإنسانية للإنسان”.

وأضاف الحكيم، أن “منطقة الشرق الأوسط الإسلامي تمر اليوم بتحولات كبيرة”، لافتا إلى أن “المنطقة ليست أمام تغيير في الخارطة الجغرافية لهذه المنطقة وإنما أمام تحولات وتغيرات جديدة للنفوذ وتوزيع للأدوار”، داعيا الدول الإسلامية في المنطقة إلى “الجلوس الى طاولة الحوار وان تضع بنفسها حدود ومساحات الأدوار فيما بينها ولا تترك للقوى الدولية هذا الشأن والعبث بمقدرات”.

وشدد الحكيم على ضرورة “اللجوء إلى طاولة حوار شرق أوسطي تعيد للمسلمين زمام المبادرة ويلملم جراحاتهم”، مشيرا إلى أن “الأمة الإسلامية تواجه مصيرا واحدا ووجوده مترابط وأعداؤها لا يفرقون بين احد ويخططون للنيل منا جميعا عبر الوقيعة فيما بيننا”.

وتابع أن “العراق حقق الانتصارات الكبرى على الإرهاب الداعشي واستعاد 23% من أراضيه المغتصبة من قبل (داعش) ومستمر بتحرير الـ17% المتبقية من هذه الأرض المنتهكة”، لافتا إلى “أهمية الحل الأمني إلى جانب الحل السياسي”.

وأوضح الحكيم  “الحل العراقي حل لليمن والبحرين وسوريا ولبنان وجميع البلدان الإسلامية الملتهبة”، داعيا “فصائل المقاومة الإسلامية في فلسطين إلى توحيد الكلمة في مواجهة الكيان الصهيوني فالنصر قادم في فلسطين والعراق وجميع الدول إذا توحدت الكلمة”.(النهاية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى