الحجاج في أول أيام عيد الأضحى يرمون جمرة العقبة الكبرى وينحرون الهدي
(المستقلة).. مع بزوغ الساعات الأولى لليوم الخميس (العاشر من شهر ذي الحجة) أول أيام عيد الأضحى المبارك، شرع الحجاج في أداء نسك هذا اليوم (يوم النحر الأكبر)، حيث رموا في مشعر منى الجمرة الكبرى بسبع حصيات، دون تزاحم أو تدافع في الأدوار الأربعة لجسر الجمرات.
واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالاً بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجيج .وجندت السلطات هنا 100 ألف رجل أمن للسهر على خدمة الحجيج.
ومساء أمس (الأربعاء) قالت مصلحة الإحصاءات السعودية إن إجمالي الحجاج بلغ هذا الموسم (1.952.817) حاجاً، منهم (1.384.941) حاجاً من خارج المملكة، و(567.876) حاجاً من داخل المملكة، الغالبية العظمى منهم من المقيمين غير السعوديين، كما أن هذا العدد يشمل حجاج مدينة مكة المكرمة.
ووفرت السلطات هنا كل الخدمات الأمنية والصحية والإسعافية والنظافة والدفاع المدني إلى جانب رجال الأمن القائمين على تنظيم حركة الحجيج في ساحات جسر الجمرات وعلى مداخله ومخارجه .وأعلنت السلطات السعودية نجاح الخطط التي وضعتها جميع القطاعات المعنية بالحج هذا العام.
ويشرف الملك سلمان بن عبدالعزيز – الذي وصل أمس (الأربعاء) إلى منى- مباشرة على راحة حجاج بيت الله الحرام وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، وليطمئن على جميع مراحل الخطة العامة لتنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة. وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
وقدم الحجاج إلى منى من مزدلفة (المشعر الحرام) بعد المبيت فيها، وبعد وقوفهم في مشعر عرفات وأدائهم ركن الحج الأعظم.
وأدى الحجاج في المشعر الحرام صلاة الفجر، ولحقوا بالمسِنُّين والعجزة والمرضى والصبيان والضعفة من الرجال والنساء، الذين جاز لهم قصد منى قبل الفجر، وبعد منتصف الليل لرمي الجمرة الكبرى تفادياً للزحام.
وأقبل حجاج بيت الله الحرام جماعات وأفراداً إلى مشعر منى راجلين وركبانا، مهللين مكبرين تملؤ قلوبهم الفرحة والسرور، تحفهم عناية الله تعالى ورعايته وهم يعيشون الأجواء الإيمانية.
وعلى الرغم من أنه يجوز للحاج التقديم والتأخير في أعمال يوم النحر الأكبر، لقول الرسول الكريم “افعل ولا حرج” كلما سئل عن شيء قُدِّم أو أُخِّر من أعمال هذا اليوم، إلا أنه يستحب للحاج اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، أن يبدأ برمي جمرة العقبة، ويجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره، أثناء الرمي. ثم بعد رمي الجمرة ينحر الحاج هديه إن كان عليه هدي بأن كان متمتعا أو قارنا، أما المفرد فلا هدي عليه.
ويمتد وقت النحر، إلى آخر أيام التشريق، ويجب أن يكون في حدود الحرم. بعد ذلك يحلق الحاج أو يقصّر شعر رأسه، وتقصّر المرأة من أطراف شعرها بقدر أُنملة فقط. وأخيراً الطواف ثم السعي إن كان متمتعاً أو كان مُفرداً أو قارناً ولم يسعَ مع طواف القدوم.
ومتى فعل الحاج اثنين من الرمي، والحلق أو التقصير، والطواف مع السعي، تحلّل تحللاً أصغر، وجاز له كل شيء إلا النساء، ومتى فعلها جميعاً تحلل تحللاً أكبر، وجاز له كل شيء.
ويأتي رمي الجمار تذكيراً بعداوة الشيطان الذي اعترض لنبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.
بعد ذلك يستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق في منى (يسكنون في 160 ألف خيمة) يذكرون الله ويكثرون من ذكره وشكره، ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدأون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بسبع حصيات.
وعندما يرمي الحاج جمرة العقبة الكبرى ويحلق أو يقصر شعر رأسه يكون بذلك قد تم له التحلل الأول وبإمكانه حينئذ أن يلبس ثيابه وتحل له كل محظورات الإحرام إلا النساء.
وبعد طواف الإفاضة في يوم النحر يباح للحاج جميع محظورات الإحرام حتى النساء ثم يعود إلى منى للمبيت بها أيام التشريق الثلاثة.
ويلاحظ عند رمي الجمرات مجموعة من الأخطاء ومنها اعتقاد بعض الحجاج أنهم يرمون الشياطين فيرمونها بغيظ مصحوب بسب لهذه الشياطين، وشرع رمي الجمرات لإقامة ذكر الله، ورمي الجمرات بحصى كبيرة أو بالأحذية والأخشاب وهذا غلو في الدين نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ومن الأخطاء التزاحم لرمي الجمرات، ورمي الحصى جميعاً دفعة واحدة وفي هذه الحالة لا تحسب له إلا حصاة واحدة والمشروع رمي الحصى واحدة تلو الأخرى والتكبير مع كل حصاة.





