بلدة على البحر الأسود تواجه كارثة بسبب غارات الأوكرانية على منشآت النفط

المستقلة/- شهدت مدينة توابسي الساحلية الروسية الشهيرة تلوثاً بالنفط على شواطئها، وتساقطت قطرات المطر الداكنة وسخام النفط على المنازل، وتصاعدت أعمدة من الدخان الكثيف ذي الرائحة النفاذة فوق أسطح المنازل.

وتم تحذير سكان مدينة توابسي، المنتجع الروسي الذي يتميز عادة بمناظره الخلابة، هذا الأسبوع من مغادرة منازلهم أو فتح النوافذ، بينما كانت السلطات تكافح حرائق هائلة ناجمة عن سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على مصفاة النفط في المدينة.

وأعلن حاكم المدينة أنه تم إخماد الحريق الهائل يوم الخميس، إلا أن هجوماً آخر بطائرة مسيرة استهدف ميناء المدينة البحري يوم الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حريق آخر.

وتواجه توابسي الآن عملية تنظيف شاقة، فضلاً عن ضربة قوية لموسمها السياحي القادم. كما ينتظر سكانها المزيد من الهجمات، في ظل تصعيد أوكرانيا لحملتها الرامية إلى تعطيل صناعة النفط الروسية وحرمان الكرملين من التمويل الحيوي لآلته الحربية.

وقالت إحدى السكان البلدة، سفيتلانا، واصفةً الرائحة النفاذة التي تزداد قوة كلما اقتربت من مركز توابسي: “يمكنك شمها في أي مكان في المدينة”.

قالت سفيتلانا، التي لم ترغب في الكشف عن اسم عائلتها خوفاً من التداعيات المترتبة على الحديث عن موضوع أمني حساس، إنها تستطيع رؤية الدخان من نافذتها على الرغم من أنها تعيش على أطراف المدينة، بعيداً عن المصفاة.

قالت إنها أرسلت ابنتها الصغيرة الى منطقة مختلفة حتى تبتعد عن التلوث. وأفادت السلطات المحلية بإغلاق مدارس المدينة منذ يوم الثلاثاء.

وقالت: “كان الناس يقولون إن كل هذا يحدث في مكان بعيد ونحن بخير، لكنني أعتقد أن الكثيرين بدأوا يدركون حقيقة ما يجري”.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لمنع الكرملين من جني الأرباح. وفي الأيام الأخيرة، أعلنت كييف أنها استهدفت منشأة نفطية قرب مدينة بيرم، على بعد أكثر من 900 ميل من أوكرانيا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الأسبوع إن هجمات كييف “على البنية التحتية المدنية أصبحت أكثر تواتراً”، مضيفاً أن الضربات على توابسي “قد تتسبب في عواقب بيئية وخيمة”.

تأتي الكارثة التي تتكشف على ساحل البحر الأسود في وقت عصيب بالنسبة للكرملين، الذي يواجه بالفعل موجة من السخط الشعبي بسبب اقتصاد متدهور، وارتفاع الأسعار، وتزايد القيود المفروضة على أنشطتهم على الإنترنت.

وأضافت سفيتلانا أن استجابة الحكومة كانت “غير كافية”، وتعتقد أن المتطوعين المحليين يتحملون العبء الأكبر في جهود التنظيف الأولية.

زر الذهاب إلى الأعلى