الاحتلال يعيد استخدام الاعتقال الإداري بحق الأطفال الفلسطينيين

(المستقلة).. قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حوّلت ثلاثة أطفال فلسطينيين من القدس المحتلة إلى الاعتقال الإداري، كانت اعتقلتهم قبل حوالي 10 أيام، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الاعتقال الإداري ضد القاصرين الفلسطينيين منذ نحو أربع سنوات.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في التاسع عشر من شهر أكتوبر الجاري الطفلين فادي عباسي (17 عاما)، ومحمد صالح غيث (17 عاما) من منزلي ذويهما في حي سلوان بالقدس الشرقية، ونقلتهما إلى مركز شرطة “عوز” في مستوطنة “تل بيوت”.

ووجه المحققون إلى الطفلين تهمة إلقاء الحجارة على مركبات تابعة لشرطة الاحتلال، الأمر الذي أنكره الطفلان كما صرحا في إفادتهما للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.

وأشارت الحركة إلى أن الطفلين مثلا أمام محكمة “الصلح” الإسرائيلية في القدس بشكل منفصل في مواعيد مختلفة، وتم تمديد اعتقالهما من قبل قاضي الاحتلال.

وأبلغت شرطة الاحتلال عباسي في العشرين من الشهر الجاري أن وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون أصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور، وفي اليوم الذي يليه أبلغت غيث ومحاميه أن أمر اعتقال إداري صدر بحقه لمدة 3 شهور.

وفي السادس عشر من الشهر الحالي، اعتقلت سلطات الاحتلال الطفل كاظم صبيح (17 عاما) من منزله في جبل المكبر بالقدس، وقال والده للحركة العالمية إن المحكمة الإسرائيلية ثبتت أمر الاعتقال الإداري بحق ابنه لمدة 3  شهور خلال جلسة عقدتها في السادس والعشرين من الشهر ذاته.

والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها 6 شهور قابلة للتجديد.

وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين عايد أبو قطيش “نشعر بقلق عميق من إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر اعتقال إداري بحق ثلاثة أطفال”. وأضاف “لا يجب استخدام الاعتقال الإداري بتاتا كبديل للمحاكمة عندما لا توجد أدلة كافية للإدانة”.

ونقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الطفلين عباسي وغيث إلى مركز المسكوبية للتحقيق والتوقيف في القدس، وفي الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مثل الطفلان أمام المحكمة المركزية في القدس لتأكيد أوامر اعتقالهما، إلا أنه تم تأجيل الحكم حتى الثامن والعشرين من الشهر ذاته من قبل رئيس المحكمة، ليتم تأكيد الحكم الإداري عليهما في ذلك التاريخ لمدة 3 شهور.

ووفقا للشهادات المشفوعة بالقسم التي جمعتها الحركة العالمية، لم يبلغ المحققون الإسرائيليون عباسي وغيث بحقهما في التزام الصمت بشكل صحيح أو السماح لهما باستشارة محام قبل التحقيق، كما لم يكن أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة حاضرا أثناء التحقيق.

وفي القدس، تعتمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون الطوارئ الذي يسمح باستخدام الاعتقال الإداري، ووفقا لتوثيق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال منذ عام 2000، لم يخضع الأطفال في القدس للاعتقال الإداري.

وفي الضفة الغربية المحتلة، يطبق القانون العسكري على السكان الفلسطينيين فقط، والأمر العسكري الإسرائيلي 1651 يسمح بالاعتقال الإداري لمدة تصل إلى 6 شهور قابلة للتجديد لأجل غير مسمى، ولم يخضع أي طفل فلسطيني في الضفة الغربية للاعتقال الإداري منذ شهر ديسمبر 2011.

ووفقا لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، فقد بلغ عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في نهاية شهر سبتمبر الماضي، 343 معتقلا.

وتنص المعايير الدولية لعدالة الأحداث، التي التزمت إسرائيل بها من خلال توقيعها على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عام 1991، على وجوب عدم حرمان الأطفال من حريتهم بشكل تعسفي أبدا، وأن يكون اعتقالهم هو الملاذ الأخير.

ومنذ بداية اكتوبر الجاري، تأكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 13 طفلا فلسطينيا على الأقل في حوادث منفصلة بأنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.(النهاية)

المصدر : إينا

أخبار قد تهمك

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى