
العدل تبدأ التحول الرقمي في بغداد وتتجه لتعميمه في العراق
المستقلة/- تستعد وزارة العدل العراقية للانتقال إلى مرحلة جديدة في تطوير مؤسساتها، مع قرب انطلاق المرحلة الأولى من مشروع التحول الرقمي في عدد من دوائرها، في خطوة تهدف إلى تحديث آليات العمل وتقليل الإجراءات التقليدية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، ستبدأ المرحلة الأولى من المشروع في بغداد، على أن يجري التوسع تدريجياً إلى بقية المحافظات وفق مراحل تنفيذية وجداول زمنية محددة. ويشمل المشروع في مرحلته الأولى دوائر التسجيل العقاري والكاتب العدل والتنفيذ، وهي من أكثر المؤسسات ارتباطاً بالمعاملات اليومية للمواطنين.
ويهدف التحول الرقمي إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا في إدارة المعاملات والبيانات والإجراءات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، وتقليل الاعتماد على الملفات الورقية، فضلاً عن تعزيز دقة المعلومات وإمكانية تتبع الإجراءات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة استراتيجية أوسع أعدتها وزارة العدل، تتضمن مجموعة من المشاريع والإجراءات التي تستهدف تطوير مؤسساتها وفق برنامج زمني محدد وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ولا تقتصر خطة الوزارة على الجانب الرقمي، إذ تتضمن أيضاً العمل على تطوير البنى التحتية للمؤسسات والسجون التابعة لها، بالتوازي مع توسيع البرامج التعليمية والإصلاحية داخل المؤسسات الإصلاحية.
ومن أبرز الخطوات التي بدأت الوزارة بتنفيذها افتتاح جامعات ومدارس داخل السجون، إلى جانب برامج لمحو الأمية، مع خطط لتوسيع هذه المبادرات خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه البرامج تحولاً في مفهوم إدارة المؤسسات الإصلاحية، من التركيز على الاحتجاز والعقوبة فقط إلى الاهتمام بالتعليم والتأهيل وإعادة بناء قدرات النزلاء، بما يساعدهم على الاندماج في المجتمع بعد انتهاء مدة محكومياتهم.
ويكتسب مشروع التحول الرقمي أهمية خاصة في دوائر مثل التسجيل العقاري والكاتب العدل والتنفيذ، نظراً لحساسية البيانات والمعاملات التي تتعامل معها، إذ يمكن للأنظمة الرقمية أن توفر مستويات أعلى من التنظيم والحفظ والأمان، إذا ما رافقها نظام قوي لحماية البيانات ومكافحة التلاعب الإلكتروني.
لكن نجاح المشروع لن يرتبط بإطلاق المنظومة الرقمية فقط، وإنما بقدرة الوزارة على توفير البنية التحتية المناسبة، وتدريب الموظفين، وضمان استمرارية الأنظمة، وربط المؤسسات ببعضها، إضافة إلى حماية المعلومات الشخصية والقانونية للمواطنين.
ومع بدء المرحلة الأولى في بغداد، تضع وزارة العدل أمامها اختباراً مهماً يتمثل في تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى خدمات ملموسة يشعر المواطن بتأثيرها في حياته اليومية.
فإذا نجحت التجربة في دوائر التسجيل العقاري والكاتب العدل والتنفيذ، فإن توسعها إلى بقية المحافظات قد يمثل خطوة مهمة نحو بناء وزارة عدل عراقية أكثر سرعة وكفاءة وشفافية، بالتوازي مع إصلاح المؤسسات الإصلاحية وتحويلها إلى بيئة تركز على التعليم والتأهيل وإعادة الإدماج.
وبذلك، تجمع خطة وزارة العدل بين مسارين متوازيين: رقمنة الخدمات من جهة، وتطوير منظومة الإصلاح والتأهيل من جهة أخرى، في محاولة لبناء مؤسسات أكثر اعتماداً على التكنولوجيا وأكثر ارتباطاً باحتياجات المواطن والمجتمع.
أخبار قد تهمك
طقس العراق.. موجة حر شديدة تضرب المحافظات الجنوبية خلال الأيام المقبلة
إرم نيوز يكشف.. تحشيد حكومي وعشائري في العراق لحصر السلاح بيد الدولة
الصحف العالمية ترصد أبرز أخبار الموسم الجديد.. برشلونة ومورينيو في الواجهة
عدنان الجميلي.. ضبط 20 مليون دولار و60 كيلوغراماً من الذهب في العراق
الهرمونات تغيّر طريقة السمع.. دراسة تكشف فروقاً بين الرجال والنساء
مضيق هرمز.. بين التصعيد الإيراني والتهديدات الأمريكية
كوريا الجنوبية تقترح إجراء محادثات لإنهاء الحرب مع كوريا الشمالية رسمياً
إنقاذ عائلة بعد أن ظلت عالقة في البحر لمدة 16 ساعة إثر انقلاب دراجة مائية في تايلاند
تعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز
إيران تقول إن قطر تحتجز ثلاثة من طياريها
زيارة وزير الدفاع الياباني لضريح لضحايا الحرب يثير غضب الصين وكوريا الجنوبية





