وزير الثقافة يعاقب على خدش الحياء .. وزير الدفاع لايبالي بإزهاق الحياة

لكنه نفسه ، نعم هو نفس الوزير ، انه الدكتور سعدون الدليمي وزير الثقافة ، وهو نفسه وزير الدفاع وكالة .

هو نفسه الدكتور سعدون الدليمي الذي عاقب الدكتور شفيق المهدي مدير عام المسارح في وزارة الثقافة ، بسبب عرض قدمته قبل ايام فرقة مسرحية ألمانية ،إعتبر في بعض مشاهد المسرحية مايخدش الحياء فأقاله من منصبه ووجه بالتحقيق معه ، إذ كيف يمكن لموظف كبير في الدولة ان يخدش ، نعم كيف يمكن لمسؤول في الدولة ان يخدش ، ولو كان المخدوش هو الحياء . الحياء لا أكثر ، وهل الحياء قليل ؟

يستأهل صديقي شفيق المهدي ان يتم تجميده وان يُجَرد من مهامه وان يقال من منصبه على فعلته ، وان يحال امام لجنة تحقيقية وزارية على سكوته عن الخدش، وعلى اللجنة ان تفتش عن السلاح الذي تم فيه الخدش ، فالحياء ينبغي ان يبقى مصاناً .

ولكن ماذا عن الإنسان لو خُدِش وبفعل فاعل ، ماذا عن الإنسان لو جُرِح ومن شخص معلوم ؟ ماذا عن الإنسان لو قُتِل وهو على كرسيه المتحرك الخاص بالمعوقين ، ماذا عن مراهقين بإعمار الورود ومازالوا بعدُ على مقاعد دراستهم الثانوية ،ويقتلون دون ان يكون هنالك من سبب يستوجب قتلهم ؟ حسناً وماذا تقولون عن ميتٍ يرفس بالبسطال على وجهه .

الم يخدش ذلك مشاعر وحيا الملايين ممن شاهدوه وتداولوه على اليوتيوب .

بل ألا يخدش هذا الفعل المشين كل تاريخنا وهويتنا وحضارتنا وقيمنا وديننا وانسانيتنا .

ماذا عمن قتل عشرات في أربعة دقائق لا أكثر وجرح المئات في مكان لا تتعدى مساحته الكيلومتر المربع الواحد .

لكنه نفس الوزير الذي عاقب على خدش الحياء ، هو نفسه لايبالي بازهاق الحياة ، بل ويشيد بمن يزهقونها .

فلقد قال الدكتور سعدون الدليمي – وهو هنا وزير الدفاع وكالة وليس وزير الثقافة أصالة – لنائب رئيس الوزراء الدكتور صالح المطلك الذي كان يرجوه بان لايقتحموا خيام المعتصمين في الحويجة محذراً من مجزرة :

-وماذا يعني قتل عشرين او ثلاثين عراقياً .

قتلهم اذن وليس خدشهم ، او حتى خدش حياءهم .

لقد كان السيد وزير الثقافة يقظاً حينما خُدش حياء العشرات من الحضور في المجلس الوطني .

لكن السيد وزير الدفاع – على ذمة وزير التربية – كان يغط في نوم عميق عندما كان يذبح العراق كل العراق في الحويجة .

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. سمرالبصراوية يقول

    السلام ع وطن فقد السلام والآمان . عندما شخصتم كل أنواع خدش الحياء يعني هذا أنكم لاتغطون في نوم عميق . ع العكس من ذلك أنتم مصحصحين وتشاهدون بأم أعينكم الجرذان وهي تسوح وتجول وتفتك بأبناء الوطن . . أذن المؤامرة أكبر مما نتوقع والشر ليكدام مثلما يقولون . للآسف انا ارى ان العراق يجب ان يوضع تحت الوصاية الدولية العراق بحاجة لمن يحميه من العراقين ياجماعة التخريب عراقي والأرهاب من الياسين أنفسهم . ونحن الضحايا.

اترك رد