من هو “إبراهيم العويساوي” منفذ الهجوم الإرهابى فى مدينة نيس الفرنسية ؟

المستقلة/ منى شعلان/ شهدت مدينة نيس الفرنسية ، صباح أمس الخميس ، حادث إرهابى جديد ، بعد قرابة أسبوعين على واقعة ذبح أستاذ التاريخ صامويل باتي ، حيث أقدم شاب تونسي ، بقطع رأس امرأة وقتل اثنين آخرين ، بالقرب من كنيسة نوتردام ، مستخدماً السلاح الأبيض ، وسط تأكيدات رئيس بلدية بأن منفذ الهجوم ردد الله أكبر، وقد بدأت السلطات الفرنسية التحقيق فى الحادث باعتباره هجومًا إرهابيًا.


وأطلقت الشرطة النار على منفذ الهجوم، الذي يُدعى إبراهيم العويساوي ويحمل وثيقة من الصليب الأحمر الإيطالي، بحسب تقارير إعلامية، وهو الآن في حالة حرجة.

قال مسؤولون إن منفذ الهجوم، شاب تونسي ، يبلغ من العمر 21 عاما ، ينتمى لأسرة فقيرة من قرية سيدى عمر بمدينة بوحجلة فى القيروان ، كان يقيم مؤخرا فى مدينة صفاقس ، ووصل إلى سواحل إيطاليا على متن قارب هجرة غير شرعية فى 20 سبتمبر 2020.


واوقفته الشرطة الإيطالية ، ونقلته إلى جزيرة لامبيدوزا مع مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين ، وتم نقله إلى مركز تحديد الهوية فى جزيرة لامبيدوزا كإجراء يخضع له أى لاجىء يصل الأراضى الأوروبية.

والتقطت له صورة فى مركز للشرطة بمدينة بارى الإيطالية وهو يحمل الرقم 104 ، وحصل على وثيقة من الصليب الأحمر الإيطالى ، كما هرب من إيطاليا قبل الهجوم بساعات على متن قطار إلى مدينة نيس الفرنسية.

وانتقل منفذ الهجوم من إيطاليا إلى فرنسا على متن قطار دون أوراق إثبات هوية ، كما أنه لم يكن مصنفًا كمتطرف لدى الأجهزة الأمنية التونسية قبل مغادرة بلاده.

و فور وصوله إلى نيس صباح أمس ، بدل ملابسه فى محطة القطار ثم اتجه إلى كاتدرائية نوتردام ، قتل خادم كنيسة نوتردام البالغ من العمر 55 عاما وسيدتين عمرهما 60 و44 عاما.

وقال وزير الداخلية الفرنسية جيرالد دارماني ، تعليقا على الحادث إن فرنسا في حالة حرب مع الأيديولوجية الإسلامية التي تريد فرض قوانينها الثقافية والاجتماعية.


ومن جانبها استنكرت تونس بشدة، الحادث الإرهابي الذي وقع صباح أمس، واكدت أنها ترفض رفضا تاما كافة أشكال الإرهاب والتطرف والعنف تحت أي شكل كان، محذرة من مغبة المضي قدمًا في التوظيف الأيديولوجي والسياسي للمقدسات والأديان وربطها بالإرهاب، داعية إلى ضرورة إبعاد الدين عن هذه الآفة باعتبارها ظاهرة عابرة للأوطان لا دين أو جنس أو لونلها.

كما عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعا أمنيا طارئا رفيع المستوى الجمعة، لبحث تداعيات حادث الطعن ووصفه بأنه “هجوم إرهابي إسلامي”.

وقد أعلنت مدينة نيس، اليوم الجمعة، الحداد على أرواح الضحايا، كما أقيم نصب تذكاري مؤقت خارج كاتدرائية نوتردام في باريس، حيث وضع الناس أكاليل الزهور وأضاءوا الشموع على أرواح الضحايا.

وتم تشديد تدابير الأمن على أماكن العبادة والمدارس في جميع أنحاء فرنسا في أعقاب هجومين مماثلين في غضون أسبوعين.

التعليقات مغلقة.