بكين تعارض قرار كندا بفرض رسوم 100% على السيارات الكهربائية الصينية

المستقلة/- تصاعدت حدة التوترات التجارية بين الصين وكندا بعد إعلان أوتاوا فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات السيارات الكهربائية من الصين. يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها كندا والولايات المتحدة للحد من تدفق السيارات الكهربائية الصينية إلى أمريكا الشمالية، وهو ما أثار استياءً شديدًا في بكين.

أعربت السفارة الصينية في كندا عن “استيائها الشديد ومعارضتها الحازمة” للقرار الكندي، مؤكدةً أن بكين ستتخذ “كل التدابير اللازمة” لحماية مصالحها. وجاء هذا التصريح بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، فرض رسوم جمركية كبيرة على واردات السيارات الكهربائية من الصين، مشيرًا إلى أن القرار يتماشى مع الإجراءات الأمريكية التي تهدف إلى وقف تدفق هذه السيارات إلى السوق الأمريكية.

اتهامات بانتهاك قواعد المنافسة العادلة

ترودو اتهم الصين بأنها لا تتبع “القواعد نفسها التي تتبعها الدول الأخرى” فيما يتعلق بالمعايير البيئية ومعايير العمل. كما كشف عن فرض ضريبة إضافية بنسبة 25% على واردات منتجات الصلب والألمنيوم من الصين، مما يشير إلى تصاعد الضغوط التجارية بين البلدين.

خلفية القرار: حماية السوق المحلية أم منافسة غير عادلة؟

يأتي القرار الكندي في ظل تحركات مماثلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين فرضا رسومًا جمركية على السيارات الكهربائية الصينية بنسبة 100% و38% على التوالي. تزعم أوتاوا وواشنطن أن قطاع السيارات الكهربائية في الصين مدعوم من الدولة، مما يعد انتهاكًا لقواعد “المنافسة العادلة”. وقد أثار هذا الادعاء جدلاً واسعًا حول ما إذا كانت هذه الرسوم تهدف بالفعل لحماية السوق المحلية أم أنها محاولة لتقويض النمو المتسارع للصناعات الصينية.

التداعيات المحتملة للتصعيد التجاري

من المتوقع أن يؤدي التصعيد التجاري بين الصين وكندا إلى تعقيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقد يؤثر سلبًا على الشركات والمستهلكين في كلا الجانبين. كما أن استمرار فرض الرسوم الجمركية المرتفعة قد يدفع الصين إلى اتخاذ إجراءات مضادة، مما يزيد من حدة التوترات في الساحة التجارية الدولية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى