
العراق يرسم خريطة جديدة للطاقة.. زيادة الصادرات واستثمار الغاز وتوسيع المصافي
المستقلة/- تتجه وزارة النفط العراقية إلى تنفيذ استراتيجية واسعة لإعادة رسم خريطة القطاع النفطي والغازي خلال المرحلة المقبلة، عبر زيادة الإنتاج والصادرات، وتنويع منافذ التصدير، وتوسيع قدرات المصافي، واستثمار الغاز وتقليل حرقه، بالتوازي مع جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة الشركات العراقية.
وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، خلال افتتاح معرض العراق للنفط والغاز والمشاريع وجولات التراخيص بنسخته الرابعة، أن الوزارة تعمل على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء قطاع نفطي أكثر تكاملاً واستدامة، مع التركيز على تعظيم القيمة الاقتصادية للثروات الهيدروكربونية بدلاً من الاعتماد على تصدير النفط الخام فقط.
صادرات تتجاوز 3 ملايين برميل يومياً
وبحسب وزير النفط، تمكن العراق بدعم من الحكومة والشركات العاملة في القطاع من رفع صادراته النفطية من نحو 200 ألف برميل يومياً عند بدء عمل الحكومة إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال شهر أيلول الحالي.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على تنويع طرق نقل وتسويق النفط العراقي بهدف تقليل الاعتماد على منفذ تصديري واحد ومنح العراق مرونة أكبر في التعامل مع الأسواق العالمية والمتغيرات الإقليمية.
إعادة تفعيل المنفذ الشمالي
وأكد خضير أن توقيع الاتفاقية العراقية التركية يمثل خطوة ضمن استراتيجية إعادة تفعيل وتعزيز منفذ التصدير الشمالي، بما يفتح خيارات إضافية أمام صادرات النفط العراقي.
كما كشف عن المضي في مشاريع استراتيجية بالتعاون مع ائتلاف يضم شركات دولية، من بينها شفرون وشركات أمريكية أخرى وشريك قطري، لإنشاء مسار يربط البصرة بفيشخابور مع فرع باتجاه بانياس.
وترى الوزارة أن هذه المشاريع يمكن أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة والصادرات العراقية وتقليل المخاطر المرتبطة بحصر التصدير في مسارات محدودة.
التركيز يتحول إلى المصافي
وفي تحول مهم في توجهات السياسة النفطية، أوضح وزير النفط أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على رفع إنتاج الخام وتصديره، بل ستعطي أولوية كبيرة لقطاع التصفية.
وتسعى الوزارة، بحسب خضير، إلى زيادة الطاقات التكريرية للمصافي وضمان ديمومة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
وتتضمن الخطة الوصول في مرحلة أولى إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية، قبل الانتقال لاحقاً إلى مرحلة تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
وأكد أن الوزارة ستعلن قريباً عن فرص استثمارية جديدة في قطاع التصفية، داعياً الشركات والمستثمرين المحليين والأجانب إلى المنافسة عليها.
عودة شركة JGC اليابانية
ومن أبرز التطورات التي أعلن عنها وزير النفط، نجاح الوزارة بعد مفاوضات وصفها بالمكثفة في إقناع شركة JGC اليابانية بالعودة إلى العراق واستئناف العمل في مشروع FCC في مصافي الجنوب.
وتعد مشاريع التكسير التحفيزي من المشاريع المهمة في صناعة التكرير، كونها ترفع قدرة المصافي على تحويل النفط الخام إلى منتجات نفطية ذات قيمة اقتصادية أعلى.
وترى وزارة النفط أن استكمال المشروع من شأنه زيادة إنتاج المشتقات النفطية وتعظيم القيمة المضافة للنفط العراقي.
الغاز في صدارة الأولويات
ويحتل ملف الغاز جانباً رئيسياً من استراتيجية الوزارة الجديدة، مع استمرار العراق في العمل على تقليل كميات الغاز المصاحب التي يجري حرقها في الحقول النفطية.
وأكد خضير أن الوزارة تستهدف زيادة استثمار الغاز وتحويله إلى مصدر يدعم قطاع الكهرباء والصناعة، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة الداخلي.
وتتمثل الرؤية الجديدة، وفق الوزير، في الانتقال التدريجي من حرق الغاز إلى استثماره والاستفادة منه اقتصادياً.
شراكات دولية وفرص استثمار واسعة
وأكد وزير النفط أن العراق لا يزال يمتلك فرصاً استثمارية كبيرة في قطاعات الاستكشاف والإنتاج والغاز والتصفية والبنى التحتية والخدمات النفطية.
وشدد على حرص الوزارة على إقامة شراكات حقيقية مع الشركات العالمية، مقابل توفير بيئة استثمارية أكثر شفافية واستقراراً.
كما أكد أهمية تعزيز مشاركة الشركات العراقية والمقاولين المحليين في المشاريع النفطية، بما يسهم في نقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية وخلق قاعدة صناعية وخدمية داعمة للقطاع.
من تصدير الخام إلى تعظيم القيمة
وتشير تصريحات وزير النفط إلى توجه حكومي لإحداث تحول تدريجي في طبيعة الاقتصاد النفطي العراقي، بحيث لا يقتصر دور القطاع على استخراج النفط وتصديره، بل يتوسع نحو التصنيع والتكرير وإنتاج المشتقات واستثمار الغاز.
ولخص خضير رؤية الوزارة بالانتقال من معالجة الأزمات إلى الحلول المستدامة، ومن تصدير النفط الخام إلى تعظيم القيمة المضافة، ومن حرق الغاز إلى استثماره، ومن استيراد المشتقات النفطية إلى إنتاجها محلياً.
وفي حال تنفيذ هذه المشاريع وفق الخطط المعلنة، فإنها قد تمنح العراق مرونة أكبر في صادراته النفطية، وتخفض جزءاً من فاتورة استيراد المشتقات، وتوسع مصادر الإيرادات من قطاع الطاقة بعيداً عن بيع الخام وحده.
أخبار قد تهمك
41 ألف ممتنع عن الدفع.. النزاهة تفتح ملف مليارات الرسوم في أمانة بغداد
التربية تعتمد آلية جديدة للفحص الطبي لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة
النفط العراقي يصعد بقوة.. خام البصرة يقترب من 90 دولاراً
العراق يطلب حصة نفطية أكبر.. 6 ملايين برميل يومياً على طاولة أوبك+
كندة علوش: أسرتي أولاً.. والعمل الجيد لا يقاس بالأرقام أو النجوم
هدر بـ31 مليون دينار.. ضبط 5 عجلات مخالفة في منفذ زرباطية
دراسة تشكك في جدوى رفع سعر النفط الأسود.. يكلف الخزينة أكثر مما يوفر لها
الأعرجي: 30 أيلول موعد حاسم لخروج التحالف وحصر سلاح الفصائل بيد الدولة
خمس مواجهات تختم الجولة السادسة من دوري نجوم العراق
طقس العراق.. الأربعينيات تواصل حضورها والبصرة بين الأعلى حرارة
مباريات اليوم.. قمم نارية في دوري أبطال أوروبا



