الدولار يرتفع مع تصاعد التوترات الإيرانية.. والأسواق تترقب موجة تضخم جديدة

المستقلة/- سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الأسواق العالمية، مدعوماً بمخاوف المستثمرين من تداعيات تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

وجاء صعود العملة الأمريكية مع تزايد التوقعات بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً، أو تأجيل خفض أسعار الفائدة لمواجهة أي موجة تضخمية جديدة.

تحركات العملات الرئيسية

ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 161.92 يناً، فيما تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1403 دولار.

كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليسجل 1.3383 دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.6942 دولار، ونظيره النيوزيلندي إلى 0.5757 دولار.

وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، مع توجه المستثمرين نحو الأصول التي يرونها أكثر أماناً خلال فترات عدم اليقين.

الشرق الأوسط يضغط على الأسواق

وتأتي تحركات الدولار بعد تصاعد التوترات في المنطقة، حيث أعلنت إيران استهداف دول خليجية وإغلاق مضيق هرمز مجدداً، في حين أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على مواقع داخل إيران.

وأعاد ذلك المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط، ما دفع الأسواق إلى رفع تقديرات المخاطر.

النفط يدعم قوة الدولار

مع استئناف التداولات في الأسواق الآسيوية، ارتفعت أسعار النفط، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3% لتصل إلى 78.49 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على حركة الشحن والإمدادات.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، وهو عامل يدعم الدولار في المدى القريب، خصوصاً مع ترقب المستثمرين توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الأسواق أمام مرحلة اختبار

تبقى حركة الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط ومسار أسعار النفط، إذ إن أي توسع في الأزمة قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن التضخم والفائدة والسيولة العالمية.

الدولار يستفيد من حالة القلق.. والأسواق تراقب الشرق الأوسط بحثاً عن إشارات تهدئة أو تصعيد جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى