
حجز عقارات بـ45 مليار دينار في قضية عدنان الجميلي
المستقلة/- في خطوة جديدة ضمن ملف مكافحة الفساد وتعقب الأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة، أعلنت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة صدور قرارات قضائية بالحجز على عقارات ومعامل وشاحنات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 69 مليار دينار عراقي، ضمن التحقيقات الخاصة بقضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي وعدد من المتهمين بقضايا تتعلق بغسل الأموال والفساد المالي.
وبحسب المعلومات الصادرة عن القضاء، شملت إجراءات الحجز 9 عقارات تجارية في مدينة الموصل، إضافة إلى 3 معامل لإنتاج الطحين و7 شاحنات نقل حديثة، في إطار مسار قانوني يستهدف تجميد الأصول التي يُشتبه بأنها مرتبطة بعائدات غير مشروعة.
وتُقدر القيمة السوقية للعقارات التجارية المحجوزة بنحو 45 مليار دينار عراقي، فيما تبلغ قيمة معامل إنتاج الطحين نحو 24 مليار دينار، فضلاً عن قيمة الشاحنات التي تصل قيمة الواحدة منها إلى نحو 200 ألف دولار.
تسجيل الأصول بأسماء عمال.. محاولة لإخفاء الملكية
وأوضحت المحكمة أن التحقيقات كشفت قيام المتهمين الهاربين بتسجيل عدد من هذه الممتلكات بأسماء عمال تابعين لهم، في محاولة للتمويه وإخفاء مصدر الأموال والجهة الحقيقية المالكة للأصول.
ويرى مختصون أن استخدام أسماء أشخاص آخرين في تسجيل الممتلكات يعد من الأساليب الشائعة في قضايا غسل الأموال، حيث تهدف هذه العمليات إلى فصل العلاقة بين الأموال غير المشروعة وأصحابها الحقيقيين، ما يجعل عملية التتبع المالي أكثر تعقيداً.
إدارة قضائية للحفاظ على قيمة الأصول
ولأن العقارات والمعامل المحجوزة تعد أصولاً منتجة وتحقق إيرادات مستمرة، قررت المحكمة تعيين حراس قضائيين للإشراف على إدارتها، وضمان استمرار نشاطها الاقتصادي، مع تحويل العائدات المالية الناتجة عنها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويؤكد القضاء أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على الحجز فقط، بل يشمل حماية قيمة الأصول ومنع التصرف بها أو تهريبها لحين اكتمال التحقيقات وصدور الأحكام النهائية.
ملف الفساد يتجه نحو تتبع الأموال لا الأشخاص فقط
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توجه قضائي يركز على ملاحقة الأصول والأموال المرتبطة بملفات الفساد، بعد أن أصبحت استعادة الأموال وتعقب مصادرها أحد أبرز محاور مكافحة الفساد في العراق.
ويشير مراقبون إلى أن نجاح هذه الملفات لا يُقاس بعدد التوقيفات فقط، بل بقدرة الجهات المختصة على الوصول إلى الأموال واستردادها، ومنع انتقالها أو إخفائها عبر شبكات مالية وتجارية.
وأكدت محكمة تحقيق نينوى استمرار الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وملاحقة الهاربين، وصولاً إلى حسم القضية بشكل نهائي، ضمن جهود تستهدف حماية المال العام وتجفيف مصادر الكسب غير المشروع.





