اجراءات الحكومة ستطال شركتي الاتصالات الكردية ونواب يكشفون عن إحالة آسياسل للقضاء

(المستقلة)… اعلن مصدر مطلع اليوم ان اجراءات الحكومة الاتحادية بخصوص استفتاء اقليم كردستان ستطال شركتي الاتصالات اسياسيل وكورك ، فيما كشف نواب في البرلمان العراقي عن إحالة ملف قضية شركة آسياسل، المملوكة بنسبة أكثر من 70 في المئة لقطر إلى القضاء، بسبب كثرة مخالفاتها في مجال تقديم الخدمات للمواطنين المشتركين لديها، بينما طالب آخرون بفتح تحقيق حول قضية استمرار خدمة الاتصالات للشركة في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي ، وكشفت مصادر عراقية عن تورط قطر في غسل اموال بالعراق عبر شركة اسياسيل للاتصالات وبمساندة سياسيين بارزين وعدد من النواب وسياسيون كرد.

واوضح المصدر للـ(المستقلة) اليوم ان ” التوجيهات التي اصدرتها الحكومة للسلطة القضائية والرقابية لمتابعة اموال وحسابات اقليم كردستان وبعض الساسة الكرد من واردات النفط ستطال شركتي اسياسيل وكورك الكرديتين .

وأقر مجلس النواب العراقي يوم أمس توصيات اللجنة البرلمانية المعنية باستفتاء الاستقلال الذي تنظمه حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم، من ضمنها إغلاق جميع المنافذ البرية مع الإقليم، ونشر قوات في مناطق النزاع مع الأكراد، ومنع شركات النفط من العمل في الإقليم.

وتوصلت اللجنة البرلمانية إلى 5 توصيات، تنص على عدم دستورية الاستفتاء، إلزام القائد العام للقوات المسلحة الحفاظ على وحدة العراق ونشر القوات في كافة المناطق المتنازع عليها، ومن ضمنها كركوك.

وشملت التوصيات اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من شارك في الاستفتاء خصوصا الموظفين، وغلق كافة المنافذ الحدودية التي تقع خارج سلطة بغداد واعتبار المواد الداخلة عبرها موادا مهربة.

كما نصت توصيات اللجنة على منع كل الشركات العاملة من العمل في المناطق المتنازع عليها، خصوصا المتعلقة بقطاع النفط.

كما يتضمن القرار أيضا فصل جميع الموظفين والمسؤولين الحكوميين والأمنيين الأكراد الذين شاركوا في الاستفتاء.

ومن المنتظر صياغة هذه التوصيات في مشروع قرار يصوت عليه البرلمان الأربعاء المقبل بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وفتحت مراكز الاقتراع في إقليم كردستان العراق أبوابها في يوم الاثنين 25/9/2017  الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي على أن تغلق في السادسة مساء. وستعلن النتائج النهائية خلال 72 ساعة.

وكشفت مصادر عراقية عن تورط قطر في غسل اموال بالعراق عبر شركة اسياسيل للاتصالات وبمساندة سياسيين بارزين وعدد من النواب وسياسيون كرد.

ونقلت وكالة أنباء العراق (واع) عن مصادر قولها إن “شركة اسياسيل لديها مشكلة بدفع الضرائب للحكومة العراقية ولكنها حالياً نسقت امورها لان الشركة مسجلة عراقية، لكن اتضح في ما بعد ان شركة اريدو القطرية لديها حصة تجاوزت 65‎ في المئة من اسياسيل”.

وأضافت ان “هيئة الاعلام والاتصالات وبالضغط من بعض الشرفاء حجزت على أموال اسياسيل لدى اكثر من مصرف عراقي لحين دفع الضرائب بأثر رجعي، ولكن بوجود فاسدين على الفطرة تدعم دولة كقطر اصلحوا الامر، وبالفعل زار بعض السياسيين الهيئة المذكورة وبدؤوا مشاوراتهم مع حيتان الفساد فيها”.

وتابعت المصادر أن “اسيا حوالة” هي شركة تابعة للشركة الام (اسياسيل) التي يملكها زرنك فاروق مصطفى رسول، وهي تقوم بعمليات مشبوهة وصفقات فساد، لافتة إلى أن “مجموعة زرنك فاروق الطبية في السليمانية وفنادق الملينيوم الثلاثة في مدينة السليمانية ومعامل الاسمنت ومعمل اعادة تدوير النفايات ومعمل الزجاج الجديد هي بوابات غسل أموال قطرية، يقوم بها زرنك، التاجر الكردي، بالتنسيق مع احد قيادات حزب الاتحاد الوطني، عبر مطار السليمانية الدولي لايصال الأموال للدوحة”.

وكشف نواب في البرلمان العراقي عن إحالة ملف قضية شركة «آسياسل»، المملوكة بنسبة أكثر من 70 في المئة لقطر إلى القضاء، بسبب كثرة مخالفاتها في مجال تقديم الخدمات للمواطنين المشتركين لديها، بينما طالب آخرون بفتح تحقيق حول قضية استمرار خدمة الاتصالات للشركة في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، محمّلين لجنة النزاهة مسؤولية التقصير وعدم القيام بواجباتها القانونية والإدارية التي نص عليها التشريع الدستوري، وعدم إجراء التحقيقات اللازمة التي تقتضيها الملفات للمخالفات المالية لشركات عدة منها شركة آسياسيل.

يذكر أن شركة الاتصالات القطرية «قطر تيليكوم»، تمتلك غالبية أسهم «آسياسل» التي تعد أكبر مشغلي الهاتف النقال في العراق، إذ يبلغ عدد مشتركيها نحو 12 مليون مشترك، وكانت قد تأسست عام 1999، في السليمانية، لتكون أول شركة اتصالات خلوية في العراق. وفي عام 2004، حصلت على رخصة العمل في عموم العراق، وأصبحت شركة مساهمة، بدخول عدد من المستثمرين العراقيين، وخاصة الأكراد، إلى أن دخلها الاستثمار القطري ليستحوذ على معظم أسهمها، ويستبدل معظم كادرها الرئيسي، بكادر فرضته شركة الاتصالات القطرية.

وقالت النائبة في البرلمان، نهلة الهبابي، في تصريح صحفي، إن “ملف شركة آسياسل أحيل إلى لجنة النزاهة للقيام بجميع الإجراءات القانونية والإدارية والقضائية بحق القائمين على الشركة، لكونها أثبتت الكثير من المخالفات في طريقة تقديم خدماتها للمستخدم”.

من جانبه، قال عضو اللجنة القانونية صادق اللبان، إن “على السلطات الخاصة وهيئة الاتصالات والإعلام فتح تحقيق خاص لمعرفة أسباب بث خدمة الاتصالات في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش، وحقيقة ارتباط الشركة بالإرهاب”.

وأضاف أن “دولة قطر كانت ومازالت تمارس أدواراً سلبية ضد العراق، وساعدت على دعم الإرهاب في المنطقة، ولا شك أن أي مصلحة لقطر في العراق تدعم الإرهاب وحواضنه”.

وتابع اللبان “إذا ما ثبت تورط شركة آسياسل في دعم تنظيم داعش في العراق، فسوف نطالب بطردها فوراً، ومصادرة كل أملاكها، وغلق مقارها ومعاقبة كل من تعاون مع الشركة”.

من جهة أخرى، قال عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد علي نعمة، إن “لجنة النزاهة البرلمانية فتحت ملف شركة آسياسل للاتصالات بسبب المخالفات الكثيرة التي سجلت على الخدمات المقدمة من قبل الشركة والشكاوى المقدمة من قبل مستخدمي الشبكة”.

وأضاف أن “إغلاق الملفات المفتوحة لشركة آسياسل للاتصالات وعدم عرضها من قبل النزاهة للتحقيقات والمساءلة القانونية، تم من خلال بعض الشخصيات السياسية داخل الحكومة، لكونها المستفيدة من أسهم داخل الشركة”، مبيناً أن “الكثير من شركات الاتصالات مرتبط بعدد من الشخصيات السياسية المتنفذة داخل الحكومة”.

فيما اعتبر النائب في البرلمان العراقي علي البديري، أن “على الحكومة العراقية أن تكون جادة في محاربة الدول التي تساند وتدعم الإرهاب، ويتوجب عليها مقاطعة شركة آسیاسل التي تستثمر فيها قطر وإخراجها من العراق”.

وأكد البديري “لم يعد خافياً على المواطن العراقي أن آسیاسیل باتت ذراعاً لقطر في العراق، ترفدها بالمعلومات، وتضغط عبر هذه الذراع على الحالة السياسية في العراق، لتحقيق الأغراض المبيتة لهذه الدولة، ولا يوجد ضمان في عدم استخدام مواردها في دعم الجماعات الإرهابية”. (النهاية)

 

اترك رد