خسائر حادة تضرب نفط العراق.. خام البصرة يفقد نحو ربع قيمته خلال أسبوع

المستقلة/- سجل خاما البصرة الثقيل والمتوسط خسائر أسبوعية حادة تجاوزت 23%، رغم تعافي أسعارهما خلال جلسة التداول الأخيرة، وسط تقلبات واسعة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات استمرار انخفاض الأسعار على الإيرادات النفطية العراقية والموازنة العامة للدولة.

وبحسب بيانات الأسعار المتداولة، تراجع خام البصرة الثقيل بمقدار 18.46 دولاراً للبرميل خلال أسبوع واحد، فيما فقد خام البصرة المتوسط 18.44 دولاراً، في انخفاض كبير يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها أسعار الخامين خلال الفترة المذكورة.

خام البصرة الثقيل يفقد نحو 25% من قيمته

وأظهرت الأرقام أن خام البصرة الثقيل ارتفع في آخر جلسات التداول بمقدار 2.59 دولار للبرميل، وبنسبة 4.88%، ليصل إلى 55.66 دولاراً، إلا أن هذا التعافي لم يكن كافياً لتعويض خسائره الأسبوعية.

وكان الخام قد بدأ الأسبوع عند مستوى 74.12 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى 55.66 دولاراً، فاقداً نحو 24.91% من قيمته.

وفي الاتجاه ذاته، صعد خام البصرة المتوسط بمقدار 2.59 دولار للبرميل، وبنسبة 4.54% خلال الجلسة الأخيرة، ليصل إلى 59.66 دولاراً، لكنه أنهى الأسبوع بخسارة بلغت 18.44 دولاراً، ما يعادل 23.61%، مقارنة بمستواه البالغ 78.10 دولاراً في بداية الأسبوع.

الأسواق العالمية تحت ضغط التقلبات

وعلى المستوى العالمي، شهدت أسعار النفط تراجعات أسبوعية ملحوظة، مدفوعة بتغير توقعات الإمدادات والتطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت رويترز بأن العقود الآجلة لخام برنت أنهت تداولات الجمعة 6 تشرين الثاني عند 98.32 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 90.83 دولاراً، رغم خسائرهما الكبيرة على مدار الأسبوع.

وتأثرت الأسواق بتوقعات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات زيادة الإمدادات النفطية، في مقابل استمرار المخاوف من اضطرابات حركة ناقلات النفط والمخاطر الأمنية المحيطة بممرات الطاقة الإقليمية.

ماذا تعني خسائر النفط للاقتصاد العراقي؟

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية في تمويل الإنفاق الحكومي وتغطية الالتزامات المالية.

ويمكن أن يؤدي استمرار انخفاض أسعار بيع النفط العراقي إلى تقليص الإيرادات المحققة من صادرات الخام، ما يفرض ضغوطاً إضافية على إدارة الموازنة العامة، ولا سيما في ظل النفقات التشغيلية والاستثمارية والالتزامات المالية المستمرة.

ولا تعني الخسائر السعرية بالضرورة تراجع الإيرادات الحكومية بالنسبة نفسها، إذ تتحدد العوائد الفعلية وفق متوسط أسعار البيع وكميات التصدير وشروط العقود والفوارق السعرية بين أنواع الخام.

لكن استمرار الأسعار عند مستويات منخفضة، إذا تحقق على مدى فترة طويلة، قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، وزيادة الحاجة إلى إجراءات مالية لإدارة العجز المحتمل.

مخاوف من استمرار الضغوط على الإيرادات

وتضع التقلبات الأخيرة في أسعار النفط تحدياً أمام السياسة المالية العراقية، خصوصاً أن الاعتماد المرتفع على العائدات النفطية يجعل المالية العامة أكثر حساسية للتغيرات المفاجئة في الأسواق العالمية.

كما أن انخفاض أسعار الخام العراقي إلى مستويات تقل عن أسعار الخامات المرجعية العالمية بفوارق كبيرة يستدعي متابعة طبيعة التسعير وفروقات الجودة وتوقيت العقود، للتأكد من أن المقارنات تعكس ظروف السوق بصورة دقيقة.

وتبقى حركة أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بمسار التطورات الجيوسياسية، ومستويات الإنتاج العالمي، واتجاهات الطلب، فضلاً عن قرارات الدول المنتجة بشأن إدارة الإمدادات.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز مصادر الإيرادات غير النفطية وتوسيع القاعدة الاقتصادية، لتقليل تأثير تقلبات سوق الطاقة على قدرة العراق في تمويل نفقاته وتحقيق الاستقرار المالي.

أبرز الأرقام الواردة في التقرير

نوع الخامالسعر بنهاية الأسبوعالخسارة الأسبوعية
البصرة الثقيل55.66 دولاراً24.91%
البصرة المتوسط59.66 دولاراً23.61%

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى