طبيب وأكاديمي عراقي يقدم نصائح مهمة لمرضى السكري الصائمين
(المستقلة )/عادل فاخر/..كلما تقدمت العلوم الطبية والبحوث ساعد ذلك على إدراك وتعميق الحكمة في الصوم ومعرفة أسراره الطبية.
بهذه العبارة بدأ أستاذ الطب الباطني في الجامعة المستنصرية/ بغداد، الدكتور رافد علاء الخزاعي، حديثه لوكالة الصحافة المستقلة، مشيرا إلى أن”المعنى الحقيقي والوعي الصحيح بالصيام هو رياضة للنفس على القناعة بالقليل من الغذاء الذي يكفل للمريض المساعدة بل العلاج للتخلص من الأملاح الزائدة وإذابة الدهون والتخلص منها وإعادة ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي وضبط مستوى السكر في الدم.
وقال الحزاعي إن”شهر رمضان المبارك يعود الصائم ويدربه على قهر الغرائز والشهوات وعلى الزهد والتقشف في تناول الأطعمة والأشربة فتقوى إرادته وعزيمته بالصوم فيكون في مأمن من الأمراض النفسية والعصبية المستعصية على العلاج والتي مصدرها الخوف والتردد وضعف الإرادة والشخصية.
وأوضح إن”مركز الإحساس بالشبع والجوع موجود في منطقة المهاد بالدماغ قرب الهايبوثلامس وهي قريبة من مركز الخوف، ولعل الجوع بارادة الشخص سيشتت الإشارات العصبية من مركز الخوف ليتحرر الإنسان من مخاوفه وأوهامه ويصفى باله لفهم الواقع برؤية متفتحة، مع أن إنخفاض السكر بالدم في فترة الصيام يكون تمرين يتيح لهرمون النمو وهرمون النمو المشابه للأنسولين للتحرر من منطقة الغدة النخامية وكذلك هرمون الادرينالين والنور ادرينالين وكذلك الكورتيزون وكذلك هرمون الكلكون من البنكرياس ليحرر الكلايكوجين المخزون في الكبد، ليتحول إلى سكر كلوكوز، وهذا التمرين بحد ذاته هو تمرين لإعضاء الجسم مشابه لماتجريه الجيوش من تدريبات وقت السلم للإستعداد للحرب ومشابه لما تجريه أجهزة الدفاع المدني، اذن الصوم هو تجربة حقيقية لتقويه أجهزة الجسم وأجهزة المناعة والخلايا كافة”.
واضاف أن”من يستطيع ان يعيش بهذا النمط الغذائي والتوازن النفسي في شهر رمضان يقوى على ان يحيا سائر أيام السنة بهذا السلوك الصحي والإيماني كي يحفظ لجسده توازنه سواء من حيث قوته الكمية أو النوعية ومن حيث قوته البدنية وصحته النفسية”.
نصائح غذائية في رمضان لمرضى السكري
يؤكد الخزاعي على ضرورة التقيد و إتباع تعليمات الحمية الغذائية والعلاج و الإرشادات الخاصة بكمية الطعام المسموحة على وجبتي الإفطار و السحور، كنصيحة أولى.
2- ينصح مرضى السكري بتناول وجبتي الإفطار و السحور ووجبة خفيفة بينهما.
3- يفضل الإكثار من شرب السوائل مثل الشوربات و الحليب والماء والعصائر غير المحلاة.
4-عند وجبة الإفطار يفضل البدء بتناول مصدر من السكريات البسيطة مثل حبتين من التمر مع اللبن أو نصف كوب من عصير الفاكهة الطبيعي.
5- تجنب تناول المشروبات الرمضانية التقليدية مثل عرق السوس و قمر الدين والإستعاضة عنها بمشروب اللبن أو عصير الفاكهة الطبيعي والأفضل ان يكون عصير التفاح أو الليمون.
6-إتباع تعليمات الغذاء الصحي لمريض السكري.
7- عند تحضير الشوربات الخاصة بمريض السكري لا بد من مراعاة عدم إستخدام مكعبات مستخلصات اللحوم ويمكن إستخدام مرق الدجاج ولكن بإتباع الطريقة الصحيحة.
8-يمكن لمريض السكري إن يتناول حبتين من القطايف بعد الإفطار بساعتين.
9-ينصح مريض السكري بحمل بعض مكعبات السكر أو السكاكر أو التمر لتناولها مباشرة عند الشعور بأعراض إنخفاض السكري في الدم.
10-يفضل إستخدام التوابل والبصل والثوم والليمون لإعطاء النكهة عند تحضير الوجبات بدلا من الزبدة والملح
11-إذا كنت مدعوا لتناول وجبة الإفطار خارج المنزل عليك مراعاة تعليمات الحمية الغذائية في طبق الإفطار نحاول إختيار الشوربات مع الأطعمة الخفيفة.
إرشادات عامة:
ويقدم الخزاعي إرشادات عامة للذين تسمح لهم حالتهم الصحية بالصوم، وكما يأتي:
1- تجنب القيام بمجهود بدني كبير في أيام الصوم.
2- عليك أخذ قسط من الراحة وخاصة في فترة ما بعد الظهر.
3- راجع طبيبك حتى يتم تعديل جرعاتك الإعتيادية من أدوية السكري أو أدوية الضغط والدهنيات أو أية أدوية أخرى.
4-إذا كنت من المدخنين فان شهر رمضان يعطيك فرصة كبيرة للتوقف عن التدخين.
5-خلال فترة الصيام إحرص على عمل التحاليل اليومية لمتابعة مستوى السكري في الدم.
6-في حال ظهور أعراض هبوط السكر وهي (التعرق الشديد، الخفقان وزيادة ضربات القلب، تنمل الشفتين، إرتجاف الساقين واليدين، الجوع الشديد، زغللة الرؤيا او ازدواجية الرؤيا، الشعور بالإعياء وقرب فقدان الوعي أو فقدان الوعي والتشنجات العضلية)، عليك الإفطار فورا بتناول بعضا من السكر أو التمر دون إنتظار الإستشارة الطبية، كما ينصح المرضى بحمل هوية تعريفية عن المرض ونوع الأدوية والطبيب المعالج ورقم هاتفه أو نقاله، وفي حالة عدم إستجابات الحالة لشرب العصائر أو أخذ مكعبات السكر عليه مراجعة أقرب مؤسسة صحية لأخذ المحلول السكري الوريدي العادي أو المركز”.
عبادة تعبيرية
ويرى الخزاعي إن”الصيام هو غاية عبادية تعبيرية عن الإمتثال لرب العزة الخالق الرؤوف الرحيم، وقد أوجد العذر للمريض وهذا من تجليات رحمته لنا، والمهم هو نيتنا والدعاء في هذا الشهر الفضيل في تقبل الطاعات والفوز بالعتق من النيران برحمته علينا، اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على الصيام، والقيام، وأحفظ الجوارح من مفارقة الآثام، ووفقنا لبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصلى الله وسلم على خير من صلى، وعلى آله وصحبه الكرام المنتجبين، والتابعين لهم بإحسان.





