فيروس نادر يربك رحلة بحرية.. 7 إصابات و3 وفيات على متن سفينة سياحية

المستقلة/-أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل سبع حالات إصابة مؤكدة أو مشتبه بها بفيروس “هانتا” مرتبطة برحلة بحرية، بينها ثلاث وفيات، في حادث صحي نادر أثار قلقًا بين ركاب وأفراد طاقم السفينة.

ووفقًا لتقارير دولية نقلت عن المنظمة، فإن الحالات سُجلت على متن السفينة السياحية MV Hondius، وهي سفينة ترفع العلم الهولندي، وكانت في رحلة قطبية انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين مرورًا بمناطق في القطب الجنوبي وجزر جنوب الأطلسي، قبل أن تبقى قبالة سواحل الرأس الأخضر.

وبحسب المعطيات المتاحة، بلغ عدد الإصابات سبع حالات من بين 147 راكبًا وفردًا من الطاقم منذ انطلاق السفينة في الأول من نيسان/أبريل، توفي منهم ثلاثة، فيما وُصفت حالة واحدة بأنها حرجة، وسُجلت ثلاث حالات أخرى بأعراض خفيفة. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن حالتين تأكدتا مخبريًا، بينما لا تزال حالات أخرى قيد الاشتباه والتحقيق الوبائي.

وأكدت المنظمة أن تقييم المخاطر الحالي يشير إلى أن احتمال انتشار المرض على المستوى العالمي لا يزال منخفضًا، استنادًا إلى طبيعة انتقال فيروس هانتا والبيانات المتوفرة حتى الآن. وتعمل المنظمة مع السلطات الصحية في الدول المعنية ومشغلي السفينة لتقديم المعلومات والدعم للركاب وأفراد الطاقم، ومتابعة تطورات الوضع.

وفيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا إلى الإنسان عبر التعرض للقوارض المصابة، خصوصًا من خلال بولها أو فضلاتها أو لعابها، وقد ينتقل في حالات نادرة عبر العض أو الخدش. ولا يُعد انتقاله بين البشر شائعًا في معظم الأنواع، مع تسجيل حالات محدودة ونادرة لبعض السلالات.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وتبدأ بعض إصابات هانتا بأعراض تشبه الإنفلونزا، لكنها قد تتطور بسرعة إلى مرض شديد يؤثر في الرئتين والقلب، وقد يصبح مهددًا للحياة إذا لم يحصل المصاب على رعاية طبية مبكرة.

وتواصل الجهات الصحية التحقيق في مصدر العدوى المحتمل على متن السفينة، وسط إجراءات عزل ومتابعة للركاب والطاقم، إلى جانب بحث خيارات إجلاء الحالات المرضية ونقل الركاب وفق التدابير الصحية اللازمة.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية إجراءات السلامة الصحية في الرحلات البحرية الطويلة، خصوصًا تلك التي تمر بمناطق نائية، حيث يمكن أن تتحول أي إصابة نادرة إلى تحدٍ معقد بسبب صعوبة الوصول السريع إلى الرعاية الطبية والموانئ القادرة على التعامل مع الحالات الطارئة.

زر الذهاب إلى الأعلى