بغداد تخفض أسعار أمبير المولدات وتتحرك لشمول جميع المتعهدين بالوقود المدعوم

المستقلة/- أعلن مجلس محافظة بغداد، اليوم الاثنين، تخفيض أسعار أمبير المولدات الأهلية لشهر تشرين الثاني 2026، بالتزامن مع إطلاق إجراءات لحصر أصحاب المولدات غير المشمولين بالحصص الوقودية الشهرية، تمهيداً لتجهيزهم بالوقود المدعوم، في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع المولدات وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة، يحيى الخزعلي، إن المجلس وجه كتاباً رسمياً إلى جميع الوحدات الإدارية في الأقضية والنواحي، لإعداد قاعدة بيانات تتضمن أسماء أصحاب المولدات الذين لا يتسلمون حصصهم الوقودية، بهدف ترويج معاملات شمولهم بالتجهيز من وزارة النفط.
وأوضح الخزعلي أن المجلس يعمل بالتنسيق مع شركة توزيع المنتجات النفطية على تنظيم عمليات توزيع الوقود، بما يضمن وصول الحصص إلى مستحقيها، ويحد من المخالفات والتجاوزات المرتبطة بآليات التجهيز.

تسعيرة جديدة للمولدات في بغداد

وحدد مجلس محافظة بغداد أسعار الأمبير لشهر تشرين الثاني الحالي على النحو الآتي:

التشغيل الذهبي

12,000

دينار عراقي للأمبير

التشغيل الاعتيادي

8,000

دينار عراقي للأمبير

التسعيرة المعتمدة لشهر تشرين الثاني 2026، وفق تصريحات مجلس محافظة بغداد.

وكانت تسعيرة تشرين الأول الماضي قد بلغت 15 ألف دينار للتشغيل الذهبي و10 آلاف دينار للتشغيل الاعتيادي، ما يعني انخفاضاً قدره ثلاثة آلاف دينار للأول وألفا دينار للثاني.

ودعا الخزعلي أصحاب المولدات إلى الالتزام الكامل بالتسعيرة وضوابط التشغيل، محذراً من أن إطفاء المولدات أو مخالفة التعليمات المعتمدة قد يعرض المتعهدين إلى غرامات مالية وإجراءات قانونية.

مطالبات بزيادة الحصص الوقودية

وفي ما يتعلق بأزمة الوقود، كشف الخزعلي أن الحصة المخصصة حالياً لأصحاب المولدات تبلغ 40 لتراً لكل كيلو فولت أمبير من القدرة التشغيلية، مشيراً إلى أن هذه الكمية لا تكفي، بحسب تقديرات المجلس، سوى أسبوع واحد من التشغيل.

وطالب بزيادة الحصص الوقودية لتغطية الاحتياجات الفعلية للمولدات، وضمان استمرار تجهيز المواطنين بالكهرباء، خصوصاً مع اعتماد العديد من الأحياء السكنية على المولدات الأهلية لتعويض ساعات انقطاع التيار الوطني.

وأكد أن تنظيم توزيع الوقود وشمول المتعهدين غير المستفيدين سيسهمان في تحسين الرقابة والشفافية، فضلاً عن الحد من المخالفات التي تؤثر في جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

أصحاب المولدات يعترضون على التسعيرة

في المقابل، حذرت لجنة المولدات المركزية في نقابة عمال الميكانيك والمطابع والطاقة والتعدين من التداعيات المالية للتسعيرات المعتمدة، مؤكدة أن انخفاض أسعار الأمبير لا يتناسب مع تكاليف التشغيل المرتفعة.

وقال نائب رئيس اللجنة، أكرم الياسري، إن الحصص الوقودية المحدودة تضطر أصحاب المولدات إلى شراء كميات إضافية من وقود الكاز بالأسعار التجارية التي تصل إلى 1400 دينار للتر الواحد.

وأضاف أن المتعهدين يتحملون نفقات تشغيلية أخرى، أبرزها شراء زيوت المحركات، إذ وصل سعر عبوة الزيت بسعة 20 لتراً إلى نحو 190 ألف دينار، إضافة إلى الرسوم البلدية وتكاليف الصيانة والتشغيل.

واعتبر الياسري أن تحديد سعر الأمبير ينبغي أن يستند إلى الكلف التشغيلية الفعلية، مشيراً إلى أن تعدد الجهات المسؤولة عن ملف المولدات بين مجلس المحافظة والإدارة المحلية ووزارة النفط يؤدي إلى تداخل القرارات وصعوبة الوصول إلى حلول مستقرة.

تحديات بين حماية المواطنين واستمرار الخدمة

ويضع قرار تخفيض الأسعار الجهات المعنية أمام تحدي تحقيق التوازن بين تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وضمان قدرة أصحاب المولدات على الاستمرار في تقديم الخدمة.

فبينما يسعى مجلس المحافظة إلى ضبط التسعيرات والحد من التجاوزات، يطالب المتعهدون بتوفير حصص وقودية تتناسب مع ساعات التشغيل الفعلية وتكاليف الصيانة والوقود.

وتبرز أهمية إعداد قاعدة بيانات شاملة للمولدات غير المشمولة بالتجهيز، باعتبارها خطوة تنظيمية قد تساعد في تحديد الاحتياجات الحقيقية وتوزيع الوقود بصورة أكثر انتظاماً.

ويبقى نجاح الإجراءات الجديدة مرتبطاً بقدرة الجهات المختصة على توفير الحصص الوقودية الكافية، ومراقبة الالتزام بالتسعيرة الرسمية، وضمان عدم توقف المولدات عن العمل، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعالج في الوقت نفسه المشكلات التشغيلية التي يواجهها أصحاب المولدات في العاصمة بغداد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى