
الدفاع الجوي وخلافات بغداد وأربيل و«الموت البطيء» تتصدر الصحف العراقية
وعكست تغطيات الصحف المحلية حجم التحديات التي تواجه العراق على المستويات الأمنية والاقتصادية والبيئية، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتحويل الخطط الحكومية والقرارات البرلمانية إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة.
العراق يضع الدفاع الجوي في مقدمة أولويات موازنة 2027
اهتمت صحيفة «الصباح»، الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي، بخطط تطوير قدرات الدفاع الجوي وتحديث منظومات الرصد والاستطلاع، مشيرة إلى وجود توجه حكومي وبرلماني لتخصيص موارد مالية جديدة لهذا الملف ضمن موازنة العام المقبل.
ونقلت الصحيفة عن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي انهير، تأكيده أن تعزيز السيادة العراقية وحماية الأجواء الوطنية يمثلان أولوية للمؤسسة العسكرية، خصوصاً مع استمرار التحديات الأمنية في المنطقة.
وأوضح انهير أن الخطط تشمل شراء طائرات مسيرة واستطلاعية، إلى جانب تحديث الدفاعات الجوية وتوفير منظومات قادرة على التعامل مع التهديدات المختلفة، بما فيها الصواريخ والطائرات المسيرة.
وكشف عن وجود توجه للمضي في التعاقدات السابقة مع الجانب التركي بشأن منظومات الدفاع الجوي، فضلاً عن توقع تخصيص أموال لمنظومة دفاع جوي كورية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن العراق يحتاج إلى شبكة دفاع جوي متكاملة ومتعددة المستويات، تشمل منظومات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، لضمان حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية وتعزيز السيطرة على المجال الجوي الوطني.
وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، قد تحدث عن ترقب وصول أنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، في إطار جهود تحديث القدرات الدفاعية العراقية.
بغداد وأربيل تبحثان الملفات المالية والنفطية العالقة
وفي الملف السياسي والاقتصادي، سلطت صحيفة «الزمان» الضوء على المباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بشأن القضايا المالية والنفطية التي لا تزال تشكل محوراً أساسياً في العلاقة بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة إلى اجتماع عقد في مدينة زاخو بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ووفد حكومي اتحادي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة محسن المندلاوي، وبمشاركة مسؤولين من وزارتي النفط والكهرباء ومؤسسات الطاقة الاتحادية.
وتركزت المباحثات على حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية، وآليات إدارة الملف النفطي وتنظيم الإيرادات، إلى جانب تطوير التعاون في قطاعات الطاقة والكهرباء.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل ارتباطها بالاستقرار المالي وتمويل الالتزامات الحكومية، فضلاً عن الحاجة إلى تنسيق عمليات إنتاج النفط وتصديره وتسويقه وفق الأطر القانونية والدستورية.
وبحسب بيان حكومي، اتفق الجانبان على وضع جداول زمنية لمعالجة الملفات ذات الصلة ومتابعة تنفيذها، دون أن يعني ذلك حسم جميع الخلافات القائمة بصورة نهائية.
وفي سياق متصل، أكد بارزاني استمرار حكومته في تنفيذ خطط تنويع الاقتصاد، من خلال تطوير قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، بهدف زيادة الإيرادات الداخلية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.
«الموت البطيء».. تحذيرات من تفاقم التلوث في العراق
أما صحيفة «الزوراء»، الصادرة عن نقابة الصحفيين العراقيين، فركزت على الأزمة البيئية المتفاقمة في البلاد، ناقلة تحذيرات مرصد «العراق الأخضر» من استمرار مصادر التلوث وغياب إجراءات حكومية واضحة لمعالجتها.
وأعرب المرصد عن قلقه إزاء مرور أكثر من شهر على إعلان مجلس النواب حالة الطوارئ البيئية دون الإعلان عن نتائج ميدانية ملموسة تحد من مصادر التلوث الخطيرة.
واعتبر أن إعلان الطوارئ وتشكيل لجنة متخصصة لمواجهة التدهور البيئي كان يفترض أن يمثلا بداية لتحرك حكومي واسع، يتضمن إجراءات رقابية ومعالجات عاجلة للمناطق الأكثر تضرراً.
وأشار التقرير إلى أن العراق يواجه مصادر متعددة للتلوث، تشمل الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية والنفطية، وحرق النفايات بصورة عشوائية، وتصريف المياه الملوثة في الأنهار والمسطحات المائية، إلى جانب التجاوزات البيئية التي تتطلب رقابة مستمرة.
وحذر المرصد من استمرار ما وصفه بـ«الموت البطيء»، في إشارة إلى المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالتعرض المزمن للتلوث.
كما أثار تساؤلات بشأن مستوى الاستجابة الحكومية ومدى توافر التمويل والخطط التنفيذية اللازمة لمعالجة الأزمة، داعياً إلى الانتقال من إعلان الطوارئ إلى تنفيذ إجراءات واضحة على أرض الواقع.
ثلاثة ملفات تكشف حجم التحديات أمام الحكومة
وتعكس العناوين التي تصدرت الصحف العراقية اليوم تداخل ثلاثة تحديات رئيسية تواجه مؤسسات الدولة، يتمثل أولها في تعزيز القدرات الدفاعية وحماية السيادة الوطنية، وثانيها في معالجة الخلافات المالية والنفطية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، فيما يتعلق الثالث بحماية البيئة والصحة العامة.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تحديث المؤسسة العسكرية وتطوير منظومات الدفاع الجوي، تبرز الحاجة إلى تسويات مالية واقتصادية تضمن استقرار العلاقة بين بغداد وأربيل.
وفي المقابل، تضيف الأزمة البيئية ضغوطاً جديدة على المؤسسات الحكومية، خصوصاً أن معالجة مصادر التلوث تتطلب تمويلاً مستداماً وتنسيقاً بين الجهات المعنية، إلى جانب فرض رقابة أكثر فاعلية على الأنشطة الصناعية والنفطية والخدمية.
وبين خطط التسليح ومفاوضات النفط وتحذيرات التلوث، تتجه الأنظار إلى الإجراءات الحكومية المقبلة، ومدى قدرة السلطات على تحويل الأولويات التي تتصدر الصحف إلى قرارات تنفيذية تنعكس على الأمن والاستقرار الاقتصادي وصحة المواطنين.
أخبار قد تهمك
غولدمان ساكس يتوقع ارتفاع النفط إلى 105 دولارات ويحذر من أزمة إمدادات
الأنواء الجوية تعلن استمرار الأمطار في العراق حتى نهاية الأسبوع وتكشف تفاصيل الطقس
بغداد تخفض أسعار أمبير المولدات وتتحرك لشمول جميع المتعهدين بالوقود المدعوم
الأمن العراقي يضبط معملاً لتزوير أرقام السيارات في البصرة ويعتقل متهمين
إسرائيل تتأهب لضرب إيران بعد الانتخابات الأميركية.. وواشنطن تدرس ساعة الحسم
خسارة ليفربول أمام آرسنال تعيد محمد صلاح إلى الواجهة وسط حسرة الجماهير
واتساب تطلق 4 ميزات جديدة للمجموعات.. تثبيت دائم للرسائل وتحديثات تسهّل متابعة المحادثات
دراسة علمية تحذر من أكياس الشاي.. آلاف الجزيئات البلاستيكية ومواد كيميائية تتسرب إلى كل كوب
انقسام داخل الديمقراطيين.. نائبة تدعم مرشح ترامب في ميشيغان
القوة الجوية يواجه الوصل الإماراتي في اختبار آسيوي مهم لتعزيز حظوظه بالتأهل
الذهب يرتفع مجدداً بعد خسائر حادة.. هل بدأ المعدن الأصفر رحلة التعافي؟





