خسارة ليفربول أمام آرسنال تعيد محمد صلاح إلى الواجهة وسط حسرة الجماهير

المستقلة/- أعادت خسارة ليفربول الإنجليزي أمام ضيفه آرسنال بهدف دون رد، مساء الأحد، على ملعب «آنفيلد»، اسم النجم المصري محمد صلاح إلى واجهة النقاشات بين جماهير «الريدز»، بعدما فشل الفريق في هز شباك منافسه اللندني، وسط موجة من التعليقات التي عبّرت عن افتقاد القدرات التهديفية والصناعة الهجومية التي كان يوفرها اللاعب خلال سنواته مع النادي.

وتلقى ليفربول هزيمة مهمة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل الألماني كاي هافيرتز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 16، مستفيداً من تمريرة ديكلان رايس، ليمنح آرسنال انتصاراً ثميناً خارج أرضه، هو الأول للفريق اللندني على ملعب آنفيلد منذ 14 عاماً.

جماهير ليفربول تستعيد ذكريات صلاح وماني وفيرمينو

وأثارت الهزيمة ردود فعل واسعة بين مشجعي ليفربول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استعاد عدد منهم ذكريات الثلاثي الهجومي السابق الذي ضم محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، والذي شكل إحدى أبرز نقاط قوة الفريق خلال السنوات الماضية.

وعبّر مشجعون، بحسب التعليقات التي نقلتها وسائل إعلام رياضية، عن اعتقادهم بأن وجود صلاح كان سيمنح ليفربول حلولاً هجومية مختلفة أمام دفاع آرسنال، خصوصاً في المباريات الكبرى التي اعتاد النجم المصري التألق خلالها.

وكتب أحد المشجعين أن الفريق يفتقد جودة صلاح في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، فيما انتقد آخر تراجع الفاعلية الهجومية مقارنة بالفترة التي كان يقود فيها الثلاثي السابق هجوم النادي الإنجليزي.

وجاءت هذه الانتقادات بعدما سدد ليفربول 17 كرة خلال المواجهة، لكنه لم ينجح في تسجيل أي هدف، رغم استحواذه على الكرة بنسبة 56%، وفق إحصاءات المباراة.

ليفربول يعاني أمام دفاع آرسنال

وعلى الرغم من المحاولات الهجومية التي قادها فلوريان فيرتز وألكسيس ماك أليستر وألكسندر إيزاك، فإن الفريق لم يتمكن من ترجمة الفرص إلى أهداف.

وكان فيرتز قريباً من تعديل النتيجة عندما ارتطمت تسديدته من ركلة حرة بالعارضة، فيما أهدر ماك أليستر فرصة أخرى بضربة رأسية، قبل أن يحافظ دفاع آرسنال وحارسه ديفيد رايا على نظافة الشباك.

كما شهدت المباراة جدلاً تحكيمياً بشأن مطالبة ليفربول بركلة جزاء إثر احتكاك بين يورين تيمبر وألكسندر إيزاك، في لقطة أثارت انتقادات لقرارات التحكيم وتقنية الفيديو.

صلاح يواصل مشواره في الدوري التركي

وفي الوقت الذي عانى فيه ليفربول من غياب الفاعلية الهجومية، واصل محمد صلاح مشواره مع طرابزون سبور التركي، الذي انتقل إليه في آب الماضي بصفقة انتقال حر، بعد انتهاء رحلته مع النادي الإنجليزي.

وكان طرابزون سبور قد أعلن رسمياً في السادس من آب 2026 تعاقده مع النجم المصري لمدة موسمين، عقب تسع سنوات قضاها بقميص ليفربول، حقق خلالها العديد من البطولات والإنجازات الفردية.

وشارك صلاح أساسياً في فوز طرابزون سبور على غازي عنتاب بهدفين دون رد، الأحد، ضمن الجولة العاشرة من الدوري التركي.

وسجل ستيفان سافيتش الهدف الأول في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يضيف إرنست موتشي الهدف الثاني في الدقيقة 61، ليرفع طرابزون سبور رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثالث.

أرقام صلاح تعيد الجدل حول قرار رحيله

وتستند حسرة جماهير ليفربول إلى السجل المميز الذي تركه محمد صلاح خلال مسيرته مع الفريق، خصوصاً أمام المنافسين الكبار في الدوري الإنجليزي.

وخلال تسعة مواسم، خاض النجم المصري 442 مباراة مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل خلالها 257 هدفاً، وأسهم في تتويج الفريق بلقبين للدوري، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وبطولات أخرى.

وكان صلاح أحد أبرز عناصر القوة الهجومية في التشكيلة التي قادت ليفربول إلى تحقيق إنجازاته خلال السنوات الماضية، بفضل قدرته على التسجيل وصناعة الفرص والتحرك في المساحات الضيقة.

آرسنال يعزز صدارته وليفربول يبتعد عن القمة

وبفوزه على ليفربول، عزز آرسنال موقعه في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، موسعاً الفارق إلى تسع نقاط عن الفريق الأحمر، وثلاث نقاط عن مانشستر سيتي.

وشكلت النتيجة ضربة لطموحات ليفربول في المنافسة على اللقب، خاصة أن الهزيمة جاءت على أرضه وأمام أحد منافسيه المباشرين.

وأعادت المباراة طرح تساؤلات حول قدرة التشكيلة الحالية على تعويض رحيل صلاح، ومدى حاجتها إلى حلول هجومية أكثر فاعلية في المواجهات الكبرى.

وبينما يواصل محمد صلاح تجربته الجديدة في الملاعب التركية، لا يزال اسمه حاضراً بقوة في مدرجات آنفيلد، حيث أعادت خسارة آرسنال ذكريات لاعب اعتاد أن يصنع الفارق في أصعب المباريات، وترك خلفه إرثاً تهديفياً يصعب تعويضه.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى