النفط يقفز 3% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف مضيق هرمز

المستقلة/- سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف الأسواق من تأثير المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران على أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.34 دولاراً، أي 3.08%، لتصل إلى 78.35 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.21 دولاراً، أو 3.09%، ليسجل 73.62 دولاراً للبرميل.

مخاوف من اضطراب الإمدادات

وجاء صعود الأسعار بعد توسع نطاق المواجهات في المنطقة، مع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بسوق الطاقة العالمية.

وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط، حيث إن أي اضطراب في حركة السفن عبره قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسواق العالمية وارتفاع إضافي في الأسعار.

تراجع حركة السفن يرفع القلق

وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة “كيبلر” أن عدد الناقلات التي عبرت مضيق هرمز يوم الأحد بلغ ست ناقلات فقط، وهو أدنى مستوى خلال خمسة أسابيع، في مؤشر يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن والأسواق.

ويراقب المتعاملون عن قرب تطورات الملاحة البحرية، خصوصاً مع ارتباط المضيق بإمدادات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

هل تتجه الأسعار إلى موجة ارتفاع جديدة؟

يرى محللون أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط يأتي بشكل أساسي نتيجة المخاوف الجيوسياسية وليس بسبب نقص فعلي واسع في المعروض حتى الآن.

لكن استمرار التصعيد أو حدوث تعطّل كبير في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة أن الأسواق العالمية تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.

الأسواق تترقب التطورات

تبقى أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهينة مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ قد تقود أي إشارات نحو التهدئة إلى تراجع المخاوف، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من التقلبات في سوق الطاقة العالمية.

النفط يدخل مرحلة حساسة.. والتوترات العسكرية تتحول مجدداً إلى عامل رئيسي في تحديد اتجاه الأسعار.

زر الذهاب إلى الأعلى