
النزاهة تطيح بـ21 متهماً وتضبط 87 مليون دينار قرب مصفاتي بيجي والصينية
المستقلة/- في عملية جديدة تكشف حجم التجاوزات التي يمكن أن تنشأ حول المنشآت النفطية، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية الإطاحة بـ21 متهماً بتهمة إدارة ساحات لوقوف الصهاريج قرب مصفاتي بيجي والصينية في محافظة صلاح الدين، وجباية مبالغ مالية من أصحاب الصهاريج بصورة غير قانونية ودون الحصول على الموافقات الرسمية.
وبحسب الهيئة، بدأت القضية بعد ورود معلومات عن وجود ساحات تُستخدم لإيقاف الصهاريج مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي دفع مكتب تحقيق الهيئة في صلاح الدين إلى تشكيل فريقي عمل للتحري والتقصي، حيث أظهرت التحقيقات الأولية صحة المعلومات وعدم وجود عقود رسمية بشأن الأراضي المستخدمة لهذه الأغراض.
التحريات كشفت، وفق بيان النزاهة، أن مجموعات من الأشخاص كانت تقوم بجباية مبالغ مالية عن كل صهريج، من دون سند قانوني، مع منع الصهاريج من الدخول إلى المصفاة في حال عدم دفع المبلغ المطلوب.
ولم تتوقف العملية عند ضبط الأشخاص، إذ أسفرت المداهمات عن ضبط 87 مليوناً و229 ألف دينار عراقي، إلى جانب أختام وسجلات ودفاتر وصولات يُعتقد أنها كانت تستخدم في عمليات جباية الأموال.
وتكمن خطورة القضية في أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها قضائياً، لا تمثل مجرد مخالفة مالية، بل تشير إلى وجود منظومة منظمة لفرض مبالغ على أصحاب الصهاريج مستفيدة من موقع حساس مرتبط بحركة نقل المنتجات النفطية.
كما أن استخدام سجلات ووصولات وأختام في عمليات التحصيل يفتح الباب أمام تساؤلات أكبر حول مدة استمرار هذه النشاطات، وحجم الأموال التي جرى تحصيلها، والجهات أو الأشخاص الذين يقفون خلف تنظيمها، وما إذا كانت هناك حالات مشابهة في مواقع أخرى.
وقد تم تنظيم محضري ضبط أصوليين بالمضبوطات وعرض المتهمين والمبرزات أمام قاضي محكمة تحقيق صلاح الدين المختصة بقضايا النزاهة، الذي قرر توقيف المتهمين وفقاً للأحكام القانونية النافذة.
القضية اليوم أمام القضاء، والمتهمون يبقون أبرياء حتى تثبت إدانتهم بحكم قضائي بات، لكن العملية في الوقت نفسه تسلط الضوء على أهمية تشديد الرقابة على المواقع المرتبطة بالقطاع النفطي، خصوصاً تلك التي تشهد حركة يومية كبيرة للصهاريج والشاحنات.
فالرقابة الحقيقية لا تقتصر على ضبط المتورطين بعد وقوع المخالفة، بل يجب أن تمتد إلى منع نشوء اقتصاد غير رسمي حول المؤسسات النفطية، وضمان أن كل مبلغ يُجبى من أصحاب الصهاريج يستند إلى عقد قانوني وموافقة رسمية وواضحة.
وبضبط 21 متهماً وملايين الدنانير والسجلات المستخدمة في الجباية، تبدو العملية رسالة واضحة بأن ساحات الصهاريج والمواقع المحيطة بالمنشآت النفطية أصبحت تحت المجهر، وأن أي نشاط مالي خارج الأطر القانونية قد يضع القائمين عليه أمام المساءلة القضائية.
أخبار قد تهمك
تغييرات جديدة في المؤسسات المالية والتنموية.. الزيدي يكلف قيادات جديدة
24 ألف زواج وطلاق في العراق خلال شهر.. وبغداد تتصدر الطلاق
العراق.. تدوير 11 مديراً ومسؤولاً وإعادة تقييمهم بعد 3 أشهر
الطريق الحلقي للعاصمة.. مشروع بـ94 كيلومتراً لتخفيف الزحام ودعم التنمية
الدولار يتحرك بين بغداد وأربيل.. تراجع في العاصمة وارتفاع في الإقليم
العراق يسترد أكثر من 68 مليون دولار من أموال وأحكام قضائية خارج البلاد
«تقييس العراق».. تطبيق رقمي جديد يختصر معاملات المواطنين خلال دقائق
إحباط تهريب 381 «تكة» سكائر في منفذ زرباطية الحدودي
دوري نجوم العراق.. الجولة الأولى تكشف مفاجآت وتراجعاً جماهيرياً
العراق.. 9 وزارات متبقية بانتظار حسم الكابينة الحكومية
الأنواء الجوية.. تصاعد للغبار وارتفاع في درجات الحرارة بالعراق


