المالكي: لا يمكن تحقيق التغيير الوزاري وسط أجواء التهديد واحتلال البرلمان
وقال المالكي في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم الاحد إن “الأوضاع الأمنية والسياسية شديدة الاضطراب تنذر بخطر كبير”، مبيناً أن “هذه الأجواء لا يمكن لمجلس النواب أن ينتج تغييراً وزارياً كلياً او جزئياً بشكل قانوني صحيح، وسط اجواء التهديد واحتلال مجلس النواب ودخول المنطقة الخضراء والوزارات التي عطلت الحياة السياسية وعمل الدولة والوزارات”.
وأضاف أن “هذا الخرق الهائل وما رافق جلسات مجلس النواب وعمليات التصويت من طعون وشبهات وإشكالات وعدم تحقق نصاب الجلسات هي اشكاليات لا يمكن تمريرها ولا يجوز التسليم بما نتج عنها وعن الأوضاع الأمنية من نتائج وتغييرات”، مشيراً الى، أن “التعديل الوزاري الجزئي تم وسط اجواء التهديد بالقتل من قبل المتظاهرين لكل من لا يصوت ولو خلاف قناعته”.
وأوضح المالكي أن “التغييرات التي حصلت لم تأت بوزراء أفضل من السابقين، بل أن بعض الترشيحات شكلت تراجعاً في المستوى المطلوب بسبب عدم حسن الاختيار”، داعياً الى “تطبيق الإصلاح بعيداً عن الأجواء المضطربة لإنهاء كل هذه الملابسات الخطيرة ولسلامة سير العملية السياسية”.
وطالب المالكي الجميع ” بالتوجه الجاد والتعاون البناء لحل المشكلة الأمنية وإعادة هيبة الدولة وكل سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ومعالجة الخروق القانونية والدستورية”، لافتاً الى، أنه “بعد أن نضمن الاستقرار الداخلي، نتجه جميعاً، وفي أجواء مناسبة لإجراء التغيير وتحقيق إصلاحات حقيقية تلامس الواقع بعيداً عّن الشكلية وأجواء الدعاية والتنافس الإعلامي”.
واقتحمت مجاميع غاضبة من المتظاهرين أمس السبت مبنى مجلس النواب العراقي، فيما دخل اخرون الى مبنى الامانة العامة لمجلس الوزراء، في المنطقة الخضراء وسط بغداد، احتجاجا على رفع جلسة البرلمان إلى الأسبوع المقبل دون التصويت على استكمال التغيير الوزاري، فيما قرروا بعد ذلك بدء اعتصام مفتوح في ساحة الاحتفالات داخل الخضراء ببغداد.
كما دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، المتظاهرين إلى إخلاء مبنى البرلمان وعدم المساس بأعضائه وموظفيه والممتلكات العامة والخاصة، وطالب رئيسي الوزراء حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري وقادة الكتل البرلمانية بإجراء التعديل الوزاري المنشود و”دفن” نظام المحاصصة الحزبية والفئوية.
في حين دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى وقفة عاجلة بهدف ترشيد حركة المتظاهرين، وفيما عد الاعتداء على النواب اعتداء على “هيبة الدولة”، أكد أنه يتابع من مكتبه مع كافة القيادات تطورات الأحداث.
وكان قد تفقد رئيس الوزراء حيد العبادي في ساعة متقدمة من ليلة أمس مبنى مجلس النواب العراقي بعد خلوه من المتظاهرين ، كما وجه العبادي وزير الداخلية بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الامنية والمواطنين واعضاء مجلس النواب واحالتهم الى القضاء.
وقال مكتب العبادي في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم الاحد إن “القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وجه وزير الداخلية بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الامنية والمواطنين واعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة واحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”.
وأصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي بيانا طمأن فيه الشعب العراقي بأن الأوضاع في بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية، ودعا المتظاهرين إلى العودة للمناطق المخصصة للتظاهر وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة.
وكان رئيس الوزراء قد تفقد في ساعة متقدمة من ليلة أمس، مبنى مجلس النواب العراقي بعد خلوه من المتظاهرين.(النهاية)





