
رئيس الوزراء البولندي يشكك في ولاء الولايات المتحدة في حال وقوع هجوم روسي
المستقلة/- قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك لصحيفة فايننشال تايمز إن “السؤال الأهم والأكبر” الذي يواجه أوروبا هو ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتكون شريكاً وفياً لحلف الناتو في حال وقوع هجوم روسي.
كما دعا إلى أن يصبح الاتحاد الأوروبي “تحالفاً حقيقياً” لحماية القارة، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير المتوقعة وتهديداته لشركائه الأوروبيين.
وقال في مقابلة نشرت في الصحيفة البريطانية يوم الجمعة: “بالنسبة للجناح الشرقي بأكمله، جيراني… السؤال هو ما إذا كان حلف الناتو لا يزال منظمة جاهزة، سياسيًا ولوجستيًا، للرد، على سبيل المثال ضد روسيا إذا حاولت شن هجوم”.
وقال السفير الأمريكي لدى بولندا، توم روز، في منشور على منصة X إن التزام ترامب تجاه بولندا “ثابت لا يتزعزع، وراسخ كالصخر، ومستحق بجدارة”.
وكتب روز: “نعم، أمريكا وفية لحلفائها، لكننا نتساءل أيضًا عما إذا كان حلفاؤنا وفيين لنا بالقدر الذي يتوقعونه منا”.
وأكد توسك أن هجومًا روسيًا محتملًا ليس بالضرورة احتمالًا بعيدًا.
وأضاف: “أتحدث عن منظور قصير المدى، أشهر لا سنوات… من المهم حقًا أن ندرك أن الجميع سيتعامل مع التزامات الناتو بجدية كما تفعل بولندا”.
جاءت تصريحاته خلال اجتماعه مع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة الحرب في الشرق الأوسط، وتدابير الطاقة، وميزانية الاتحاد طويلة الأجل المقبلة، وذلك في قمة غير رسمية عُقدت في قبرص هذا الأسبوع.
وأشار توسك إلى أن التكتل قد يعيد النظر في بند الدفاع المشترك، المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، بعد رحيل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، حليف روسيا، الذي خسر حزبه الانتخابات في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال إن القارة بحاجة إلى دفاعات حقيقية وقوة حقيقية لنشرها أينما دعت الحاجة.
وأضاف: “لهذا السبب أصبح هاجسي الآن ومهمتي إعادة دمج أوروبا. وهذا يعني الدفاع المشترك… وبذل جهد مشترك لحماية حدودنا الشرقية.”





