
إكس تغلق “المجتمعات” وتتحول إلى المحادثات الجماعية
المستقلة/- أعلنت منصة إكس عن قرارها بإغلاق ميزة “المجتمعات” (Communities) بشكل نهائي خلال شهر مايو المقبل، في خطوة تعكس تحولاً جديداً في استراتيجية المنصة بعد إعادة هيكلتها.
وقال نيكيتا بير، رئيس قسم المنتجات في المنصة، إن الميزة التي أُطلقت قبل استحواذ إيلون ماسك على تويتر وإعادة تسميته، سيتم إيقافها رسمياً، بعد أن ثبت محدودية استخدامها وتراجع فعاليتها مقارنة بالتوقعات.
استخدام ضعيف ومشاكل متزايدة
وبحسب بير، فإن أقل من 0.4% فقط من مستخدمي المنصة استخدموا ميزة المجتمعات، رغم أنها كانت مصممة لإنشاء مجموعات نقاش عامة حول اهتمامات محددة. لكن المفارقة، أن هذه الميزة كانت مسؤولة عن نحو 80% من البلاغات المتعلقة بالبريد العشوائي والاحتيال المالي والبرمجيات الخبيثة على المنصة.
وأضاف أن فرق العمل كانت تضطر لقضاء وقت كبير في إدارة هذه الميزة، ما أثر على تطوير أجزاء أخرى من التطبيق، في حين أن بعض المجتمعات تحولت إلى استخدامات غير مقصودة، مثل الترويج لمنصات خارجية أو محتوى مدفوع.
بدائل جديدة بدل “المجتمعات”
وكبديل، بدأت المنصة الترويج لتطبيقها الجديد XChat، الذي يتيح محادثات جماعية مباشرة تصل حالياً إلى 350 مستخدماً، مع خطط لرفع السعة إلى 1000 مستخدم مستقبلاً.
كما أشار بير إلى أن مشرفي المجتمعات الحالية يمكنهم تثبيت روابط انتقالية داخل مجموعاتهم، لتسهيل انتقال الأعضاء إلى المحادثات الجماعية قبل الإغلاق الكامل.
وقد تم تمديد موعد الإغلاق من 6 مايو إلى 30 مايو، لمنح المستخدمين وقتاً إضافياً للانتقال إلى البدائل الجديدة.
اختلاف في تجربة الاستخدام
ورغم البدائل المطروحة، إلا أن تجربة المحادثات الجماعية تختلف جذرياً عن مفهوم “المجتمعات” الذي كان يوفر موجزاً زمنياً منفصلاً ومنظماً حول اهتمامات محددة، بينما تعتمد المحادثات على التفاعل الفوري والمباشر.
ولهذا السبب، توجهت المنصة إلى تعزيز ميزة “الموجزات الزمنية المخصصة”، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي غروك لتنظيم المحتوى وفق اهتمامات المستخدمين مثل الفن والتصوير والطعام.
نهاية مرحلة وبداية أخرى
قرار إغلاق “المجتمعات” يعكس تحولاً واضحاً في فلسفة منصة إكس نحو تقليل الميزات غير المستخدمة والتركيز على أدوات أكثر تفاعلية وسريعة، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المستخدمين والحفاظ على تفاعلهم.





